منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



3 الصفحات V   1 2 3 >  
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> ميثاقا غليظا / فكرة وإعداد: راجي العقابي و تراب
ابن الصّدّيق
المشاركة Jun 3 2011, 09:29 PM
مشاركة #1


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



بســم الله الـرحمــن الرحيــم


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين



أخوة الإيمان الكرام


السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


إنه لمن دواعي الفخر والتشريف أن يقوم شابّان نجيبان طيّبان همامان من أبناء إخوتي بتكليفي وتفويضي بنشر موضوع راقٍ في مبحثه عالٍ في مقصده مقدّسٍ في عنوانه يسيرٍ في أسلوبه عظيمٍ في أدلّته وطاهرٍ في دلائله.

فاجاني الكريمان سليلا الكرام الحبيبان في الله القريبان إلى الروح الغاليان في النفس : راجي العقابي وتراب رفع الله منازلهما وقدرهما .. فاجآني بموضوعهما الوافي بعد أن أنجزا كلّ ما يخصّه من تعيين الفكرة والمباشرة في جمع أدلّته وكتابته وعنونته بصمت وخفية .. كما هو حال الجادّين المخلصين من غير إعلان وبهرجة.

أسأل الله تعالى أن يكرمهما بالثواب العظيم وتحقيق الغاية وإبلاغ الفائدة بعيش كريم عزيز في مجتمع إسلامي أصيل بظلّ دولة الخلافة على منهاج النبوّة .. وخليفة عادل وحكم رشيد يرضى عنه ساكن الأرض والسماء ..

وأسال الله تعالى ان يجمعنا جميعاً يوم بيعة خليفة المسلمين ثمّ في ظلّه يوم لا ظلّ إلاّ ظلّه.

والصلاة والسلام على رسول الله وآله ومن والاه.

=========================





بسم الله الرحمن الرحيم


مـيـثـــاقـــًــا غــلــيــظــــــــًــا



الحمدُ للهِ الذي خلقنا من نفسٍ واحدةٍ وجعلَ منها زوجَها ليسكنَ إليها (وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً ). وأشهدُ أن لا إلهَ لنا غيره ولا ربَّ لنا سواهُ، خلقَ فسوى، وقدَّرَ فهدى، و (أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى) وأشهدُ أن محمداً عبدُهُ ورسولُهُ وخليلُهُ وصفوتُهُ من خلقِهِ، اللهم صلِّ وسلمْ عليهِ وعلى آلهِ وأصحابِهِ وأتباعِهِ بإحسانٍ إلى يومِ الدينِ. أمـا بـعد ..

فقد حكي: أن شريحاً القاضي قابل الشعبي يوماً، فسأله عن حاله في بيته فقال له: من عشرين عاماً لم أر ما يغضبني من أهلي، ولقد مكثت زوجتي معي عشرين سنة لم أعتب عليها في شيء إلا مرة واحدة وكنت لها ظالماً. العقد الفريد
وقال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه: ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما. وقال الزهري: لو جمع علم عائشة إلى علم جميع العالمين المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. من كتاب الإصابة وسير أعلام النبلاء
وَقَالَ الإمام أَحْمَدُ رحمه الله: أَقَامَتْ أُمُّ صَالِحٍ (زوجته) مَعِي عِشْرِينَ سَنَةً فَمَا اخْتَلَفْت أَنَا وَهِيَ فِي كَلِمَةٍ. الآداب الشرعية والمنح المرعية

وبعد أخوة الإيمان:
لقد رفع الإسلام مكانة المرأة، وأكرمها بما لم يكرمها به دين سواه, فالمسلمة في طفولتها لها حق الرضاع، والرعاية، وإحسان التربية، وهي في ذلك الوقت قرة العين، وثمرة الفؤاد لوالديها وإخوانها.
وإذا كبرت فهي المعززة المكرمة، التي يغار عليها وليها، ويحوطها برعايته، فلا يرضى أن تمتد إليها أيد بسوء، ولا ألسنة بأذى، ولا أعين بخيانة.
وإذا تزوجت كان ذلك بكلمة الله، وميثاقه الغليظ؛ فتكون في بيت الزوج بأعز جوار، وأمنع ذمار، وواجب على زوجها إكرامها، والإحسان إليها، وكف الأذى عنها.
وإذا كانت أماً كان برُّها مقروناً بحق الله تعالى وعقوقها والإساءة إليها مقروناً بالشرك بالله، والفساد في الأرض.
وإذا كانت أختاً فهي التي أُمر المسلم بصلتها، وإكرامها، والغيرة عليها.
وإذا كانت خالة كانت بمنزلة الأم في البر والصلة.
وإذا كانت جدة، أو كبيرة في السن زادت قيمتها لدى أولادها، وأحفادها، وجميع أقاربها؛ فلا يكاد يرد لها طلب، ولا يُسَفَّه لها رأي.
ومهما كانت فهي الأم والعرض المصون الذي يجب أن يُصان ولو بضرب الرقاب.

عباد الله:
ما أحوج حامل الدعوة لاستئناف الحياة الإسلامية إلى الجندي المجهول, الزوجة التي تشاطره همومه، وتشاركه الرأي والمشورة، فتنصحه وتعظه، وتعينه على دنياه وآخرته, مشعرة إياه بالانسجام والتوافق والتأييد والثقة والمشاركة، وما أعظم الدعم الذي قدَّمته أمُّنا خديجة رضي الله عنها للنبي صلى الله عليه وسلم إذ رجع بعد نزول جبريل عليه في الغار يرجف فؤاده من هول المطلع، فقال: (زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي)، وقال لخديجة: (لَقَدْ خَشِيتُ عَلَى نَفْسِي).
فانظر إلى موقف المرأة الصالحة الواعية الودود المحبَّة لزوجها كيف تُزيل ما ألَمَّ به من عناء وقلق، فتقول له في ثقة وحزم: "كَلا، وَالله مَا يُخْزِيكَ اللهُ أَبَدًا؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبُ المَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ" (رواه البخاري).

وإن الذي دفعنا للوقوف على هذا الموضوع بالتحديد هو مشاهدتنا ومعرفتنا بالعلاقة السائدة هذه الأيام عند بعض المسلمين وزوجاتهم, والتي اعتراها الغبار وشابتها الشوائب, فوجب إزالة الأتربة عنها وتصفيتها.

فلا يُعقل لمسلم حامل للدعوة مثلا أن يكون فظاً جلفاً غليظاً مع زوجته أم ولده وهو الذي يتأسى بالحبيب محمد صلى الله وعليه وسلم, حيث قال: "حُرِّمَ عَلَى النَّارِ كُلُّ هَيِّنٍ لَيِّنٍ سَهْلٍ قَرِيبٍ مِنْ النَّاسِ". رواه أحمد والترمذي عن ابن مسعود
كما لا يُعقل أن يهاجمها بالتجريح وقبح الكلام والضرب أو تسفيه للرأي, وكأنها أقل منه منزلة أو عقلا أو رأياً !!!
أو أن يمنعها من زيارة أهلها وأقربائها!!!
أو أن يتمنن عليها بالإنفاق وقد يمنعها ذلك أيضا!!

بل ووصل البعض أن منعوا زوجاتهم أن يحملن الدعوة أيضاً, وأجلسوهن في الخدور, بعيدات عن الفكر السوي ومرتع لوسائل الإعلام المغرض, فباتت زوجة حامل الدعوة الآمر بالمعروف الناهي عن المنكر كسائر النساء اللاتي تم غزوهن الفكري وضرب مفاهيمهن الإسلامية, وبذلك قَبِلَ حامل الدعوة أن يُطعن من الخلف, لأنه غفل عن زوجته فما أحاطها اهتماما ولا جلس معها يناقشها أو يُعلمها مما فتح الله عليه.

وإني لأعجب كل العجب من مسلم لا يبدأ بأهله وزوجه وولده!
أوليسوا من هذه الأمة؟!
ألم يقل الله سبحانه وتعالى " وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ "؟! وقال أيضاً: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ "

فما هذه أخلاق المسلم, ولا هي أخلاق حامل دعوة, بل إن الدعوة التي يحملها لتبغضه وتمقته, فخيركم خيركم لأهله كما قال المصطفى صلى الله عليه وسلم, وهو والله خيرنا لأهله.

فهذا الحبيب المصطفى عليه الصلاة والسلام لم يخجل يوماً من أن يُصرح بحبه لأزواجه رضي الله عنهن, حيث روى خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى جَيْشِ ذَاتِ السُّلَاسِلِ قَالَ فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ قَالَ عَائِشَةُ قُلْتُ مِنْ الرِّجَالِ قَالَ أَبُوهَا قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ فَعَدَّ رِجَالًا فَسَكَتُّ مَخَافَةَ أَنْ يَجْعَلَنِي فِي آخِرِهِمْ. صحيح البخاري

وعَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ مَا غِرْتُ عَلَى نِسَاءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا عَلَى خَدِيجَةَ وَإِنِّي لَمْ أُدْرِكْهَا قَالَتْ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَبَحَ الشَّاةَ فَيَقُولُ أَرْسِلُوا بِهَا إِلَى أَصْدِقَاءِ خَدِيجَةَ قَالَتْ فَأَغْضَبْتُهُ يَوْمًا فَقُلْتُ خَدِيجَةَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي قَدْ رُزِقْتُ حُبَّهَا. صحيح مسلم

بل وأكثر من هذا, فرسول الله صلى الله عليه وسلم يلاعب أم المؤمنين عائشة زوجه فيسابقها عدواً وجرياً أكثر من مرة, فعَنْ هِشَامٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، قَالَت : سَابَقَنِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبَقْتُهُ ، فَلَبِثْنَا حَتَّى إِذَا رَهِقَنِي اللَّحْمُ سَابَقَنِي فَسَبَقَنِي ، فَقَالَ : " هَذِهِ بِتِيكِ " . رجاله ثقات، على شرط الشيخين البخاري ومسلم, وفي رواية: تصف عائشة رضي الله عنها تلك الأجواء الجميلة لها مع زوجها الحبيب عليه الصلاة والسلام أثناء السباق, فتقول: خَطَطْتُ خَطًّا بِرِجْلِي ، ثُمَّ قُلْتُ : تَعَالَ نَقُومُ عَلَى هَذَا الْخَطِّ . قَالَتْ : فَنَظَرَ فِي وَجْهِي فَكَأَنَّهُ عَجِبَ وَأَشَارَ بِيَدِهِ ، قَالَتْ : فَقُمْنَا عَلَى ذَلِكَ الْخَطِّ ، قَالَتْ : قُلْتُ أذْهَبُ ؟ قَالَ : اذْهَبِي ، فَخَرَجْنَا ، فَسَبَقَنِي. إسناده حسن.

ولله در تلك المرأة أم زرع حين مدحت زوجها على الرغم من طلاقها منه, مع أن المرأة المطلقة ولا أعمم لا تكاد تذكر لزوجها السابق حسنة، إلا أن أم زرع لم تكن تبحث عن المال ولا الجاه بل كانت تبحث عن حسن العشرة والسكن والكلمة الطيبة والتودد, حيث روى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قالت أم زرع: زَوْجِي أَبُو زَرْعٍ وَمَا أَبُو زَرْعٍ أَنَاسَ مِنْ حُلِيٍّ أُذُنَيَّ وَمَلَأَ مِنْ شَحْمٍ عَضُدَيَّ وَبَجَّحَنِي فَبَجِحَتْ إِلَيَّ نَفْسِي وَجَدَنِي فِي أَهْلِ غُنَيْمَةٍ بِشِقٍّ فَجَعَلَنِي فِي أَهْلِ صَهِيلٍ وَأَطِيطٍ وَدَائِسٍ وَمُنَقٍّ فَعِنْدَهُ أَقُولُ فَلَا أُقَبَّحُ وَأَرْقُدُ فَأَتَصَبَّحُ وَأَشْرَبُ فَأَتَقَنَّحُ.
شرح الرواية وألفاظها: ((زوجي أبو زرع فما أبو زرع!): أي هل تعرفون شيئاً عن أبي زرع؟ (أناس من حلي أذني): النوس يعني الاضطراب والحركة، ومنه الناس؛ لأنهم يتحركون ذهاباً وإياباً. ومنه الحديث الذي في البخاري ، قال ابن عمر: (دخلت على حفصة ونوساتها تنطف)، النوسات: هي الظفائر، تنطف: يعني تقطر ماء، فقد كانت مغتسلة، وإنما سميت الظفيرة بهذا الاسم لأنها تتحرك إذا حركت المرأة رأسها. (أناس من حلي أذني): أي: ألبسها ذهباً في آذانها، وهي تتحرك، فالذهب يتحرك في آذانها بعدما كانت خالية، (وملأ من شحم عضدي)، تريد أن تقول: إنه كريم.. يعني أنه أخذها نحيلة والآن تخمت وسمنت لكرمه. (وبجحني فبجحت إلي نفسي)، يقول لها مداعبا ومغازلا: يا سيدة الجميع! يا جميلة! يا جوهرة! حتى صدقت ذلك، من كثرة ما بجحها إلى نفسها، (فبجحت إلى نفسي): أي: فصدقته، (وجدني في أهل غنيمة بشق)، يعني: شق جبل، أي أنها كانت تعيش في مكان فقير، فنقلها نقلة عظيمة، (فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق) نقلها إلى (أهل صهيل): أصحاب خيل، (وأطيط): أصحاب إبل, (ودائس) أي: ما يداس، وهذا كناية عن أنهم أهل زرع, (ومنق): المنق: هو المنخل، وفيها دلالة على الترف، فعندهم من كل المال، فهم أغنياء، عندهم خيل وإبل وزرع وطعام وافر, (فعنده أقول فلا أقبح) تقول: مهما قلت فلا أحد يجرؤ أن يقول لي: قبحك الله.. (وأرقد فأتصبح): تنام حتى وقت الضحى، وهذا يدل على أنه كان لديها الخدم الذين يقومون على عمل البيت, (وأشرب فأتقنح) أي: تشرب وتأكل تغصباً، فتأكل حتى تشبع، فيقال لها: كلي، فتتغصب الزيادة، وهذا لا يكون إلا إذا كان هناك دلال وحب. فقولها: فأتقنح فيه دلالة على أنها تترك الأكل والشرب زهداً فيه لكثرته.
والأجمل من هذا وذاك, حين روت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها هذا الحديث بحضرة زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم, قال لها: كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ. وفي رواية النسائي قال لها: (كُنْتُ لَكِ كَأَبِي زَرْعٍ لِأُمِّ زَرْعٍ ولكني لا أطلقك). رواه البخاري ومسلم

عباد الله:
إن المسلم لا يتوانى عن مسح دموع أمته التي تذوق الويلات صباح مساء, فكيف لو كانت هذه الدموع دموع زوجته أو أهله من رعيته المسؤول عنهم, بل ويصرح لهم حبه وعطفه وخوفه عليهم تأسيا بالقدوة والأسوة الحسنة صلى الله عليه وسلم, فهذه صفيه رضي الله عنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، وكان ذلك يومها ، فأبطأت في المسير ، فاستقبلها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى تبكى ، وتقول حملتني على بعير بطئ ، فجعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح بيديه عينيها ويسكتها . رواه النسائي
وعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كُنْتُ أَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ ثُمَّ أُنَاوِلُهُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ فَيَشْرَبُ. صحيح مسلم

إخواني وأخواتي الكرام:
واسمحوا لي أن أقف هنا وإياكم قليلاً على هذه الرواية التي تُظهر حلم النبي ورزانته وتّأنيه ووقاره والتُّؤَدَةُ التي كان ينعم بها صلى الله عليه وسلم مع أهله وأزواجه, فلا تراه مغاضباً على كل زلة أو موبخاً أو مهدداً. قيل لأعرابي: من العاقل؟ قال: (الفطن المتغافل). يعني: الذي يتجاهل بإرادته.

وعن أَسَدُ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا أَتَتْ بِطَعَامٍ فِي صَحْفَةٍ لَهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ فَجَاءَتْ عَائِشَةُ مُتَّزِرَةً بِكِسَاءٍ وَمَعَهَا فِهْرٌ فَفَلَقَتْ بِهِ الصَّحْفَةَ فَجَمَعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ فِلْقَتَيْ الصَّحْفَةِ وَيَقُولُ كُلُوا غَارَتْ أُمُّكُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَحْفَةَ عَائِشَةَ فَبَعَثَ بِهَا إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَأَعْطَى صَحْفَةَ أُمِّ سَلَمَةَ عَائِشَةَ. صحيح النسائي

صلى عليك الله يا علم الهدى ما هبت النسائم وما نحات على الأيك الحمائم

كنت قد سألت العديد من الرجال عن موقفهم لو فعلت نسائهم كما فعلت عائشة رضي الله عنها من كسر وعاء أم سلمة في حضرة ضيوف لهم, وكانوا آنذاك لم يسمعوا بهذه الرواية فأجابوا: " أطلقها فوراً", وأخر قال: " أكسر رأسها"...
لكن الحبيب صلى الله عليه وسلم ذو التُّؤَدَةُ لم يزد على أن جمع بين فِلْقَتَيْ الصَّحْفَةِ مبرراً فعل أم المؤمنين عائشة بأنها غارت.

رحم الله الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال: " كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ".
فعَنْ يَحْيَى عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا يُحَدِّثُ أَنَّهُ قَالَ, قال عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه: إِنْ كُنَّا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَا نَعُدُّ لِلنِّسَاءِ أَمْرًا حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ مَا أَنْزَلَ وَقَسَمَ لَهُنَّ مَا قَسَمَ, قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا فِي أَمْرٍ أَتَأَمَّرُهُ إِذْ قَالَتْ امْرَأَتِي لَوْ صَنَعْتَ كَذَا وَكَذَا (أي تشير عليه بالرأي والمشورة) قَالَ فَقُلْتُ لَهَا مَا لَكَ وَلِمَا هَا هُنَا وَفِيمَ تَكَلُّفُكِ فِي أَمْرٍ أُرِيدُهُ ( أي ما تصنعين هنا وما دخلك أنت في أمري) فَقَالَتْ لِي عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ مَا تُرِيدُ أَنْ تُرَاجَعَ أَنْتَ وَإِنَّ ابْنَتَكَ (حفصة رضي الله عنه زوجة النبي) لَتُرَاجِعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ! فَقَامَ عُمَرُ فَأَخَذَ رِدَاءَهُ مَكَانَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةُ إِنَّكِ لَتُرَاجِعِينَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى يَظَلَّ يَوْمَهُ غَضْبَانَ فَقَالَتْ حَفْصَةُ وَاللَّهِ إِنَّا لَنُرَاجِعُهُ فَقُلْتُ تَعْلَمِينَ أَنِّي أُحَذِّرُكِ عُقُوبَةَ اللَّهِ وَغَضَبَ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, يَا بُنَيَّةُ: لَا يَغُرَّنَّكِ هَذِهِ الَّتِي أَعْجَبَهَا حُسْنُهَا حُبُّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا ( يُرِيدُ عَائِشَةَ) قَالَ ثُمَّ خَرَجْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ لِقَرَابَتِي مِنْهَا فَكَلَّمْتُهَا فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: عَجَبًا لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ دَخَلْتَ فِي كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَبْتَغِيَ أَنْ تَدْخُلَ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَزْوَاجِهِ فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ... صحيح البخاري

انظروا عباد الله إلى قول عمر الفاروق في أخر الرواية حين قال: "فَأَخَذَتْنِي وَاللَّهِ أَخْذًا كَسَرَتْنِي عَنْ بَعْضِ مَا كُنْتُ أَجِدُ", يقصد بذلك: أن أم سلمة رضي الله عنها بينت لعمر كثير من الأمور التي يجهلها في الحياة الزوجية تأسياً بأسوته وقدوته صلى الله عليه وسلم حتى خجل من نفسه رضي الله عنه وأرضاه.

فالزوجة أخي المسلم رعاك الله: ليست شريكة الحياة للزوج، وإنما هي صاحبته، فالعشرة بينهما ليست عشرة شركاء، وإنما عشرة صحبة، يصحب أحدهما الآخر صحابة تامة من جميع الوجوه، صحبة يطمئن فيها أحدهما للآخر، إذ جعل الله هذه الزوجية محل اطمئنان للزوجين, قال تعالى: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ) الروم21
فالزوج في بيته ليس حاكماً ولا متسلطاً وليس "سي السيد" الذي لا يُردّ له طلب, بل هو الأب والأخ الرؤوف العطوف الرحيم بزوجته القائم على رعايتهم, المربي المثال القدوة, اللين السهل, الودود القريب من أهله بحيث يسكن إليه أهله. فلا يعش أهله معه في خوف وترقب على فعالهم إن هم أخطئوا . بل إن معنى قيادة الزوج للبيت هي رعاية شؤونه وإدارته، وليس السلطة أو الحكم فيه، ولذلك فإن للمرأة أن ترد على زوجها كلامه، وأن تناقشه فيه، وأن تراجعه فيما يقول، لأنهما صاحبان وليسا أميراً ومأموراً، أو حاكماً ومحكوماً، بل هما صاحبان جعلت القيادة لأحدهما من حيث إدارة بيتهما، ورعاية شؤون هذا البيت. ولما كانت الحياة الزوجية قد يحصل فيها ما يعكر صفوها، فقد جعل الله قيادة البيت للزوج على الزوجة، فجعله قواماً عليها. قال تعالى: " الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ " وقال: : وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ " ووصى المرأة بطاعة زوجها.


والسكن أخي المسلم: هو الاطمئنان، أي ليطمئن الزوج إلى زوجته والزوجة إلى زوجها، ويميل كل منهما للآخر ولا ينفر منه. فالأصل في الزواج الاطمئنان، والأصل في الحياة الزوجية الطمأنينة، وحتى تكون هذه الصحبة بين الزوجين صحبة هناء وطمأنينة بيَّن الشرع ما للزوجة من حقوق على الزوج، وما للزوج من حقوق على الزوجة.

ولما في العشرة والمعاشرة من أهمية بين الزوجين قال تعالى: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ) النساء19. والعِشرة: هي المخالطة والممازجة وعاشره معاشرة وتعاشر القوم واعتشروا. فأمر الله سبحانه وتعالى بحسن صحبة النساء إذا عقدوا عليهن لتكون الخلطة فيما بينهم وصحبتهم مع بعضهم على الكمال، فإنه أهدأ للنفس، وأهنأ للعيش، ومعاشرة الرجال للنساء تكون زيادة على وجوب إيفائها حقها من المهر والنفقة أن لا يعبس في وجهها بغير ذنب، وأن يكون منطلقاً في القول، لا فظاً ولا غليظاً ولا مظهراً ميلاً إلى غيرها.

وقد وصَّى الرسول صلى الله عليه وسلم الرجال بالنساء فروى مسلم في صحيحه عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبته في حجة الوداع «فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بكلمة الله، ولكم عليهن أن لا يوطئن فرشكم أحداً تكرهونه، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضرباً غير مبرح، ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف». ورُوي عنه عليه السلام أنه جميل العشرة يداعب أهله، ويتلطف بهم، ويضاحك نساءه وكان إذا صلى العشاء يدخل منزله، ويسمر مع أهله قليلاً قبل أن ينام يؤانسهم بذلك. وروى ابن ماجة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «خياركم خياركم لنسائهم».



يتبع...


الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Jun 3 2011, 09:30 PM
مشاركة #2


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



الجزء الثاني

أخي المسلم:
إياك ثم إياك أن تأتي يوم القيامة وزوجك تجرّك أمام الخلائق وقد وُضع كتابك, فتخاصمك وتشكوك إلى الله وتقول: يا رب خذ لي مظلمتي من زوجي فإنه ما اتقى الله فيّ وقد أخذني من قبل بأمانتك واستحللني بكلمتك... يا رب خذ لي مظلمتي منه!!!
فاتق الله أخي وتأسّ بالحبيب صلى الله عليه وسلم في حياته وعشرته مع أزواجه وصبره وحلمه عليهن, ولك الأجر إن شاء الله.

أختي المسلمة:
اتقي الله في زوجك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصاك به خيراً, ففِي الْمُسْنَدِ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:" لَا يَصْلُحُ لِبَشَرِ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرِ وَلَوْ صَلَحَ لِبَشَرِ أَنْ يَسْجُدَ لِبَشَرِ لَأَمَرْت الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا, مِنْ عِظَمِ حَقِّهِ عَلَيْهَا, وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَ مِنْ قَدَمِهِ إلَى مَفْرِقِ رَأْسِهِ قُرْحَةٌ تَجْرِي بِالْقَيْحِ وَالصَّدِيدِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَتْهُ فَلَحِسَتْهُ مَا أَدَّتْ حَقَّهُ". وفي رواية: " وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَ امْرَأَتَهُ أَنْ تَنْقُلَ مِنْ جَبَلٍ أَحْمَرَ إلَى جَبَلٍ أَسْوَدَ وَمِنْ جَبَلٍ أَسْوَدَ إلَى جَبَلٍ أَحْمَرَ, لَكَانَ لَهَا أَنْ تَفْعَلَ". أَيْ لَكَانَ حَقُّهَا أَنْ تَفْعَل. رواه ابن ماجه

كوني رعاك الله كعائشة رضي الله عنها: التي ملأت بيتها بالسعادة ، وخففت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أحزانه ، وهمومه ، وكانت نعم الزوجة . حيث جاء في الرحيق المختوم أن رسول صلى الله عليه وسلم عَرَقَ مرة وهو عند عائشة رضي الله عنها، وكان يَخْصِفُ نعلاً، وهي تغزل غزلاً، فجعلت تبرق أسارير وجهه، فلما رأته بُهِتَتْ وقالت‏:‏ والله لو رآك أبو كَبِير الهُذَلي لعلم أنك أحق بشعره من غيرك‏:‏

وإذا نظرت إلى أسرة وجهه ** برقت كبرق العارض المتهلل

هكذا الزوجة الصالحة مع زوجها ، فإنها تخفف عنه هموم الدعوة ، وتعيد له نشاطه من جديد ، ولا تكون سبباً في كثرة المشاكل ؛ والتي تؤدي إلى فتور الزوج ، وكثرة همومه ومشاكله الحياتية ؛ والتي تؤثر على حياته الدعوية .

وكوني كخديجة رضي الله عنها: فيما روينا آنفاً حين آوت زوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم ونصرته وأعانته في شدّة وأحلك الظروف, فلم ينس رسول الله لها هذا الصنيع, فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا ذَكَرَ خَدِيجَةَ أَثْنَى فَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ ، قَالَتْ : فَغِرْتُ يَوْمًا ، فَقُلْتُ : مَا أَكْثَرَ مَا تَذْكُرُ حَمْرَاءَ الشِّدْقَيْنِ ! قَدْ أَبْدَلَكَ اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا . قَالَ : " أَبْدَلَنِي اللَّهُ خَيْرًا مِنْهَا ؟ ! قَدْ آمَنَتْ بِي إِذْ كَفَرَ بِيَ النَّاسُ ، وَصَدَّقَتْنِي إِذْ كَذَّبَنِي النَّاسُ ، وَوَاسَتْنِي بِمَالِهَا إِذْ حَرَمَنِي النَّاسُ ، وَرَزَقَنِي اللَّهُ أَوْلَادَهَا وَحَرَمَنِي أَوْلَادَ النَّاسِ". رَوَاهُ أَحْمَدُ

عباد الله:
ما بينكم وبين أزواجكم أسمى من أن تدنسه لحظه غضب عارمة. فآثـِـروا السكوت على سخط المقال، والعفو عن الزلات أقرب إلى العقل والتقوى، وتذكروا دومًا أن الله قد أغلظ ميثاق الزواج فقال سبحانه (وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا) مشبهًا ميثاق الزواج هذا بالميثاق الذي أخذه على أنبيائه عليهم الصلاة والسلام إذ قال (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا) فكونوا عباد الله وإمائه على قدر هذا الميثاق الغليظ، وكونوا على قدر تلك النعمة التي أنعمها الله على بني آدم إذ جعل رجالها سكنًا لنسائها وجعل نساءها سكنًا لرجالها، فكيف يمكن لمثل هذه النعمة أن نجحدها بنفرةٍ هنا تجرح، أو كلمةٍ هناك تنقح، فتقر المودة ويستقر النفور، إياكم عباد الله، فتلك عدّها الله آيةً من آياته من لم يشكره عليها فقد جحدها، وما شكره إلا بالمحافظة عليها وأداء الحق تجاهها، فكونوا كما يحب ربكم، ويرضى نبيكم.
وآخر القول دعاء وحمد، فاللهم استر عوراتنا وآمن روعاتنا واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا، والحمد لله رب العالمين.


فكرة وإعداد:

راجي العقابي و تــراب

03 – 06 – 2011
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
نور المدينة
المشاركة Jun 3 2011, 09:38 PM
مشاركة #3


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 673
التسجيل: 27-July 07
رقم العضوية: 6,858



رحمك الله يا ابن الصديق
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
بشرى الخلافة
المشاركة Jun 3 2011, 09:41 PM
مشاركة #4


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 910
التسجيل: 9-May 07
رقم العضوية: 6,130



وعليكــم السـلام ورحمة الله وبركاتـه..


جزى الله خيرا كل من شارك بهذا العمل الطيب وجعله في ميزان حسناتكم .

الموضوع ... معبّر وأوصل الفكرة.

فالمرأة أم وزوجة صالحة وعالمة وطالبة للعلم .

هذا كله اعطاها اياه الاسلام بعد ان كانت مضطهدة في الجاهلية ..
فالحمد لله رب العالمين على نعمة الاسلام الذي حفظ لكلِ حقه وواجبه.

فهذا هو الاسلام الذي يحمي المرأة ويحفظها ..لا العلمانية والرأسمالية الكافرة التي يتغنون بها ليلا نهارا في الاعلام ..

جزاكم الله خيرا وبارك الله بكم .
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
Abu Bukker
المشاركة Jun 4 2011, 03:01 PM
مشاركة #5


أبــــو بــــكـــــر
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,337
التسجيل: 13-June 05
رقم العضوية: 884



يكفي أن تجد اسم أحدهما في موضوع فتهرع إليه لقراءته ..

فكيف بموضوع يجمعهما ..!!

جزاكم الله خيراً ..

وبوركت يا عمنا ابن الصديق على تثبيته ..

صدقاً موضوع يحتاجه كل بيت ..

فإن استقامت العلاقة بين الزوجين على كتاب الله وسنة رسوله فهو عرين الأسود ..

اللهم انفعنا بما علمتنا ، وعلمنا ما ينفعنا ..

أكرر .. جزاكم الله خيراً على النصيحة ، في ميزان حسناتكم ..

والله الهادي إلى الرشد ..
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ام رومان
المشاركة Jun 4 2011, 04:05 PM
مشاركة #6


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 118
التسجيل: 6-March 11
رقم العضوية: 13,980



ما شاء الله
لقد جئتم على الجرح بارك الله فيكم وفي جهودكم

وعليه اريد ان اسأل هل حمل الدعوة والعمل على اعطاء حلقات بدون علم الزوج """ ليس من حملة الدعوة """" يجوز على ان لا اخرج من المنزل يعني في بيتي

لقد كنت سابقا حاملة دعوة بدون علم والدي ولكن بعلم اخوتي وكنت طالبة جامعية وكان المجال واسع وعند خطبتي لزوجي وافق على حمل الدعوة كشرط على الزواج ولكن بعد الزواج اخل بهذا الاتفاق وعلى مدار عشر سنوات كنت احاول هدايته حتى اصبح بعد 7 سنوات لا يمانع من قراءة النشرات على النت او قراءة الكتب علنا فقد كنت اقراها سابقا سرا
وان احاول نشر الافكار من خلا ل المدرسة لاني مدرسة ولكن على نطاق غير واسع انتقلت الان الى منزل جديد معظم الجيران من الشباب ولكن نساءهم لا وقد طلبت من المسئولين من خلال اكثر من قناة ان يعملوا على هذا الامر ولكن امر مخجل انت تكون المرأة حاملة دعوة في قريتنا مع العلم انه ليس مخجل لبسها السافر جدا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!
افيدوني
واذا كان مكان المشاركة ليس في محله فلا ضير في الحذف
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو اليمن الشامي
المشاركة Jun 5 2011, 10:50 AM
مشاركة #7


عضو نشيط
**

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 18
التسجيل: 16-March 11
رقم العضوية: 14,406



بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،


اللهم زد وبارك
اللهم زد وبارك
اللهم زد وبارك

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
بدر الخلافة
المشاركة Jun 5 2011, 12:56 PM
مشاركة #8


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 141
التسجيل: 22-December 09
رقم العضوية: 11,396



[size="5"][/size]السلام عليكم

خطرت في بالي فكرة رائعة

كحملة دعوة , لماذا لا نبدأ بارفاق هذه الكلمة اليسيرة ببطاقة الدعوة الى الزفاف

والله انني اظنها تعطي نكهة للزفاف وجعله منبر لحمل هذه الكلمة الطيبة

هذا والله اعلم

الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
تراب
المشاركة Jun 5 2011, 02:38 PM
مشاركة #9


شهيد فتح روما بإذن الله
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 2,898
التسجيل: 6-September 05
رقم العضوية: 1,379



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،


أكرمكم الله جميعاً أيها الكرام البررة


الأخت أم رومان جزاك الله خيرا ورضي عنك
الحديث هنا عن شرط اشترطته على زوجك ( وهو متابعة حمل الدعوة بعد الزواج), لكنه أخلّ بهذا الشرط... هنا أحيل الجواب على هذه النقطة إلى أهل الفقه فبارك الله بك.

الأخ بدر الخلافة رضي الله عنك وأرضاك
فكرة جميلة ورائعة وهي إرفاق بطاقة ببطاقة الدعوة فيها بعض الكلمات الطيبة من أحاديث وروايات وتوجيهات للزوجين, كما يفعل بعض شبابنا من كلمات ودروس توجيهية أثناء حفل الزفاف عبر مكبرات الصوت يتم توجيهها للحضور الكرام... أفكار واقتراحات طيبة جزاكم الله خيراً
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أم القعقاع
المشاركة Jun 5 2011, 09:39 PM
مشاركة #10


طالبة علم
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,343
التسجيل: 14-November 07
رقم العضوية: 7,984




بارك الله فيك شيخنا ابن الصديّق وفي الكاتبين الكريمين

كثيراً ما نحتاجُ وتحتاجُ الأمة الإسلامية لمثلِ هذه الكلمات الطيبة المنيرة لتستقيم حياتها وبيوتها وفق أحكام الله وشرعه ، ويعرفُ كل إنسان رجل أو امراة حقوقه وواجباته ، فيتعاونان طاعةً لله سبحانه وإعماراً لهذه الأرض ..

=====

وللأخ الكريم المُبتلى ولجميع شباب المسلمين ونسائهم ، ما كان بدعاً من القولِ أن تدركوا وتتيقنوا من أن حُسن اختيار الزوجة الصالحة وحُسن اختيار الزوج الصالح هو بدايةُ وأساس السكينة والمودة والرحمة وهناءة العيش ونوال رضوان الله سبحانه ،
عَنِ أَبي هُريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ .

الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Jun 6 2011, 02:39 AM
مشاركة #11


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



إقتباس(أبو علي الحق @ Jun 5 2011, 11:06 PM) *
ناهيكم يا سادة يا كرام عن سنين الإقناع باللباس الشرعي الكامل وحسن الصلاة ....


السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

الأخ الفاضل أبا علي الحق فرّج الله عنك كربتك وأزاح همّك وأخلفك خيرا.

كلماتك التي اقتبستُها هنا تدلّ على أنك لم تحسن الإختيار ابتداءاً وفي أمور هي بديهية ومن الضرورة في شرعنا الحنيف.

الصلاة والحجاب الشرعي.

وعتبنا عليك : كيف تغفل عن هاتين النقطتين الهامّتين الضروريتين وأنت حامل دعوة ؟

وقد استدللتُ على انك حامل دعوة من قبل الزواج بقولك :
إقتباس(أبو علي الحق @ Jun 5 2011, 11:06 PM) *
كنت أحلم ببيت سعيد فيه زوجة طائعة طيبة تشتاق لحلقة الدعوة فكانت زوجة لا تطيق الحلق وتُهدر وقتاً في إقناعها بإحضار الماء للحلقة، وكثيرا ما كنت تنادي علي أثناء انعقاد الحلقات ، كنت أحلم بزوجة تصلح نظامي الاجتماعي وتصل رحمي

فكيف يكون ذلك منك أصلحنا وأصلحك الله .


ولك في كلمات الأخت الفاضلة أم القعقاع رضي الله عنها وأرضاها خير نصيحة لأخ الإسلام.
إقتباس(أم القعقاع @ Jun 6 2011, 12:39 AM) *
وللأخ الكريم المُبتلى ولجميع شباب المسلمين ونسائهم ، ما كان بدعاً من القولِ أن تدركوا وتتيقنوا من أن حُسن اختيار الزوجة الصالحة وحُسن اختيار الزوج الصالح هو بدايةُ وأساس السكينة والمودة والرحمة وهناءة العيش ونوال رضوان الله سبحانه ،


عَنِ أَبي هُريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ .


أعانك الله تعالى وعوّضك خيراً.


-----------------------------------------------------------------------------

ولكلّ أخ كريم وأخت فاضلة من الذين شاركوا بدعواتهم وكلماتهم الطيبة أسأل الله تعالى أن يوفّقهم لمراضيه حتى يكون لكلّ واحدٍ منهم سهمٌ في نصر الإسلام وحظّ في بيعة خليفة المسلمين وموطئ في ظلّ عرشه ومنبر من نور ثمّ قصر في الفردوس الأعلى ورضوانٌ من الله أكبر حتى ينظر إلى وجه ربّه الكريم.

آمين .. والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو علي الحق
المشاركة Jun 6 2011, 03:06 AM
مشاركة #12


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 78
التسجيل: 28-July 07
رقم العضوية: 6,860



بارك الله في الأخت الفاضلة أم القعقاع لا يفهم الناس ما نفهم فمفهوم ذات الدين عندك أو عندي يختلف عن مفهومه لدى غيرنا ، هي تلبس الجلباب وهل كل جلباب شرعي ؟ والصلاة نحكم عليها بالظاهر.
وللأخ الفاضل ابن الصديق لما خطبت كنت مبتدءا في الدعوة ابن سنتين وشتان بين فهم اليوم والبارحة
عَنِ أَبي هُريرة رضيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَنِ النبيِّ صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم قال: " تُنْكحُ الْمَرْأَةُ لأرْبَعٍ: لمالها ولِحَسَبها ولِجَمَالها وَلدينها: فَاظْفَرْ بذاتِ الدِّينِ تَربَتْ يَدَاكَ " مُتّفَقٌ عَلَيْهِ .

وذات الدين هي التي ابحث عنها
بارك الله في الجميع ورضي عنكم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الباحث عن الحقيق...
المشاركة Jun 6 2011, 09:55 AM
مشاركة #13


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,114
التسجيل: 6-October 06
رقم العضوية: 4,165



السلام عليكم ورحمة الله
اخي ابا علي الحق كان الله في عونك وأثابك خير جزاء على صبرك ولتعلم اخي أن هذا ابتلاء واختبار وأسأل المولى القدير ان يعوضك خيرا وأن يرزقك ابنة الحلال التي تعوض عليك شقاء الأيام الماضية .
اخي الكريم ان كنت قد استنفذت كل الطرق للحل والاصلاح والاستشارة وحكما من اهلها وحكما من اهلك ان تقوم بانهاء هذا الزواج الذي لم يجلب الا الشقاء لك ولها ، ولا يكفي ان تتركها في اهل بيتها "حسب ما فهمت من قولك" ، نعم اخي الكريم اعزم امرك وحل المشكلة من جذورها وان كان لا بد فالطلاق حل بعد استنفاذ كل الحلول ، ولكن ليكن فراقا باحسان ، اعطها كل حقوقها ولتكن كريم النفس واظنك كذلك ، ثم ابحث عن زوجة اخرى ولعل الله ان يرزقك ابنة الحلال التي تعوضك عما عانيت .
هذا ما جال في خاطري بناء على ما قرأت والله اعلم.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
عقبة ابن نافع
المشاركة Jun 6 2011, 01:16 PM
مشاركة #14


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 468
التسجيل: 6-October 08
رقم العضوية: 9,243



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،لقد قلت في نفسي وأقول على الملاْ ان الحياة دون فكر سليم ميني على عقيدة صحيحة لا لبس فيها ستكون حياة مُرضية لانَ المهم ان تكون المسيِر لها هو الاسلام قد تصبر المرأة على الزوج وقد يصبر الزوج على المرأة اليس حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم من صبر على سوء خُلق زوجته جُعل ذلك في ميزان حسناته ..ما معناه وكذلك المرأة ان صبرت على سوء خلق زوجها تنال الحسنات ما معنى الحديث ,لكني اود ان اساْل اليس علينا فرض من الله تعالى ان ندعو الاخرين الى الاسلام فمن باب اولى ان ندعو اهلنا ونصبر عليهم في ذلك مع ما اشار اليه الاخوة من التحقيق بالزوجة المراد تزوجها من حسن اخلاقها واخلاق امها لان البنت تأخذ من الام اكثر من الاب ..على كلٍكما قال علي كرم الله وجهه ولقد يكون هذا القول ..زفيه ما فيه ..قال للرسول عليه السلام في حديث الافك [ النساء كثير يا رسول الله ]]] والم يطلق عمر زوجته وكل ما يمكن قوله الالتزام بالشرع هو المُرضي يبقى لي قول اخير كنت من مدة من الزمن احاول ان اطرحه فجاء بهذه المناسبة في محله لماذا لا يبحث الشاب منا عن حاملات الدعوة ان كانت غير متزوجة فله ان يطلبها بصراحة لابنه او لو كانت له بنت وكان من حملة الدعوة مهيئ للزواج فلا مانع بل الافضل له ان تأكد من التزامه ان يلوح لذلك فهل في ذلك ما يخدش شيئ ولقد كانت والحمد لله صاحبتي كما يسمِها الشرع قبل الزواج عادية في بيت ليس كل هذا من الدين وصارت بعد الزواج تحمل معي النشرات من القدس الى منطقتنا في حقيبتها وتنظم البيت للحلقات وانا في العمل فالرجل الذي يوكل له وبه ان يدعوا الاخرين ويقنعهم من باب اولى ان يحسن هذا في اهله والا الحلال متاح له كما الحياة الطيبة ون المزمات للدعوة والدعوة فرض وكل من يُخل بها لا يصح ان يبقى ..واخيرا لا اقدر ان اوفي حق كاتب هذا المقال والمعلقين عليه حقهم الا بالقول ان الامة التي فيها هؤلاء الرجال لفي خير وان شاء الله لمنصورة .
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أم نجوان1
المشاركة Jun 6 2011, 04:15 PM
مشاركة #15


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 165
التسجيل: 28-May 05
رقم العضوية: 769




السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ ، كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ }

أي: لم تقولون الخير وتحثون عليه، وربما تمدحتم به وأنتم لا تفعلونه، وتنهون عن الشر وربما نزهتم أنفسكم عنه، وأنتم متلوثون به ومتصفون به.

فهل تليق بالمؤمنين هذه الحالة الذميمة؟ أم من أكبر المقت عند الله أن يقول العبد ما لا يفعل؟ ولهذا ينبغي للآمر بالخير أن يكون أول الناس إليه مبادرة، وللناهي

عن الشر أن يكون أبعد الناس منه،

قال تعالى: { أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلا تَعْقِلُونَ }

وقال شعيب عليه الصلاة والسلام لقومه{وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه }

الإخوة الكرام قد تستغربون من مطلع تعقيبي هذا.... ولكن وللأسف الشديد كما أن هناك المرأة التي لا تعين زوجها على الحياة وحمل الدعوة قد يكون هناك

حامل دعوة ولا يمارسها عمليا في بيته ، اى لا ينطبق فكره على سلوكه قلا خير في فكر إن لم ينعكس على سلوك .. أليس كذلك ؟؟

فهو في الحياة العامة الرجل الكامل المتفهم المعطاء .

ووحين يدخل بيته فهو للأسف الشديد يترك هذا الفكر في الخارج وكأنه أجنبي لا يريد منه الدخول إلى بيته وبهذا يصبح انسان غير الذي كان !!. والله المستعان .

وفقنا الله وإياكم لما يحبه ويرضاه.[
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أم نجوان1
المشاركة Jun 6 2011, 06:27 PM
مشاركة #16


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 165
التسجيل: 28-May 05
رقم العضوية: 769



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

وللانصاف فالآية نزلت في عموم المؤمنين دون تخصيص .

فذكر لعل الذكرى تنفع المؤمنين .

وفقنا الله واياكم لما يحبه ويرضاه .
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو علي الحق
المشاركة Jun 7 2011, 08:57 AM
مشاركة #17


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 78
التسجيل: 28-July 07
رقم العضوية: 6,860



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

على رسلك يا أم نجوان1 (ان كنت أنا من تعنين).

لست إلا واحدا من أولئك الذين يحترمون النساء ويقدروهن إن كن طبعا مؤمنات عابدات قانتات وان كن كذلك فكأنما حيزت للرجل الدنيا كلها ولقد صدق الصادق المصدوق حين قال خير متاع الدنيا المرأة الصالحة ، كأنك فهمت من مشاركتي (وهكذا بدا لي) أني مقصر في بيتي فلا دعوة فيه أو ليس صبري على زوجي كل هذه السنين من مقتضيات الدعوة ؟ عدا عن ذلك فقد شكلت زوجي لي عائقا في حمل الدعوة مرات كثيرة ، ويشهد الله اني وعظتها بما لا يتسع المقام لذكره ، صحيح أن الرجل العظيم وراءه امرأة لابد أن تكون عظيمة لكن المرأة التي تجعل الدنيا همها تتعس نفسها وزوجها .
قليل علمي بالنساء فخمس سنين مضت وأنا أعالج مريضة فصام ولولا الدعوة لأذهبت من عقلي ما أذهبت ولكني في هذه الأيام ألح على الله كثيرا أن يرزقني حاملة دعوة لأحاج بها الله ورسوله فقد ظفرت بذات الدين.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ريحانة الجنة
المشاركة Jun 8 2011, 10:12 AM
مشاركة #18


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 171
التسجيل: 20-January 10
رقم العضوية: 11,807



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

وإني لأعجب كل العجب من مسلم لا يبدأ بأهله وزوجه وولده!
أجل والله انا لنعجب ... الكثير من حملة الدعوة هكذا ..
فهلا اعتبروا !


فعلا الموضوع رائع وشيّق ...
جزاكم ربي خيرا كثيرا
وبارك الله بكم جميعا
ونفع بكم الأمة

وأعاننا الله واياكم على حمل الدعوة
ونسأل الله أن ينجز الخير على أيدينا
إنه سميع قريب


الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو بكر الصديق
المشاركة Jun 8 2011, 11:41 AM
مشاركة #19


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,020
التسجيل: 13-April 07
رقم العضوية: 5,854



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

اخي ابو علي الحق لقد قطعت قلبي بكلامك

ولا املك لك الا الدعاء بان ييسر الله لك بنت حلال

ويفرج كربك ويجيرك الله من مصيبتك وان يبدلك خيرا منها باذن الله تعالى
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
فؤاد الدين
المشاركة Jun 8 2011, 05:02 PM
مشاركة #20


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 812
التسجيل: 16-June 05
رقم العضوية: 909



رضي الله عنكم جميعا
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

3 الصفحات V   1 2 3 >
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 20th May 2022 - 12:32 AM