منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



2 الصفحات V   1 2 >  
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> دردشة في أخذ قيادة الأمة ورعاية الناس, إلى حملة الدعوة خاصة
أسامة الثويني
المشاركة Sep 30 2008, 10:55 PM
مشاركة #1


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,443
التسجيل: 13-February 07
رقم العضوية: 5,227



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أحبتي الكرام...
هذا موضوع أعددته ، أرجو أن يكون له وقعا مؤثراً لدى حملة الدعوة خاصة، والشكر موصول لأخي الكريم عابد الله ، الذي اقتبست وبنيت أجزاء كثيرة من المقال على ما تفضل به وأجاد على صفحات المنتدى.

الحمد لله حمدا يليق بعظمته، والصلاة والسلام على خير قائد لأمته، سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى عترته، وعلى كل صحابته، الذين تفردوا باتباعه والسير على طريقته، وعلى كل من اتبعه والتزم بسنته إلى يوم يبعثون،
وبعد،،،

تحدث حزب التحرير في أكثر من موضع عن قيادة الأمة وكيفية أخذ قيادة الأمة ومقتضيات أخذ قيادة الأمة، إلا أننا في ورقتنا هذه لسنا في صدد بيان كل ذلك، ولربما سنحت لنا فرصة أخرى للحديث في دقائق موضوع القيادة. في هذه الكلمة سنحاول إلقاء الضوء على جانب مهم من أعمال القيادة، ألا وهو المقودين وعلاقة حامل الدعوة بهم ونفسيته حين عمله معهم وبعض الحواجز التي تحول بينه وبينهم. وسيكون ذلك عبر محاور متعددة.

يقول الحزب في كتاب التكتل الحزبي، عن دور التفاعل ما يلي " إن هذا التفاعل مع الأمة ضروري لنجاح الحزب في مهمته، لأنه مهما كثر أعضاء الحزب في الأمة، ولم يتفاعلوا معها لا يستطيعون أن يقوموا بعمل وحدهم، مهما كانت قوتهم، إلا إذا سارت الأمة معهم. ولا يستطيعون أن يسوقوا الأمة معهم إلى العمل، ولا تسير معهم إلا إذا تفاعلوا معها، ونجحوا في هذا التفاعل."
وردت كلمة الأمة والإشارة إليها في هذه الفقرة الصغيرة في عباراتها العميقة في معانيها، سبع مرات!! كيف لا وهو يتحدث عن تفاعل. والتفاعل هو عبارة عن احتكاك بين مادتين احتكاكاً متداخلاً كتفاعل المواد الكيماوية. فالمادة الكيماوية إن لم تتفاعل مع المواد الأخرى، ستظل مادة كيماوية منفردة، لا تستطيع أن تُنشأ مواد جديدة ولا تستطيع أن تُنشأ مركباً جديداً. وأقصد بالمواد الجديدة الخلايا الحزبية الجديدة، وبالمركب الجديد المجتمع الجديد. وبغير التفاعل مع المواد الأخرى، تبقى الخلايا الأصلية تقفز في مكانها وتدور حول نفسها، ولربما أدى بها الحال لأن تشتغل بنفسها وتأكل نفسها!!
نعم، إنه بغير الأمة وبغير الاشتغال مع الأمة، يبقى العاملون في الحزب، يعملون من برج عاجي عالي، يصفقون بيد واحدة، يقفزون في ذات النقطة، ينتقدون هذا الشخص وذاك، وينتقدون هذه الجماعة أو تلك، يصيحون في واد عميق غير ذي قرار، فيصير العمل انتقاداً مجرداً ويتحول حامل الدعوة إلى منتقد سلبي، عنده كل المقومات لأن ينفضّ الناس من حوله.

إن الصعوبات التي تقف في وجه التفاعل مع الأمة عديدة، ذكرها الحزب بشكل مركز في كتاب التكتل الحزبي. ومن تلك الصعوبات ما سماه الحزب بـ"اختلاف الثقافة".
يقول الحزب في هذا الصدد " تكون في المجتمع ثقافات مختلفة ، وتكون في الأمة أفكار متباينة ، إلا أنه يكون لها إحساس واحد . وتكون الثقافات المتعددة ، ولا سيما الثقافات الاستعمارية ، تعبيراً معكوساً عن هذه الأحاسيس ، في حين أن ثقافة المبدأ ، أي الثقافة الإسلامية ، تكون تعبيراً صادقاً عن أحاسيس الأمة . غير أن الرأي العام الثقافي في المجتمع والمنهاج الثقافي في المدارس والمعاهد ، وسائر الأمكنة الثقافية ، يكون سائراً مع الثقافة الأجنبية . وكذلك تكون سائر الحركات السياسية والثقافية سائرة مع الثقافة الأجنبية . ولهذا لا بد للحزب في ثقافته من الدخول في دور من الكفاح مع الثقافات الأخرى ، والأفكار الأخرى ، حتى يظهر للأمة التعبير الصحيح عن أحاسيسها وشعورها ، فتسير معه . ومن هنا كان لا بد أن يكون في هذا الدور تصادم بين الحزب في ثقافته وفكره ، وبين غيره من الثقافات والأفكار الأخرى . وهذا تصادم بين أبناء الأمة ، ولذلك لا يأخذ دور الجدل العقيم ، بل تسير جماعة الحزب على طريقة رسم الخط المستقيم عند الخط الأعوج . ولا يدخلون في جدل عقيم مطلقاً ، لئلا يؤدي إلى الأنانية التي تعمي وتصم عن الحقيقة ، بل تشرح أفكار الحزب ، وتبين ما في الأفكار الأخرى من زيف ، وما في الثقافات الأخرى من باطل ، وما في نتائجها من أخطار . وحينئذ تنصرف الأمة عنها ، وتتجه نحو ثقافة الحزب وفكره ، بل ينصرف عنها أيضاً أصحابها ، بعد أن يظهر لهم زيفها ، إذا كانوا من المخلصين الواعين النزيهين . إلا أن هذه العملية من أشق العمليات على الحزب." انتهى
إن المذكور أعلاه لم يسطّر للقراءة والحفظ والفهم فقط، وحاشا للثقافة الحزبية أن تكون كذلك. بل إن هذه الأفكار كغيرها من أفكار الثقافة الحزبية هي مفاهيم دقيقة تحدد السلوك العملي الحزبي بشكل دائم، فإن ظهر بعض الانحراف، فإنه يجب أن يكون من جنس الثغرات في السلوك، لا يلبث صاحبها إلا قليلا ليعود إلى الالتزام بالمفاهيم الأصلية.
ولله در الحزب، حينما ركز على الصراع والكفاح مع الثقافات الأخرى والأفكار الأخرى، حين الاصطدام بين أبناء الأمة، وغني عن القول أن الحديث هنا هو في الصراع الفكري مع ما يحمله أبناء الأمة من أفكار وثقافات، وليس عن الكفاح السياسي مع الحكام، ففرق بين الصراع الفكري والكفاح السياسي، وفرق بين أبناء الأمة وأبناء أميركا أو انجلترا من الحكام.

يتبع ان شاء الله
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Oct 1 2008, 12:22 AM
مشاركة #2


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



طرقٌ على الوتر الحسّاس ..

بارك الله فيك أستاذنا الحبيب

وتقبّل الله منّا ومنكم الصّيام والقيام وصالح الأعمال

وكلّ عام وأنتم وجميع الأمّة الإسلاميّة بكلّ خير



لكننا نجد أنفسنا اليوم ونحنُ نعيش مرحلة ما بعد إسقاط وفضح فساد جميع الثقافات المعادية والمخالفة لثقافتنا الإسلاميّة الخالدة.. ونجد أنفسنا بفضل الله متمكّنين وبشكلٍ كبير من طرح أفكارنا وبشكل انفرادي من دون منافسة تُذكر في تفاعلنا مع الأمّة وفي الأمّة..

لكن المعضلة الكبرى اليوم في أنّ الكافر المستعمر بعد أن رأى انهزامه الثقافي أوّلاً ثمّ اقتراب تحقيق مشروعنا على أرض الواقع بدأ بافتعال أزمات دمويّة وفتن عظيمة بين قطّاعات كبيرة من الأمّة الإسلاميّة وباتجاهاتٍ مختلفة عن طريق عملائه المخلصين لهُ والتي أدّت وبشكلٍ متفاوتٍ في بلاد المسلمين إلى انعدام الأمن والأمان من جهة وصعوبة تحصيل الأرزاق وانتشار البطالة وصبغ الإسلام بالصبغة الدّمويّة والقمعيّة وغيرها ممّا لا يخفى عليكم.. وكلّ ذلك وغيره أدى إلى اهتزاز ثقة الناس بصلاح الحكم بالإسلام (( ليس من الناحية التشريعيّة .. ولكن من الناحية العمليّة بسبب اجتهادات وتطبيقات بعض الحركات الإسلاميّة التي أرهقت البلاد والعباد )) كما أدى أن يضيق المسلمون ذرعاً بعيشهم وقلّة أرزاقهم وخوفهم على أرواحهم وأبنائهم إلى درجةٍ لم يعرفها التاريخ حتى وصل بالمسلمين الحال إلى طلب الخلاص من الواقع المزري تحت أيّ عنوانٍ وتحت أيّ مسمّى وتحت أيّةِ رايةٍ وأيّة ثقافةٍ وبقيادةِ أيّ شخصٍ يتعهّد لهم بصدقٍ بإعادة الأمن وتحصيل الأرزاق (( وهذا طبعاً ما نسمعه على الأقل في بلادنا المحتلّة بعد أن كنّا قد وصلنا إلى مرحلة متقدّمة نوعاً ما من بناء الثقة لدى الناس بمشروعنا من خلال تفاعلنا معهم)).. وأظنّ أن ذلك حاصلٌ أيضاً في بلادٍ أخرى من بلاد المسلمين ولكن بتباين في درجته.

اليوم عميت العيون وصُمّت الآذان إلاّ عن البحث عن حلول ترقيعيّة واقعيّة للخلاص من النكد الواقع.

وطبعاً لا خلاص إلاّ عن طريق العمل مع العاملين المخلصين لإقامة دولة الخلافة.. ولكن هذا الطريق مؤجّلٌ في أنظار أكثر الناس لأنهم يرونه حلمٌ يأتي بعد حين لم يحن وقته بعد .. لذلك تراهم لا يقرأون ولا يسمعون إلاّ عن حوادث الدّماء.. ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله.

قد لا يتصوّر البعض ممّن عافاهم الله من واقعنا المرير ما سطرته.. ولكن بكلّ أسف هذه هي الحقيقة المرّة..

وبالفعل فإنّ هذا الأمر جادٌّ جدّاً .. وأتمنّى أن يُدرس بشكل جدّي وعميق .. لتوضع لهُ حلول ومعالجات ناجعة.. والله الموفق.

أرجو أن لا أكون قد غيرتُ مسار موضوعكم عن أصلِ مبتغاه..


والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
عبد المعز
المشاركة Oct 1 2008, 07:19 AM
مشاركة #3


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 3,801
التسجيل: 11-April 05
رقم العضوية: 223



بخ بخ

تقبل الله الطاعات على اختلاف انواعها من المسلمين عامّة، وممن احببنا والى لقائهم اشتقنا من العراق والكويت ومن حولهما خاصة

لا تبطىء علينا يا ابا بدر
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
صوت الحق
المشاركة Oct 1 2008, 07:29 AM
مشاركة #4


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 983
التسجيل: 9-April 05
رقم العضوية: 48



إقتباس(أسامة الثويني @ Sep 30 2008, 10:55 PM) *
ونجحوا في هذا التفاعل."


ما هي عوامل إنجاح هذا التفاعل ؟

وما هي مؤشرات نجاح هذا التفاعل ؟
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أسامة الثويني
المشاركة Oct 1 2008, 04:10 PM
مشاركة #5


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,443
التسجيل: 13-February 07
رقم العضوية: 5,227



بارك الله فيكم وبكم أحبتي الكرام. نكمل المقال وان شاء الله نعمل سوياً على توضيح ما يحتاج إلى توضيح، ولا تحرمونا من مداخلاتكم الطيبة.

إن الحديث الرزين بالبرهان الساطع والتجرد الكامل ورفع مستوى أفراد الأمة فكريا من شأنه أن يذيب الحواجز التي يثيرها المنتفعون من الواقع القائم، الذين يريدون إقصاء حاملي الدعوة عن الأمة بأي أسلوب، سواء أكان شريفا أو خسيسا. فإن جعل حامل الدعوة الأمة، أفراداً وجماعات، عدواً له فقد خسر خسرانا كبيراً، لأنه بدون أمته لا يساوي شيئا.

وهو، أي حامل الدعوة، عندما يكيل إلى قوى الأمة الفاعلة، أفراداً وجماعات، الاتهامات المجردة عن البراهين والمجردة عن خطاب العقل والمشاعر، يستفزّ الجهلة فيها للانتصار لها والدفاع عنها، انتصاراً للنفس ودفاعاً أعمى. الأمر الذي يؤدي إلى الحيلولة بين الأمة وسماع ما عند حامل الدعوة أصلاً. فيصبح حامل الدعوة في واد والأمة في واد، وهذا عين ما يريده المسيطرون على المجتمع، الذي نريد تغييره واختراقه فكرياً على أساس المبدأ لتحطيم كيان الأمة من الداخل، وليس لتحطيم الأمة نفسها، لأنها هي عدة التغيير وتربته .

ورضي الله عن مصعب الخير، عندما كان يقول لذي العقل الكافر: أو تجلس فتسمع، فإن أعجبك كلامي أخذته، وإن لم يعجبك كففنا عنك ما تكره. فيشعره أن الإسلام عزيز ويشعره- في ذات الوقت- الحرص على هدايته وحب الخير له ابتغاء وجه الله تعالى، دون أن يسأله على ذلك أجراً أو جزاءً أو شكوراً، ومن غير أن يمتنّ عليه.

ولا بدّ من الإشارة هنا إلى إن هذا الأمر تعلق بطبيعة الخطاب وأسلوبه، لا بذات الخطاب، فذات الخطاب ممنوع أن يخرج عن المبدأ قيد أنملة. كما أن عيادتي لجاري المريض لا يعني تزكية ما لديه من فكر.

فعلى سبيل المثال، ربما سمع بعضنا أو قرأ عن حفل الاستقبال الذي أقامته الحركة الدستورية، عندنا في الكويت، بمناسبة شهر رمضان المبارك. وربما شاهد بعضنا الصور التي تناقلتها الصحف عن ذلك الاستقبال، وفيها صور حكام البلد وصور السفيرة الأميركية، جنباً إلى جنب مع بعض قياديي وأعضاء الحركة، وصور الأجواء الباردة جدا والتي تصل إلى درجة الحميمية، التي ظهر بها المستقبلون وضيوفهم. فهل يعتبر من البرهان الساطع ورفع مستوى الأمة، حين الحديث معها، سب وشتم هذه الحركة وكيل أوصاف التخوين والتجريم لها ولأعضائها، أم أنه من البرهان الساطع والتجرد الكامل ورفع المستوى الفكري والعقائدي لأبناء الأمة، ذكر قوله تعالى " لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم" وقوله تعالى " ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون "، والبيان الساطع، الذي لا يحتاج كثير أمثلة، عن كفر أميركا وإجرامها وحربها للإسلام واحتلالها لبلاد المسلمين وقتلها إياهم بالعشرات أو المئات يومياً، فينصرف عن هذا النهج الأعوج أصحابه، بعد أن يظهر لهم زيفه، ويظهر لهم استقامة الطريق، إذا كانوا من المخلصين الواعين النزيهين. ولا أحسب أن الوعي والإخلاص والنزاهة مقتصر على قوم دون آخرين.

ومثال آخر، فتوى رئيس مجلس القضاء الأعلى في السعودية الشيخ صالح اللحيدان(14 سبتمبر 2008) في استتابة وقتل القائمين على فضائيات العهر والشعوذة، والتي لاقت أصداء واسعة ومتباينة. عند تناول هذه الفتوى، هل من الأجدى التركيز على شخص اللحيدان وقربه ومواقفه من الحكم السعودي، أم يُستغل كلامه في إبراز الجوانب الفقهية الصحيحة في مسألة عقوبة المفسدين في الأرض، وكذا إبراز الجانب السياسي الذي يجعل من فتوى اللحيدان غير عملية، وذلك قوله «هؤلاء المسئولين والباثين إذا لم يمتنعوا ومنعتهم السلطة ولم يمتنعوا وعادوا في ذلك انهم يعاقبون ومن لم يردعه العقاب واستمر على إفساد الناس فيما يبث انه يجوز للسلطة قتلهم قضاء». فالذي يجعل من فتواه لا قيمة لها على أرض الواقع هو أن السلطات نفسها هي من يتبنى هذه الفضائيات، وفاقد الشيء لا يعطيه، وسلطة تتبنى الفساد كيف تمنعه؟! وهكذا يتم تفصيل الكلام وتشريحه ونقضه سياسياً، بدلا من الانشغال بالشخص وتشريحه.

إن الحزب المبدئي يضرب العلاقة بين الحاكم والمحكوم ، ولا يجعل المحكوم عدواً في لحظة من اللحظات، فالجماعات مهما جهلت ومهما ضلّت هي محل للدعوة ولكنها ليست عدواً .
والجماعات والحركات الإسلامية خصوصا – بخلاف بعض الأحزاب التي أنشأها الكافر بنفسه في باريس ولندن، نشأت بمعزل عن التأثير المباشر للاستعمار، بل هي جاءت كردة فعل على واقع ما، والخلل فيها آت من الفكرة وعدم البلورة والوضوح والتفكير التام والبعيد المدى، وجعلها الواقع مصدرا للتفكير، وطريقة الربط بين الأعضاء، والصدق والإرادة الصادقة، واعتمادها على الظروف وكونها مصنوعة بالحدث لا صانعة للحدث. ولكن كل هذا لا يجعلها عدو من أعدائنا، حتى وإن اعتبرتنا نحن كذلك !! بل هي محل للخير الذي نحمل.

يتبع ان شاء الله
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو مهدي
المشاركة Oct 1 2008, 07:20 PM
مشاركة #6


عضو جديد
*

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 9
التسجيل: 30-September 08
رقم العضوية: 9,226



اخي الكريم السلام عليكم حتى تنجح عملية التفاعل لا بدلها من عدة امور
1الحزب الكامل البنيه وقد وجد وهاهو والحمد لله يقلق الغرب والشرق
2 المبدا الصحيح الذي يعالج جميع مشاكل الانسن سواءا من ناحية الدوله التي تنظم شؤونه ام من ناحية غرائزه وغير ذلك وهو اي المبدا بين ايدينا والحمد لله
3 الامه التي ستحتضن الحزب الذي يحمل مبدءها ليطبقه عليها والبحث في الامه يذكرنا بثلاثة امور
1معوقات الاحتضان وهذه ولله الحمد قطع حزب التحرير شوطا لا باس به فالام مقبله عليه من جميع النواحي
2الامه والحزب شركاء في المبدا اي شركاء في تمل تبعاته ولكن الشريك الاخر اي الامه لم يبد الاستعداد الكامل في تحمل تبعة الشراكه تلك
هذه الناحيه التي تحتاج الى مزيد دراسه وبحث عن الاسباب والمسببات حتى نوفق في عملية تحميل الامه للاسلام
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
عبد المعز
المشاركة Oct 2 2008, 07:21 AM
مشاركة #7


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 3,801
التسجيل: 11-April 05
رقم العضوية: 223



الاخوة الكرام: حبذا لو تؤخروا نقاشكم حتى يتمّ أخوكم موضوعه حتى لا يكون اخذكم لموضوعه مجزوءا

ثمّ ان يكون النقاش فكريا راقيا مفيدا، كما عهدناكم، وبارك الله فيكم

_________________

أخوكم الاصغر المشرف عبد المعز
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الوليد
المشاركة Oct 2 2008, 11:38 AM
مشاركة #8


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 111
التسجيل: 24-February 06
رقم العضوية: 2,202



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
أخي أسامة الثويني بارك الله فيك و في كل شباب الحزب في الكويت وفي كل انحاء العالم و أنا واحد من الذين يتلهفون لبيناتكم لما فيها خير كبير
و الله موضوعك أخي في الصميم و انا أرى انه جاء يعالج قضية مهمة تحتاج إلى فهم كل شاب و إدراكه لمعناها و كيفية تجاوز الأخطاء و المصاعب حين التفاعل مع الأمة
أخي من فضلك ان تكمل هاته المقالة حتى نستزيد فهما
و بارك الله فيك اخي و اكثر من امثالك
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو بكر الصديق
المشاركة Oct 2 2008, 11:45 AM
مشاركة #9


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,020
التسجيل: 13-April 07
رقم العضوية: 5,854



[color=crimson] لطفا وسماحة يا اخوة لقد خرجنا عن موضوع الاخ اسامة الى مناكفة مع الاخ خالد وباقي الشباب

واني اخال الاخ اسامة ترك الموضوع واخذ يقرا المناكفات

هذه نقطة اما الاخرى
فهي سؤال للاخ اسامة ذلك لان الموضوع يجول بخاطري منذ فترة وهو

ذرتين هيدوجين + ذرو اكسجين = ذرة ماء

لو افترضنا ان التفاعل هكذا بين المواد الكيميائية فعند نظرتنا للامة والتفاعل معها ماذا سيكون ؟

فالافكار التي عند الحزب عند تفاعلها مع الامة فمن المفترض ان تخرج عندنا مجموعة افكار جديدة غير افكار الحزب النقية وغير افكار الامة المخلوطة ايضا؟

او انه ليست هكذا عملية التفاعل فالرجاء افادتنا وبارك الله بكم[/color]
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Oct 2 2008, 01:49 PM
مشاركة #10


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



إقتباس(ابو بكر الصديق @ Oct 2 2008, 02:45 PM) *
[color=crimson] لطفا وسماحة يا اخوة لقد خرجنا عن موضوع الاخ اسامة الى مناكفة مع الاخ خالد وباقي الشباب

واني اخال الاخ اسامة ترك الموضوع واخذ يقرا المناكفات

هذه نقطة اما الاخرى
فهي سؤال للاخ اسامة ذلك لان الموضوع يجول بخاطري منذ فترة وهو

ذرتين هيدوجين + ذرو اكسجين = ذرة ماء

لو افترضنا ان التفاعل هكذا بين المواد الكيميائية فعند نظرتنا للامة والتفاعل معها ماذا سيكون ؟

فالافكار التي عند الحزب عند تفاعلها مع الامة فمن المفترض ان تخرج عندنا مجموعة افكار جديدة غير افكار الحزب النقية وغير افكار الامة المخلوطة ايضا؟

او انه ليست هكذا عملية التفاعل فالرجاء افادتنا وبارك الله بكم[/color]


الأخ أبا بكر الصّدّيق بارك الله فيك..

إنّ التفاعل المقصود ليس كما أسلفت..

إنّهُ تفاعل أشبه بتفاعل المنظّفات التي توضع على الحاجيات الملوّثة فتتفاعل معها لتزيل ما عَلِقَ بها من أدران وتُظهر الحاجيات وتُعيدها إلى أصلها وأصل ما فُطِرَت عليها..

﴿ فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴾


(30) سورة الروم

إنّ دور الحزب في التفاعل هو إسقاط جميع الثقافات التي غيّرت من صبغة الناس في الأمّة كالصّبغة الإشتراكيّة أو الرّأسماليّة وإعادة بناء الأفكار ذات الصّبغة الرّبانيّة على أصل الفطرة التي فطرَ اللهُ الناسَ عليها.. بصفائها ونقائها .. وصولاً إلى تهيئة المجتمع الإسلامي بكلّ عناصره الأربع..

((1271صحيح البخاري)) - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا يُونُسُ عَنْ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلَّا يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ أَوْ يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تُنْتَجُ الْبَهِيمَةُ بَهِيمَةً جَمْعَاءَ هَلْ تُحِسُّونَ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
{ فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ }


وبانتظار أستاذنا أسامة الثويني..جزاه الله خيراً..

وبارك الله في الجميع.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ام سارة
المشاركة Oct 2 2008, 04:03 PM
مشاركة #11


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,520
التسجيل: 9-May 06
رقم العضوية: 3,039



إقتباس
وبغير التفاعل مع المواد الأخرى، تبقى الخلايا الأصلية تقفز في مكانها وتدور حول نفسها، ولربما أدى بها الحال لأن تشتغل بنفسها وتأكل نفسها!!


إقتباس
إنّهُ تفاعل أشبه بتفاعل المنظّفات التي توضع على الحاجيات الملوّثة فتتفاعل معها لتزيل ما عَلِقَ بها من أدران وتُظهر الحاجيات وتُعيدها إلى أصلها وأصل ما فُطِرَت عليها..


حبذا لو بينتم كيفية اشتغال ذرات المنظفات بنفسها وأكلها نفسها إن لم تجد ما تنظفه!
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Oct 2 2008, 04:17 PM
مشاركة #12


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



إقتباس(ام سارة @ Oct 2 2008, 07:03 PM) *
حبذا لو بينتم كيفية اشتغال ذرات المنظفات بنفسها وأكلها نفسها إن لم تجد ما تنظفه!


الأخت الفاضلة أم سارة .. غفر الله لك ولنا .. وكلّ عام وأنت والمسلمين بخير..

سبحان الله.. الأمثال تُضرب للقياس وتقريب الفهم وليس للجمود عليها..

ومع ذلك فالمنظفات إن لم تجد ما تنظفه تذوب في الماء وتذهب فاعليتها هباءاً..

أرجو أن أكون قد وفقتُ في تقريب الفهم..

وهكذا هي أمثال القرآن الكريم الذي ما فتئتِ تنقلين تفسيرها في منتدانا الغالي جزاكِ الله خيراً..

وأذكر هنا المثل القرآني العظيم (( كالتي نقضت غزلها من بعد قوّةٍ أنكاثاً )) فهو لتقريب الفهم وليس للجمود على التي نقضت غزلها..

وحيّاكِ الله..
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ام سارة
المشاركة Oct 2 2008, 04:29 PM
مشاركة #13


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,520
التسجيل: 9-May 06
رقم العضوية: 3,039



إقتباس
وهكذا هي أمثال القرآن الكريم الذي ما فتئتِ تنقلين تفسيرها في منتدانا الغالي جزاكِ الله خيراً..




قال الله تعالى(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ )[العنكبوت : 43]

الأخ الفاضل:

شتان ما بين الثرى والثريا
شتان ما بين مثل العبد يضربه لغيره ومثل الرب يضربه لعبيده
شتان ما بين انطباق مثل العبد على الواقع وانطباق مثل الخالق عليه


وحياك الله وبياك.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Oct 2 2008, 05:44 PM
مشاركة #14


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



إقتباس(ام سارة @ Oct 2 2008, 07:29 PM) *
قال الله تعالى(وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ )[العنكبوت : 43]

الأخ الفاضل:

شتان ما بين الثرى والثريا
شتان ما بين مثل العبد يضربه لغيره ومثل الرب يضربه لعبيده
شتان ما بين انطباق مثل العبد على الواقع وانطباق مثل الخالق عليه


وحياك الله وبياك.


أستغفرُ الله العظيم الّذي لا إله إلاّ هو الحيّ القيّوم وأتوبُ إليه..

سبحان الله يا أخت..


﴿ وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ﴾


(27) سورة الزمر


معاذ الله يا أخت أن أكون قصدت معادلة أمثال الناس بأمثال ربّ العالمين في القرآن الكريم..

ولكن ضربتُ لكِ مثلاً من القرآن عن القصد والفائدة من ضرب الأمثال وكيفيّة القياس بها..

سبحانك اللّهمّ .. أشهدُ أن لا إله إلاّ أنت .. أستغفرُكَ وأتوبُ إليك.

وحيّاكِ اللهُ أختنا الفاضلة..
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أسامة الثويني
المشاركة Oct 2 2008, 07:40 PM
مشاركة #15


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,443
التسجيل: 13-February 07
رقم العضوية: 5,227



إننا حينما نتحدث عن الجماعات والحركات والأحزاب العاملة في الأمة، فإننا نواجه هيكلية اجتماعية معقدة، لا يحكم عليها بالأحكام التعميمية الشاملة، التي تقصينا عن الناس قبل أن يصيخوا بأسماعهم لنا، وقبل أن يعرفونا. لأنهم ،ونتيجة لفكرهم المنحرف، لديهم كذلك الأحكام الجاهزة بالانحراف والعمالة من خلال منظورهم ، أو بالجمود والتحجر. والماهر من يأخذ بيد الأمة ويرفع مستواها لتفكر على أساس المبدأ. أما إصدار الأحكام والتصنيفات العامة ، حتى المبسترة منها، سهل حتى على السطحيين.

إن الحركات الجمعية غير المبدئية بالمعنى الصحيح للكلمة، فيها الصادقون وما أكثرهم ، وفيها الكاذبون المتنفعّون الطفيليون وما أقلهم، رغم سطوع نجمهم لتقديم الكافر وعملائه لهم، ولكن هؤلاء الصادقين مخدوعون نتيجة الفكر الخاطئ ، أو الفرعي، وعندما تحكم على قياداتهم الموثوق بها عندهم، بأنها وأنها، دون تغير قاعدة تفكيرهم التي تؤدي إلى تصحيح النظرة والارتقاء بهم ليتسع أفقهم، فإنهم لن يسلِّموا لك، بل سيعادونك. وهذا لا يعني عدم بيان الخط المستقيم بجانب الخطوط العوجاء أبداً، ولكن شتّان بين توجيه الخطاب الفكري المبدئي المثير للعقول وبين خطاب إثارة النعرات المبني على ما هو مسلمات عند طرف واحد فقط ، والآخر ليس فقط لم يتوصل إليها، بل هو يؤمن بنقيضها.

إننا يجب أن نعرف أن الحركات الجمعية، فيها هذا وفيها ذاك، ولكن أيضا الأصح من مجرد هذه المعرفة أن نعرف كيف نرفع مَن صدق فيها، ونأخذ بيده، بخطاب فكري مؤثر ليقدر على محاكمة الحق من الباطل، وكيف نغيّر مفاهيمه عن أشخاص كان يحبهم، وهو على باطل، وأشخاص كان يبغضهم، وهم على الحق. أي كيف نستطيع أن نؤثر فيهم نحن، ولا نتركهم لقمة سائغة للكفار أو للمخادعين فيهم يؤثرون هم فيهم. فهم في البداية والنهاية إخواننا، نأسى لحالهم ونتشوق لانتشالهم من الواقع السيئ، نتواصى معهم بالحق ونتواصى معهم بالصبر، يقطّع أنياط قلوبنا رؤيتهم يسيرون في مسار الإسلام المعتدل ورفع لافتات الديمقراطية، وأن تهراق دماؤهم من أجل انتخابات صنعت على عين الكافر، وتتبعثر جهودهم ويضيع شبابهم وتفنى أعمارهم من أجل سلطة هنا ومقعد وزاري هناك، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

إنه في هذا السياق، أقول، إنه يسعنا ما وسع عقلاءنا ومفكرينا وأمراءنا من قبل، وأن لا نخرج عن خطهم العملي الذي عكسوا فيه الثقافة الحزبية بكل دقة، وأنه ليس في قاموسنا تشريح لافتات وتصنيف خانات، وان كان في قاموسنا أمر بمعروف ونهي عن منكر وقول الحق دون خشية لومة لائم في الله. ومواقف حزب التحرير أشهر من نار على علم.
فقد نأى الحزب منذ نشأته عن التجريح بأي من العاملين في حقل الدعوة الإسلامية وأخذ على نفسه ألا يتصدى لأي حركة أو جماعة تدعو إلى الإسلام، وكان يعتبر أن مناقشة الفكر والمناهج هو الأساس، وأن عليه أن يرسم الخط المستقيم بهذا الصدد، أي أن يضع المعايير السليمة أمام الناس لاعتمادها في الحكم على مدى صوابية أعمال هذه الجماعة أو تلك. كما لفت الحزب أن عمله السياسي يتقصد الحكام ومن هو في مقامهم لتغييرهم. إذ أن الأنظمة السياسية هي التي تمثل الحائل الحقيقي الذي يمنع الأمة من تطبيق الإٍسلام وهي التي تحول دون وحدة الأمة ودون استثمار مقدراتها وثرواتها لصالح شعوبها.

يقول الحزب في (نشرة دخول المجتمع- يوليو 1958) "والصراع الذي يحصل مع كونه صراعاً فكرياً فهو صراع مفاهيم ومقاييس وقناعات، وليس صراع أفكار مجردة، ولذلك يتناول العلاقات العامة، والمصالح العامة، لأنه يريد أن يحطم الصفة الكيانية الفاسدة للأمة، بتحطيم المفاهيم والمقاييس والقناعات التي يتكون عليها الكيان، لا تحطيم الأمة، ولا أي فرد منها، إذ أنه يسعى لأخذ الأمة، ورفع شأنها، واستبدال كيانها الحالي بإعطائها كياناً أفضل منه، يصبح كيانها المتميز بالرفعة والسمو" ا.هـ
فلنتأمل، كلام مرهفي الإحساس الفكري الصادق المنتج، كيف عرفوا من أين تؤكل الكتف. فالوصول للأمة عن طريق تغيير مقاييسها وقناعاتها ومفاهيمها الأساسية وليس عن طريق تحطيم فرد منها فما بالكم بتحطيم جماعات ؟!!!!

ومرة أخرى، يقول الحزب في كتاب الكتل الحزبي " وهذا تصادم بين أبناء الأمة ، ولذلك لا يأخذ دور الجدل العقيم ، بل تسير جماعة الحزب على طريقة رسم الخط المستقيم عند الخط الأعوج . ولا يدخلون في جدل عقيم مطلقاً ، لئلا يؤدي إلى الأنانية التي تعمي وتصم عن الحقيقة ، بل تشرح أفكار الحزب ، وتبين ما في الأفكار الأخرى من زيف ، وما في الثقافات الأخرى من باطل ، وما في نتائجها من أخطار."

ويقول الحزب في إحدى نشرات السير " كما أن العمل الفردي من شخص معيّن في الحزب أو من الحزب وحده خطأ فادح. كذلك توجيه الكفاح إلى شخص معيّن أو إلى حزب أو كتلة معينة خطأ فادح، مهما كانت شخصية ذلك الفرد، أو وضعية ذلك الحزب أو تلك الكتلة. بل يجب أن يكون الكفاح جماعياً، وأن يوجّه إلى المجتمع. ومن المحتم تجنب الفردية في الكفاح، وفي توجيه الكفاح، لأن طريق الكفاح الفردي، وتوجيه الكفاح نحو أفراد، طريق خاطئ ومضر كل الضرر".

ويقول الحزب في نشرة (نقطة الانطلاق – 1954) "ويواجه الحزب في هذه المرحلة أيضاً المنظمات الأخرى على مختلف أشكالها التكتلية، ولكنه لا يقصدها ولا يعني نفسه بها، لأنها وإن كانت عقداً في المجتمع لكنها عقد تحل حلاً طبيعياً من جراء تغلغل الدعوة في الأمة."
ويقول أيضا "الذين استهوتهم أفكار أخرى، ومنظمات أخرى، أو الذين هم في دور الحيرة. وهؤلاء المضبوعون بالأفكار الأخرى، والحائرون، لا بد من الدخول معهم في مناقشات في الفكرة الإسلامية. ويجب دعوتهم لتفهم الإسلام وحمل دعوته. مع العلم بأنهم سيتصدون للدعوة في إثارة الشكوك فيها، وإعطاء المفاهيم المغلوطة عنها، ومهاجمتها. ولذلك لا بد أن يكون حامل الدعوة واسع الصدر معهم، وأن يأخذ دور الهجوم على أفكارهم الفاسدة، ومفاهيمهم المغلوطة، وطرقهم المعوجة، وأن يتجنب دور الدفاع، وأن لا يقبل أن يكون الإسلام متهماً، بل يرفض ذلك كل الرفض ويبادر بشرح الأفكار الإسلامية بأسلوب البيان والشرح لا بأسلوب الدفاع. ويجب أن يكون جدله بالتي هي أحسن، أي أن يكون الجدل نقاشاً لا جدلاً عقيماً، وأن يحاذر في نقاشه مسألتين يحاول أصحاب الأفكار الفاسدة تحويل البحث نحوهما حين يحسون بالهزيمة. أما المسألة الأولى فهي الانتقال من بحث كاد يصل حامل الدعوة فيه إلى الحقيقة المقنعة إلى بحث آخر قبل أن يتم البحث الأول. وهذا الانتقال يجعل النقاش يدور في حلقة مفرغة ينتقل من بحث إلى بحث فيمضي الوقت الطويل دون أن يصل إلى الغاية من النقاش. وأما المسألة الثانية فهي أن حملة الأفكار الفاسدة حين ينهزمون يلجأون إلى الشتائم وإلى الهجوم على شخص المناقش، أو أشخاص الدعوة، حتى يحولوا حامل الدعوة إلى الشتائم، أو إلى الدفاع عن شخصه، أو عن أشخاص الدعوة. فليحذر ذلك. ولا يجوز الدخول في الدفاع عن شخصه أو عن أي شخص في الدعوة. وكذلك ليحذر الإجابة على الشتائم فإن كل ذلك تحويل عن الفكرة، وعن التفكير العميق. وهذا ما يريده أصحاب الفكر الفاسد. ولذلك لا بد من حصر البحث في الأفكار فقط، وفي الدعوة فحسب. ويجب أن تكون هناك أفكار مسلم بها عند الطرفين حتى يرجع إليها في البحث، وما لم توجد هذه الأفكار أساساً مسلماً به بين الطرفين لا يمكن الدخول في نقاش، لأنه حينئذ لا يكون نقاشاً".

يتبع ان شاء الله
(ملاحظة: كان بالإمكان وضع المقال " الطويل "كاملاً، ولكن لتسهيل القراءة ارتأيت أن أضعه مجزءا)
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Oct 2 2008, 07:56 PM
مشاركة #16


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281



ما شاء الله..

هات المزيد بارك الله فيك .. هاته
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابوعمر99
المشاركة Oct 2 2008, 08:35 PM
مشاركة #17


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,691
التسجيل: 14-April 05
رقم العضوية: 337



أستاذنا أسامة بارك الله بك وفيك
والله كلمات من الدرر
نبهتنا الى أمور مهمة في حمل الدعوة طالما أنسانا إياها مستوى المهاجمين للدعوة السبابين فكادوا يودوا بنا على طريقة "عليَ وعلى أعدائي"
أكرمك الله بكرمه وعلمك من علمه ونفعك ونفعنا بما تخطه يدك هنا
ونحن على انتظار
ومعذرة
فدرر الدعوة جعلتنا نعترض التتمة
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أسامة الثويني
المشاركة Oct 2 2008, 09:31 PM
مشاركة #18


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,443
التسجيل: 13-February 07
رقم العضوية: 5,227



خاطرة في نفسية خادم الأمة:

يقول الحزب في كتاب التكتل الحزبي " ومتى انصرفت الأمة عن الحزب فقد انهار، واحتاج إلى بذل جهد مضاعف، حتى تعود له هذه الثقة. ولذلك كان لزاماً على رجال الحزب أن يكونوا كأفراد الأمة البسطاء، وأن لا يشعروا بأنفسهم إلا أنهم خدمة للأمة، وأن وظيفتهم الحزبية هي خدمة الأمة، لأن ذلك يوجد فيهم المناعة، وينفعهم لا بدوام ثقة الجمهور فحسب، بل ينفعهم أيضاً في المرحلة الثالثة حين يتولون الحكم لتنفيذ المبدأ. فيظلون - وهم حكام - خدمة للأمة، حتى يتسنى لهم تنفيذ المبدأ."

نعم، نحن خدم للمسلمين، والخادم مرادف لمعان متعددة، منها التواضع، والأمانة، والسعي الجاد لخدمة مخدومه، وإخلاصه في التعامل معه، وحرصه عليه، إخلاصاً وليس ضعفاً ولا دونيةً. الخادم المخلص حريص على متاع سيده ونظافة بيته، ينظف المكان ولا يمر على قطعة من السجاد إلا ويرفعها وينظف ما تحتها، يفعل ذلك كل يوم، تجده دائماً متواجداً لا يغيب إلا للراحة. وكذا حامل الدعوة الذي يحمل بين جنباته نفسية خادم الأمة؛ فهو حريص على أمته ونظافة أفكارها ومشاعرها، يبادر بالتنظيف والخدمة من غير طلب، يسهر على تنقية الأجواء والقوامة على المجتمع، يصبر على الأذى والصد والرد وسوء المعاملة، والفرق بينه وبين الخادم، أن الأخير ينتظر أجرته من سيده نهاية الشهر، أما حامل الدعوة فينتظر ثوابه من مالك الملك الكبير المتعال، سبحانه في علاه.

نعم، نحن خدم للأمة، والناس تصدق الفعل أكثر من الكلام، فالكلام كثير ومر عليها منه الكثير. فيجب أن يرى الناس تلك النفسية عمليًا أثناء النقاش، فلا تهجم ولا تشنج ولا سباب ولا غيبة، إنما الحرص على الإسلام وعلى إنهاضهم بالإسلام، وليس الحرص على إثبات أنفسنا.
والمسلم كما قال الرسول عليه السلام "المؤمن هين لين" و " رحم الله عبدا سمحا إذا باع ، سمحا إذا اشترى ، سمحا إذا اقتضى " و " يحب لأخيه ما يحب لنفسه" وكما قال عز وجل "محمد رسول الله، والذين معه أشداءُ على الكفار رحماءُ بينهم" وكما قال عز من قائل "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" وروي عن علي رضي الله عنه "أذلة على المؤمنين" كالعبد لسيده ، " أَعِزَّةٍ عَلَى الكافرين" كالسبع على فريسته .
وكما قال سبحانه " وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر".
وليلاحظ عبارة الحزب أعلاه " وأن لا يشعروا بأنفسهم إلا أنهم خدمة للأمة"، ولم يقل تشعر الأمة بهم أنهم خدمها، بل الأصل أن يكون الشعور ذاتياً في حامل الدعوة، لا تكلف فيه ولا اصطناع.
وحقاً، إن هذا الشعور يوجد مناعة حينما نكون في سدة الحكم، خلفاء أومعاونون أو ولاة أو عمال، وحينما نكون في موقع تنفيذ المبدأ. ولله درّ سيدنا عمر الفاروق رضي الله عنه وأرضاه، فيما يرويه محمد بن عمر المخزومي عن أبيه: نادى عمر بن الخطاب بالصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس، وكبروا، صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله، وصلى على نبيه عليه الصلاة والسلام ثم قال: أيها الناس.. لقد رأيتني أرعى على خالات لي من بني مخزوم، فيقبضن لي قبضة من التمر أو الزبيب، فأظل يومي وأي يوم!!
ثم نزل، فقال له عبد الرحمن بن عوف: يا أمير المؤمنين، ما زدت على أن قمّأت نفسك – يعني عبْتَها - فقال: ويحك يا ابن عوف!! إني خلوت فحدثتني نفسي، قال: أنت أمير المؤمنين، فمن ذا أفضل منك؟!
فأردت أن أعرفها نفسها وفي رواية: إني وجدت في نفسي شيئاً، فأردت أن أطأطئ منها.


يتبع ان شاء الله
(ملاحظة، تم اقتباس بعض الجمل النيرة التي وجدتها في هذا المنتدى)
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الوليد
المشاركة Oct 2 2008, 10:28 PM
مشاركة #19


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 111
التسجيل: 24-February 06
رقم العضوية: 2,202



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
و الله الحمد لله ان في هذه الأمة هكذا نوع من الأشخاص الذين يدركون ما يجب عليهم إتجاه دينهم و إتجاه امتهم
و الحمد لله أكثر ان هكذا نوع من الأشخاص ينتمي إلى هكذا حزب
الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله الحمد لله
بارك الله فيك أخي أسامة و أنت حقيقة أسامة على الكفر و أعوانه و أفكاره
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
مؤمن
المشاركة Oct 2 2008, 11:10 PM
مشاركة #20


عبد من عباد الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 4,477
التسجيل: 31-March 05
رقم العضوية: 16



زادك الله
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

2 الصفحات V   1 2 >
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 16th July 2019 - 04:57 AM