منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



3 الصفحات V  < 1 2 3 >  
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> القول الفصل في مفهوم الايمان شرعا الطبعة الثالثة
الطائف
المشاركة Jan 12 2010, 09:34 AM
مشاركة #21


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 586
التسجيل: 29-December 09
رقم العضوية: 11,473



أخي في الله أبا مالك حفظه الله....

هذا إلتباس ربما كان خاصاً بي...و ربما أُثقل عليك بهذا الإلحاح من باب العشم للإستفادة من أخٍ رصين الفكر راسخ النظر، و الله على ذلك شهيد. و ما أريد مراءاً و لا جدلاً، و إنما أحاول تنقية فهمي من كل شائبة و شبهة، و لعل غيري ينتفع كما أنتفع، و عندها يضاعف أجرك بإذن المولى عز و جل.

أوافقك القول إن موضوع الآية إنما هو الإيمانيات و العقائد...نعم. و لكن تذييل الآية الكريمة جاء بصيغة عامة شاملة لا تقتصر -من جهة فهمي على الأقل- على باب من الأبواب أو فرع من الفروع. ما فهمته أنا -أعزك الله- من نص التعميم (و إن الظن لا يغني من الحق شيئاً) هو من باب فهم قول النبي عليه السلام: (لن يفلح قوم ولَّوا أمرهم إمرأةً)...فكلمة قوم تشمل كل الأقوام و كلمة امرأة تشمل كل النساء... ومن نفس الباب: كلمة الظن تشمل كلَّ ظن و كلمة الحق تشمل كلَّ حقٍّ، فمفهوم المنطوق حين إذ: لا يغني أيٌّ من كلِّ ما هو ظنٌّ من أيٍّ من كلِّ ما هو حقٌّ. و قولنا إن الحكم الشرعي يبنى على الظنِّ، و خبر الآحاد ظنيٌّ، قول لا يستقيم؛ فإما أن نعتبر خبرَ الآحاد الصحيح ظنياً و الحكمَ الشرعيَّ خارجاً من إطار الحق و هذا ظاهر البطلان، و إما أن نعتبر خبر الآحاد الصحيح قطعياً و هذا غريبٌ، و لكنه موافق لقول بعض "المناوئين" لرأي حزب التحرير (الذي أراه -شخصياً- رأي جمهرة العلماء قاطبة).

و إذا سلَّمتَ لي -وسلَّمتُ لنفسي أيضاً- بهذا الفهم، فكيف نفسر -من نفس الباب- قبول الشارع الحكيم -بقطعي من النصوص و بظنيٍّ منها- شهادةَ الآحاد في بعض الأقضية و بناء حكم شرعيٍّ عليها؟ فكأن الشارع الحكيم -بهذا، و مع ما سبق من نفي جنس الحق عن الظن أصلاً- يضطَّرُّنا إلى القول بقطعية خبر الواحد الصحيح و إفادته العلم!!

هل هذا البناء متسقٌ أم متداعٍ؟ أفيدونا يرحمكم الله.

السلام عليكم.


الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الطائف
المشاركة Jan 14 2010, 08:09 PM
مشاركة #22


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 586
التسجيل: 29-December 09
رقم العضوية: 11,473



أخي في الله أبا مالك حفظه الله...

و أنا في انتظار ما يفتح الرحمن به عليك في جواب كريم منك لسؤالي، أضيف نقطةً أخرى وردت عندي مبنيةً على ما أسلفتُ في بناء التساؤل الأخير أعلاه...

هل من المعقول أو المقبول أن نقول إن الشارع الحكيم يضطرنا إلى قبول ما يغلب علينا الظن وروده من مشكاة النبوة علماً أصيلاً، في تفريق صريح له عن الظن الصادر عن خرص الأوّلين البائدين؟

و لربما يتسق هذا القول إن نظرنا في قوله تعالى: (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنّون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون)!!

أعلم أن المنظر العام للسؤال بدأ يشتط بعداً عن المألوف!! أسأل الله التوفيق و السداد لي و لك و للمؤمنين و أعوذ به -سبحانه- من الخذلان...
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو مالك
المشاركة Jan 14 2010, 11:14 PM
مشاركة #23


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,147
التسجيل: 29-March 05
رقم العضوية: 2



بارك الله بك أخي الكريم

أولا أريد منك أن تحمل الكتاب الثالث في هذه السلسلة وهو كتاب

مفهوم الظن في القرآن الكريم وعلاقته باليقين انقر هنا

حيث يتناول مفهوم الظن في القرآن الكريم أينما ورد فيه

أما بالنسبة لسؤالك الطيب، فأقول ما يلي:

1- تعبدنا ربنا سبحانه وتعالى في الأحكام العملية بالظن، وأمرنا في موضوع الاعتقاد بالدليل القطعي

2- في موضوع الاعتقاد، طلب منا سبحانه أن نصل لمرحلة العلم ان هذا الخبر أو أن هذا الدليل قطعي في ثبوته قطعي في دلالته، ننفي فيه أي احتمال يفضي إلى الظن أي ينفي احتمال النقيض مهما كان بسيطا

3- في موضوع الأحكام الشرعية، أمرنا أن نعمل بناء على إخبار العدل بأن الشارع أمرنا أن نعمل.

قال شارح أصول البزدوي إذ قال: (بَابُ تَقْسِيمِ الرَّاوِي الَّذِي جُعِلَ خَبَرُهُ حُجَّةً):

وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ حُجَّةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ خَبَرٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْقَبُولِ التَّصْدِيقُ، وَلَا بِالرَّدِّ التَّكْذِيبُ

بَلْ يَجِبُ عَلَيْنَا قَبُولُ قَوْلِ الْعَدْلِ،

وَرُبَّمَا يَكُونُ كَاذِبًا أَوْ غَالِطًا، وَلَا يَجُوزُ قَبُولُ قَوْلِ الْفَاسِقِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ صَادِقًا،

بَلْ الْمَقْبُولُ مَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَالْمَرْدُودُ مَا لَا تَكْلِيفَ عَلَيْنَا فِي الْعَمَلِ بِهِ

ثُمَّ لِلْقَبُولِ شَرَائِطُ بَعْضُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَبَعْضُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهَذَا الْبَابُ لِبَيَانِ بَعْضِ شَرَائِطِهِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الرَّاوِي مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ وَالْفَقَاهَةِ لِقَبُولِ خَبَرِهِ مُطْلَقًا، مُوَافِقًا لِلْقِيَاسِ أَوْ مُخَالِفًا وَلَيْسَتْ الْفَقَاهَةُ فِيهِ شَرْطًا عِنْدَ الْبَعْضِ.

انتهى

فالمسألة إذن أن الله تعالى تعبدنا بالعمل بخبر الواحد، إذ أخبرنا أن الشارع يأمرنا بأن نعمل كذا أو ننتهي عن كذا.

والموضوع ليس تصديق الراوي لنقول: إن صدق فهو الحق، وإن كذب فهو الباطل، بل الموضوع قبول قوله والعمل بناء على هذا القول، أي القبول وليس التصديق،

من هنا ففي العقائد مطلوب التصديق، بينما في الأحكام العملية المطلوب هو العمل، وليس التصديق

لاحظ أن التصديق بأن فرض الصلاة هو فرض، والتصديق بأن الله فرض علينا الحج، وأن الربا حرام لورود الدليل القطعي عليه، وما شابه، هذا التصديق يختلف عن القيام بالعمل نفسه ويترتب على إنكار التصديق هذا الكفر، ويترتب على عدم القيام بالعمل الفسق فقط عند المجاهرة به،

4- ولم يطلق على الحكم الشرعي الذي توصل إليه بالاجتهاد أنه الحق، مقابل الباطل، لأن الحق والباطل تتعلقان بأصول الاعتقاد، فالحق هو الهدى، والباطل هو الضلال والكفر

5- ولما كان الفقه يقوم على الاجتهاد، أي على إمكانية أن يصيب المجتهد في القضية أو يخطئ، ولا يقوم على الإصابة التي دونها الضلال، فإن اجتهاد المجتهد لا يسمى: بالحق، ولا يصل إلى مبلغ: العلم، بل هو غلبة ظن أن الشارع تعبدنا بأن نفعل كذا.

6- على أن من الأحكام العملية مسائل ثابتة بأدلة قطعية الثبوت والدلالة، كفرض الصلاة وحرمة الربا، فهذه كلها لا تدخل تحت مسمى الفقه، لأن الفقه قوامه الفهم والترجيح، وهذه لا يتوصل إليها بهذا الطريق، من هنا فلا تسمى فقها، فيكون منكرها داخلا في الضلال، وتكون هي الحق، أي أن إثبات ان الحكم هو كذا من باب الحق الذي ما بعده إلا الضلال

7- وعلى هذا فكل قطعي يكون الحق، ومقابله الضلال، وفي ما تعبدنا الشارع فيه بالظن لا يقال عنه أنه الحق.

هذا والله أعلم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الطائف
المشاركة Jan 15 2010, 09:48 AM
مشاركة #24


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 586
التسجيل: 29-December 09
رقم العضوية: 11,473



فتح الله عليك أيها الأخ الكريم، و زادك - و إيَّانا- من خيري الدنيا و الآخرة.

لم أنعم النظر بعد في الجواب و لم أقرأ الكتاب... سوف أدرسهما و أنا أدعو الله أن يرحمنا جميعاً و يجزيك خير الجزاء. و بوركت.

ألسلام عليكم.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
سردار
المشاركة Jan 16 2010, 08:34 AM
مشاركة #25


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 852
التسجيل: 10-April 05
رقم العضوية: 162



شيخنا واستاذنا الكريم حفظك الله

ايمانهم زعم ممكن توضح لنا ما معنى زعم وما حكمها

ايمانه زعم ماذا نعني بهذه الجمله وبارك الله بك وجعلك ذخرا للحق والخير
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو مالك
المشاركة Jan 17 2010, 01:56 AM
مشاركة #26


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,147
التسجيل: 29-March 05
رقم العضوية: 2



أخي سردار
السلام عليكم

هذا ما وصف به رب العالمين قوما ارادوا الاحتكام إلى الطاغوت، ولم يعجبهم الاحتكام إلى رسول الله بل ولوا عن ذلك أدبارهم، ومعنى أن إيمانهم زعم أي أنهم منافقون بنص الآية نفسها والله أعلم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
سردار
المشاركة Jan 17 2010, 08:21 AM
مشاركة #27


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 852
التسجيل: 10-April 05
رقم العضوية: 162



بارك الله بك
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو الصابر
المشاركة Jan 17 2010, 09:09 AM
مشاركة #28


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 454
التسجيل: 21-January 09
رقم العضوية: 10,059



و فُسر الإيمان بالتصديق والنطق فيه الخلف بالتحقيق
فقيل شرط كالعمل وقيل بل شطر ، والإسلام اشرحن بالعمل
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو الصابر
المشاركة Jan 17 2010, 09:12 AM
مشاركة #29


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 454
التسجيل: 21-January 09
رقم العضوية: 10,059



و فُسر الإيمان بالتصديق **** والنطق فيه الخلف بالتحقيق
فقيل شرط كالعمل وقيل بل **** شطر ، والإسلام اشرحن بالعمل
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو مالك
المشاركة Jan 17 2010, 03:12 PM
مشاركة #30


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,147
التسجيل: 29-March 05
رقم العضوية: 2



أخي ابا الصابر
إن كان مراد قائل البيتين من الشعر أن التصديق شرط للايمان، فخطأ محض، إذ أنه ركن يزول الايمان بزواله، ولا يتحقق إلا بوجوده

وإن كان مراده ان العمل شطر أي ركن، فخطأ أيضا، إذ أنه لا يزول بزواله، فهو عند التحقيق شرط كمال لا شرط صحة، وعلى هذا أقوال المحققين من علماء هذه الامة الأكارم

وعندنا أن الاسلام اسم مختص بالأعمال، والإيمان هو التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل بكل ما جاء به الدليل التفصيلي تفصيلا، والإجمالي إجمالا، وأن يكون ذلك عن تسليم وقبول


هذا هو تعريفنا للايمان، وللاسلام، ومن مجموعهما يتكون الاسلام الذي هو اسم وعلم لهذا الدين

وبارك الله بكم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو الصابر
المشاركة Jan 17 2010, 04:30 PM
مشاركة #31


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 454
التسجيل: 21-January 09
رقم العضوية: 10,059



أنا أعلم أن الحزب خالف السلف وقال أن العمل ليس داخلا في الايمان

ولكن تأمل أخي ما نظم في عقيدة السلف الصالح

وَالـمُؤْمِنُ المُسْلِمُ مَنْ قَدْ صَدَّقَا***مُحَمَّداً وَالْتــَزَمَ الوَحْيَ تُقَى

وَهُوَّ تَصْدِيقٌ وَإِقْرارٌ عَمَلْ***بِمَا مِنَ الحَقِّ عَلَى الهَادِي نَزَلْ
................................................

ذَلِكَ والإيمانُ كُلٌّ قَدْ شَمَلْ ***عَقْدَاً بقَلْبٍ مَعَ قَوْلٍ وَعَمَلْ

.............................................................

وتركُ جنسِ عملٍ مُكفِّرُ***وعند تركِ بعضِه فيُنظرُ

فقد يكون مُخرجًا مِن مِلَّةِ***أو يُجعلَ الفاعلُ في المشيئةِ

ليس كما زعمتِ الخوارجُ***فقولُهم عنِ الصَّوابِ خارجُ



الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الطائف
المشاركة Jan 17 2010, 04:59 PM
مشاركة #32


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 586
التسجيل: 29-December 09
رقم العضوية: 11,473



أسوق بين يدي سؤالي هذه النشرة من الملف السياسي لنشرات حزب التحرير.


((القيام بعمل كفر، كفر صراح

إن مما يحز في النفوس ألماً، ويفطر القلوب أسى، أن يرتكب المسلمون المنكرات وأن يفعلوا المحرمات دون خشية من الله، ولا حياء من الله، ولا حياء من الناس. ولكن مما يُذهب النفوس حسرة، ويكاد يزيع الألباب حيرة فوق الألم والمضض والأسى المفجع، أن يقوم المسلمون بأعمال الكفر جهاراً نهاراً فيصبحوا كفاراً دون أن يخافوا عذاب الله أو يخجلوا من عار أن يكونوا كفاراً. فقد حدث في يوم الأحد الفائت الواقع بتاريخ 7 من شهر رجب 1380 الموافق 25/12/1960 أن قام بأداء صلاة النصارى في بكركي كل من رئيس الوزراء المسلم صائب سلام ورئيس مجلس النواب المسلم صبري حمادة والوزراء المسلمون وبعض النواب المسلمين. وقد قام هؤلاء المسلمون بالقداس الاحتفالي، وأدوا شعائر صلاة النصارى مع النصارى، فوقفوا وقفة النصارى في الصلاة كما يقفون، وظلوا معهم يقومون بشعائرها حتى انتهى القداس. وقد فعلوا ذلك برضاهم واختيارهم، وأُعلن ذلك للناس علناً في جميع الصحف، دون أن يرف لهؤلاء المسلمين جفن أو تطرف لهم عين، ودون أية خشية من الله، ودون خجل من عار ذلك عليهم.

وقيام أي مسلم بصلاة، أو أي فعل من أفعال العبادة التي أمر النصارى بها في شرعهم، كفر صراح وارتداد عن الإسلام، فإن من يفعل فعل الكفر يكفر قطعاً، سواء اعتقد به أو لم يعتقد، لأنه قام بالكفر فعلاً بالرضا والاختيار دون إكراه، والكافر هو من قام بالكفر. وعلى ذلك فإن صائب سلام وصبري حمادة والوزراء والمسلمون وبعض النواب المسلمين الذين قاموا بفعل صلاة النصارى في بكركي قد كفروا بأدائهم صلاة النصارى وارتدوا بهذا الفعل عن الإسلام، ويُطبَّق في حقهم حكم الكافر المرتد من دين الإسلام. ومع أن السجود للصنم وأداء صلاة النصارى أو اليهود أو فعلاً من أفعال صلاة الكفار لا خلاف بين المسلمين على أنه كفر وارتداد عن الإسلام، فإنّا نبين حكم الله في هذا الارتداد للناس، خشية أن يكون طول الزمن على خضوع المسلمين لأحكام الكفر وسيطرة الكفار عليهم قد جعل المسلمين يجهلون مثل هذا الحكم. ومن أجل ذلك نفعل ما هو من البديهيات لدى المسلمين الأولين. يكفر المسلم بأحد أربعة أمور: الأول القول، والثاني الفعل، والثالث الاعتقاد، والرابع الشك. أمّا الاعتقاد فظاهر، لأن من اعتقد أن المسيح ابن الله يكفر، ولو كان يقوم بجميع أعمال الإسلام. ومن شك في أن القرآن كلام الله يكفر، ولو كان يقوم بجميع أعمال الإسلام. وأمّا القول فإنه إن كان يدل قطعاً على الجحود، أي جحود ما أمر الإسلام بالاعتقاد به أمراً جازماً وثبت عن طريق يقيني، أي مما هو قطعي، فإنه يُنظر، فإن نَقَلَه عن غيره لا يكفر، وإن قاله من نفسه يكفر، سواء اعتقد أم لم يعتقد، فمن قال: الله ظالم، ومن قال: القرآن من عند محمد وليس من عند الله يكفر، لأن هذا القول يدل قطعاً على الجحود بشيء مما هو قطعي.



أمّا إن كان القول لا يدل قطعاً على الجحود بشيء مما هو قطعي ولكن يحتمل ذلك، لا يكفر. أمّا الفعل، فإن أفعال الكفر كفر لا شك فيها. فصلاة النصارى كفر، والوقوف مع النصارى وقوف صلاتهم أثناء صلاتهم كفر، والسجود للصنم كفر، ولبس شعار الصلاة الذي يصلي فيه النصارى كفر، وعمل إشارة صلاة النصارى أو اليهود كفر، وبناء الكنيسة كفر، والتبرع لبناء كنيسة كفر. وهكذا هناك أفعال يفعلها الكفرة: النصارى واليهود والمجوس وغيرهم باعتبارهم قد أُمروا بفعلها بحسب دينهم، فهذه الأفعال كفر صراح، فأفعال الكفر التي يفعلها الكفار بموجب عقيدتهم التي أصبحوا باعتقادهم إياها كفاراً، هي أعمال كفر، وكذلك الأفعال التي قال الشرع عنها إن القيام بها كفر، هي أيضاً أعمال كفر. فهذان النوعان من الأعمال، وهما أفعال آمن الكفار أن يقوموا بها حسب عقيدتهم، وأفعال نص الشارع على أنها كفر، هذان النوعان كفر قطعاً. أمّا القيام بهذه الأعمال فإنه يُنظر فيها كما يُنظر في القول، فإن كان العمل لا يقبل تأولاً، بمعنى أن قيامه به لا يقبل تأولاً بأنه قيام بالعمل الذي أمر الكفار أن يقوموا به، أو قيام بالعمل الذي قال الشرع إنه كفر، فلا كلام بأن من قام به كافر، أمّا إن كان العمل يقبل تأويلاً، بمعنى أن قيامه به يمكن أن يؤول بأنه ليس هو الذي أُمر به الكفار فإنه حينئذ لا يكفر، لأنه يرجح جانب الإيمان. فلو أخذ التوراة وقرأ فيها لا يكفر، لأن الكافر أُمر أن يقرأها تعبّداً واعتقاداً، وهذا يحتمل أن يكون قرأها للمعرفة أو للرد على ما فيها. ومن دخل الكنيسة لا يكفر لأن الكافر أُمر أن يدخل للصلاة وهذا دخل للفرجة. وهكذا، إذا كان هناك أي تأويل للعمل وليس للنية لا يكفر فاعله. وبناء الكنيسة والتبرع لها والسجود للصنم والوقوف خاشعاً مع النصارى أثناء صلاتهم وهم واقفون في الصلاة والإتيان بإشارة من إشارات الصلاة وما شابه ذلك، فهذه كلها أعمال كفر، أي هي نفسها كفر، لأن عقيدة الكفر قد أمرت بها، فمن قام بشيء منها كفر قطعاً وارتد عن الإسلام، فكَفَر من قال الكفر أو عمل الكفر أو اعتقد بالكفر. ولا يقال إن الكفر هو ما قال الشرع عنه إنه كفر ولم يرد نص شرعي على أن بناء الكنيسة والصلاة صلاة النصارى أو القيام بعمل من أعمالها كفر. لا يقال ذلك لأن الشرع قد قال إن عقيدة النصارى كفر. وهي كفر باعتبار أفكارها وباعتبار أحكامها وباعتبار الأعمال التي أمرت بها، كونها كفر آتٍ من كل شيء فيها أفكاراً وأحكاماً وأعمالاً، فأفكارها كفر وأحكامها كفر وأعمالها كفر، فيكون الشرع قد جاء بأن التي تأمر بها عقيدة الكفر هي كفر. وبما أن معنى كَفَر قام بالكفر أي باشره فإنه يكون القيام بصلاة النصارى أو بفعل من أفعالها كفر قطعاً. وان صائب سلام وصبري حمادة والوزراء المسلمين وبعض النواب المسلمين قاموا بعمل كفر لا يقبل أي تأويل. فقد أدوا صلاة النصارى مع النصارى ووقفوا مع الكفار في صلاتهم أثناء صلاتهم يخشعون أثناء القداس كما تبين من الصورة التي نشرتها الصحف في بيروت وبذلك كان حكم الشرع القطعي أنهم كفروا بفعلهم هذا وارتدوا عن دين الإسلام.

وإنه وإن كان حكم الشرع لا يختلف بين رجل من عامة الناس وبين زعيم أو عالِم ولكن مما يزيد العار على المسلمين في هذا البلد أن يصل تزلف زعمائهم المسلمين للنصارى الكفار إلى حد أن يصلّوا معهم صلاتهم وأن يقوموا بالقداس الذي يقومون به، فإن ذلك قد تجاوز حد أي تزلف. وهل هناك أفظع من أن يكفر المسلم ويرتد عن دينه برضاه واختياره تزلفاً للكفار حتى ينال رضاهم. أيها المسلمون لقد تجاوز زعماؤكم في تزلفهم للنصارى الكفار كل مدى يتصوره مسلم في الوجود، وسجلوا عار الأبد على المسلمين، لا في لبنان فحسب بل في جميع العالم الإسلامي، أن يكفر زعيم مسلم ويرتد عن دينه إرضاء للكفار، ولا سيما إذا كان ذلك في بلاد الإسلام، وخاصة إذا كان قد انتخبه المسلمون عنهم في جهاز الحكم. وما جرؤ هؤلاء الزعماء على ارتكاب هذه المنكرات على فعل الكفر والارتداد عن دين الإسلام إلاّ لأن المسلمين سكتوا عن المنكرات، بل سكتوا عن ارتكاب أفظع المنكرات وهو القيام بعمل الكفر. لذلك فإنا ننذر المسلمين من عذاب الله وندعوهم للابتعاد عن أعمال الكفر حتى لا يقعوا في الكفر، ونحذرهم عذاب الله، فإن من مات كافراً كان خالداً في جهنم، قال تعالى: (إنّ الذين كفروا وماتوا وهم كفار أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)، وقال تعالى: (ومن يرتد منكم عن دينه فيَمُت وهو كافر أولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون"، ونذكركم بما فرضه الله عليكم في القرآن والحديث من النهي عن المنكر ومن تقويم اعوجاج الحكام، روى أبو داود عن عطية عن أبي سعيد قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أفضل الجهاد عند الله كلمة حق عند سلطان جائر)، وروى الحاكم في حديث جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (سيد الشهداء حمزة بن عبدالمطلب ثم رجل قام إلى إمام فأمره ونهاه في ذات الله تعالى فقتله على ذلك)، وروى أبو داود والترمذي عن ابن مسعود أنه قال: (والله لتأمُرُنّ بالمعروف ولتنهَوُنّ عن المنكر ثم لتأخُذُنّ على يد الظالم ولتأطُرُنّه على الحق أطراً ولتقسُرُنّه على الحق قسراً أو ليَضربنّ الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم).



حزب التحرير



8 من شهر رجب 1380

26/12/1960))



السؤال بارك الله فيكم: إن كان الحزب في تعريفه للإيمان إقتصر على الجانب القلبي منه (التصديق الجازم المطابق للواقع عن دليل) في نظر التيميين، أي وافق أهل الإرجاء كما يقولون (مرجئة!!)، فهل للحزب قول في الوعيد؟ أي هل تكلم الحزب عن مصير من آمن بقلبه و لم يأت ما أمر الله به و لم ينته عما نهى عنه سبحانه، و توفاه الله على ذلك؟ و هل هنالك من مبرر لهؤلاء لوصم الحزب بهكذا وصف؟!
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو مالك
المشاركة Jan 19 2010, 02:43 AM
مشاركة #33


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,147
التسجيل: 29-March 05
رقم العضوية: 2



إقتباس(أبو الصابر @ Jan 17 2010, 04:30 PM) *
أنا أعلم أن الحزب خالف السلف وقال أن العمل ليس داخلا في الايمان

ولكن تأمل أخي ما نظم في عقيدة السلف الصالح

وَالـمُؤْمِنُ المُسْلِمُ مَنْ قَدْ صَدَّقَا***مُحَمَّداً وَالْتــَزَمَ الوَحْيَ تُقَى

وَهُوَّ تَصْدِيقٌ وَإِقْرارٌ عَمَلْ***بِمَا مِنَ الحَقِّ عَلَى الهَادِي نَزَلْ
................................................

ذَلِكَ والإيمانُ كُلٌّ قَدْ شَمَلْ ***عَقْدَاً بقَلْبٍ مَعَ قَوْلٍ وَعَمَلْ

.............................................................

وتركُ جنسِ عملٍ مُكفِّرُ***وعند تركِ بعضِه فيُنظرُ

فقد يكون مُخرجًا مِن مِلَّةِ***أو يُجعلَ الفاعلُ في المشيئةِ

ليس كما زعمتِ الخوارجُ***فقولُهم عنِ الصَّوابِ خارجُ



الجزب لم يخالف السلف أخي الكريم، ولعلك إذ تقرأ الكتاب تجد تفصيل بيان كل ما تفضلت به

ومسألة جنس الأعمال هي من أفكار ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة لم يسبقه إليها سلف، وليس لها من نصيب في الصحة، والقول الصحيح أن الأعمال شرط كمال للايمان لا شرط صحة ولا ليست بالأركان

ولم أجد عند ابن تيمية رحمه الله تعالى ضابطا صحيحا يضبط مفهوم ما هو: جنس العمل؟

لاحظ أخي الكريم أن الحزب يبحث تعريف الايمان، وبحث التعريف يختلف باختلاف المراد من البحث، وأرجو أن تراجع فصل نحت الحد من الكتاب لترى الفرق بين تعريف وتعريف حتى تدرك مراد من يقول أن الايمان قول وعمل، وبارك الله بك
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو الصابر
المشاركة Jan 19 2010, 11:35 PM
مشاركة #34


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 454
التسجيل: 21-January 09
رقم العضوية: 10,059



أنا أظن مسبقاً أنك لن تترك رأيك
على كل :
قولك أن الايمان شرط كما جاء من تفريق ابن حجر رحمه الله بين قول السلف والمرجئة في الفتح عند شرح ترجمة البخاري
قال ابن حجر: (فالسلف قالوا: هو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالاركان، وأرادوا بذلك أن الاعمال شرط في كماله ومن هنا نشأ القول بالزيادة والنقص كما سيأتي، والمرجئة قالوا: هو اعتقاد ونطق فقط، والكرامية قالوا: هو نطق فقط والمعتزلة قالوا: هو العلم والنطق والاعتقاد،والفارق بينهم وبين السلف أنهم جعلوا الاعمال شرطا في صحته والسلف جعلوها شرطا في كماله) انتهى

انتبه أخي الكريم أن ابن حجر اثبت تعريف الايمان عند السلف (هو اعتقاد بالقلب ونطق باللسان وعمل بالاركان)
غير أن ما ذكره هنا عن السلف والتفريق بين قولهم وقول المعتزلة لا يخلو من نظر، والصواب خلافه.

وإليك هذه الأقوال
قال البخارى رحمه الله : ( هو قول و فعل ) [فتح الباري : 1-45] ، وفي رواية اخرى ( هو قول و عمل ) ، و قال أيضاً رحمه الله : ( لقيت اكثر من الف رجل من العلماء بالامصار فما رأيت احداً منهم مختلف في ان الايمان قول و عمل و يزيد و ينقص ) [فتح الباري : 1-47].

قال الشافعي رحمه الله : ( وكان الاجماع من الصحابة و التابعين ومن بعدهم وممن ادركناهم يقولون " الايمان قول و عمل و نية لايجزي واحد من ثلاث إلا بالآخر " ) [كتاب الام :8-161 | مجموع الفتاوى:7-209].


وقال ابن القيم: (وها هنا أصل آخر؛ وهو ان حقيقة الإيمان مركبة من قول وعمل، والقول قسمان: قول القلب، وهو الاعتقاد، وقول اللسان: وهو التكلم بكلمة الإسلام، والعمل قسمان: عمل القلب، وهو نيته وإخلاصه وعمل الجوارح، فإذا زالت هذه الأربعة زال الإيمان بكماله، وإذا زال تصديق القلب لم تنفع بقية الأجزاء، فإن تصديق القلب شرط في اعتقادها وكونها نافعة، وإذا زال عمل القلب مع اعتقاد الصدق؛ فهذا موضع المعركة بين المرجئة وأهل السنة.
فأهل السنة؛ مجمعون على زوال الإيمان، وأنه لا ينفع التصديق مع انتفاء عمل القلب، وهو محبته وانقياده، كما لم ينفع إبليس وفرعون وقومه واليهود والمشركين الذين كانوا يعتقدون صدق الرسول صلى الله عليه وسلم، بل ويقرون به سرا وجهرا، ويقولون ليس بكاذب ولكن لا نتبعه ولا نؤمن به، وإذا كان الإيمان يزول بزوال عمل القلب؛ فغير مستنكر أن يزول بزوال أعظم أعمال الجوارح، ولا سيما إذا كان ملزوما لعدم محبة القلب وانقياده الذي هو ملزوم لعدم التصديق الجازم - كما تقدم تقريره - فإنه يلزمه من عدم طاعة القلب عدم طاعة الجوارح، إذ لو أطاع القلب وانقاد؛ أطاعت الجوارح وانقادت، ويلزم من عدم طاعته وانقياده عدم التصديق المستلزم للطاعة، وهو حقيقة الإيمان، فإن الإيمان ليس مجرد التصديق - كما تقدم بيانه - وإنما هو التصديق المستلزم للطاعة والانقياد)
الصلاة وحكم تاركها: ج1/ص 70 وانظر تفصيلا جامعا في معارج القبول ج2/ص587

وقال البغوي رحمه الله: (اتفقت الصحابة والتابعون فمن بعدهم من علماء السنة على أن الأعمال من الإيمان، وقالوا: إن الإيمان قول وعمل وعقيدة يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة وجاء في الحديث بالنقصان في وصف النساء).

وقال الآجري رحمه الله في كتابه "الشريعة": (اعلموا أنه لا تجزئ المعرفة بالقلب والتصديق إلا أن يكون معه الإيمان باللسان نطقاً ولا يجزئ معرفة بالقلب ونطق باللسان حتى يكون عمل بالجوارح فإذا كملت فيه هذه الخصال الثلاث كان مؤمناً دل على ذلك القرآن والسنة وقول علماء المسلمين).

وقال رحمه الله: (فالأعمال بالجوارح تصديق عن الإيمان بالقلب واللسان فمن لم يصدق الإيمان بعمله بجوارحه مثل الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد وأشباه لهذه ورضي من نفسه بالمعرفة والقول لم يكن مؤمناً ولم تنفعه المعرفة والقول وكان تركه للعمل تكذيباً لإيمانه وكان العمل بما ذكرناه تصديقاً منه لإيمانه).

وأخيرا أخي الكريم
عدم وجود الأعمال الظاهرة؛ دليل على انتفاء الأعمال الباطنة، يقول الله تعالى: {لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [المجادلة:22]، وقال تعالى: {وَلَوْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالنَّبِيِّ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَا اتَّخَذُوهُمْ أَوْلِيَاءَ} [المائدة:81].

فالباطن والظاهر - كما هو واضح في الآيات - متلازمان، لا ينفك أحدهما عن الآخر.



والسلام عليكم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو مالك
المشاركة Jan 20 2010, 03:23 AM
مشاركة #35


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,147
التسجيل: 29-March 05
رقم العضوية: 2



حياك الله أخي أبا الصابر

لم تحكم علي مسبقا يرحمك الله؟ دعنا نتحاور وإن شاء الله نصل وإياك إلى ما يرضي الله تعالى

لكن لي عندك طلب صغير قبل أن نبدأ الحوار، وهو أن تقرأ في كتاب القول الفصل في مفهوم الايمان شرعا الطبعة الثالثة فصل
نحت التعريف (الحد) الجامع المانع للإيمان من صفحة 14 إلى صفحة 24

حتى ننطلق أنا وأنت من عين الزاوية للنظر في الموضوع

اي لنحدد معا، ما هو مرادنا من التعريف وبالتالي بحسب هذا المراد تدخل فيه حدود وتمتنع أخرى

ولنفتح رابطا خاصا لهذا النقاش على بركة الله تعالى
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابوعمر99
المشاركة Jan 20 2010, 06:36 AM
مشاركة #36


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 7,691
التسجيل: 14-April 05
رقم العضوية: 337



لا اريد ان اتدخل بين الاخوبن المتناقشين
ولكن لاختصار المسافة اضع رابطا لموضوع سابق وارجو من الاخ الفاضل ابي صابر مراجعته لتحديد مواطن النزاع ومواطن الاتفاق
وبارك الله بكم جميعا



هل الأعمال شرط كمال للإيمان أم جزء منه؟, دعوة لنقاش فكري مع همام حارث

http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=29101
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الطائف
المشاركة Jan 23 2010, 08:49 AM
مشاركة #37


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 586
التسجيل: 29-December 09
رقم العضوية: 11,473



كما أسلف أخي أبو عمر...ليس من باب التدخل....و لكنني بصدد دراسة كتاب الفاضل أبي مالك، و مع أني لم أنهه بعد لتكتمل الصورة الذهنية عندي، إلا أني أجد لزاماً علي نصيحة كل باحث في هذا الباب أن يرجع إليه تلقياً فكرياً، ففيه مفاجآت كثيرة...بارك الله في كاتبه و جعله في ميزان حسناته و نفعنا به و المسلمين.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الطائف
المشاركة Jan 23 2010, 11:19 AM
مشاركة #38


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 586
التسجيل: 29-December 09
رقم العضوية: 11,473



إقتباس(أبو مالك @ Jan 14 2010, 11:14 PM) *
بارك الله بك أخي الكريم

أولا أريد منك أن تحمل الكتاب الثالث في هذه السلسلة وهو كتاب

مفهوم الظن في القرآن الكريم وعلاقته باليقين انقر هنا

حيث يتناول مفهوم الظن في القرآن الكريم أينما ورد فيه

أما بالنسبة لسؤالك الطيب، فأقول ما يلي:

1- تعبدنا ربنا سبحانه وتعالى في الأحكام العملية بالظن، وأمرنا في موضوع الاعتقاد بالدليل القطعي

2- في موضوع الاعتقاد، طلب منا سبحانه أن نصل لمرحلة العلم ان هذا الخبر أو أن هذا الدليل قطعي في ثبوته قطعي في دلالته، ننفي فيه أي احتمال يفضي إلى الظن أي ينفي احتمال النقيض مهما كان بسيطا

3- في موضوع الأحكام الشرعية، أمرنا أن نعمل بناء على إخبار العدل بأن الشارع أمرنا أن نعمل.

قال شارح أصول البزدوي إذ قال: (بَابُ تَقْسِيمِ الرَّاوِي الَّذِي جُعِلَ خَبَرُهُ حُجَّةً):

وَإِذَا ثَبَتَ أَنَّ خَبَرَ الْوَاحِدِ حُجَّةٌ فَاعْلَمْ أَنَّ كُلَّ خَبَرٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِالْقَبُولِ التَّصْدِيقُ، وَلَا بِالرَّدِّ التَّكْذِيبُ

بَلْ يَجِبُ عَلَيْنَا قَبُولُ قَوْلِ الْعَدْلِ،

وَرُبَّمَا يَكُونُ كَاذِبًا أَوْ غَالِطًا، وَلَا يَجُوزُ قَبُولُ قَوْلِ الْفَاسِقِ، وَرُبَّمَا يَكُونُ صَادِقًا،

بَلْ الْمَقْبُولُ مَا يَجِبُ الْعَمَلُ بِهِ وَالْمَرْدُودُ مَا لَا تَكْلِيفَ عَلَيْنَا فِي الْعَمَلِ بِهِ

ثُمَّ لِلْقَبُولِ شَرَائِطُ بَعْضُهَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَبَعْضُهَا مُخْتَلَفٌ فِيهِ وَهَذَا الْبَابُ لِبَيَانِ بَعْضِ شَرَائِطِهِ؛ لِأَنَّ حَاصِلَهُ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الرَّاوِي مَعْرُوفًا بِالرِّوَايَةِ وَالْعَدَالَةِ وَالضَّبْطِ وَالْفَقَاهَةِ لِقَبُولِ خَبَرِهِ مُطْلَقًا، مُوَافِقًا لِلْقِيَاسِ أَوْ مُخَالِفًا وَلَيْسَتْ الْفَقَاهَةُ فِيهِ شَرْطًا عِنْدَ الْبَعْضِ.

انتهى

فالمسألة إذن أن الله تعالى تعبدنا بالعمل بخبر الواحد، إذ أخبرنا أن الشارع يأمرنا بأن نعمل كذا أو ننتهي عن كذا.

والموضوع ليس تصديق الراوي لنقول: إن صدق فهو الحق، وإن كذب فهو الباطل، بل الموضوع قبول قوله والعمل بناء على هذا القول، أي القبول وليس التصديق،

من هنا ففي العقائد مطلوب التصديق، بينما في الأحكام العملية المطلوب هو العمل، وليس التصديق

لاحظ أن التصديق بأن فرض الصلاة هو فرض، والتصديق بأن الله فرض علينا الحج، وأن الربا حرام لورود الدليل القطعي عليه، وما شابه، هذا التصديق يختلف عن القيام بالعمل نفسه ويترتب على إنكار التصديق هذا الكفر، ويترتب على عدم القيام بالعمل الفسق فقط عند المجاهرة به،

4- ولم يطلق على الحكم الشرعي الذي توصل إليه بالاجتهاد أنه الحق، مقابل الباطل، لأن الحق والباطل تتعلقان بأصول الاعتقاد، فالحق هو الهدى، والباطل هو الضلال والكفر

5- ولما كان الفقه يقوم على الاجتهاد، أي على إمكانية أن يصيب المجتهد في القضية أو يخطئ، ولا يقوم على الإصابة التي دونها الضلال، فإن اجتهاد المجتهد لا يسمى: بالحق، ولا يصل إلى مبلغ: العلم، بل هو غلبة ظن أن الشارع تعبدنا بأن نفعل كذا.

6- على أن من الأحكام العملية مسائل ثابتة بأدلة قطعية الثبوت والدلالة، كفرض الصلاة وحرمة الربا، فهذه كلها لا تدخل تحت مسمى الفقه، لأن الفقه قوامه الفهم والترجيح، وهذه لا يتوصل إليها بهذا الطريق، من هنا فلا تسمى فقها، فيكون منكرها داخلا في الضلال، وتكون هي الحق، أي أن إثبات ان الحكم هو كذا من باب الحق الذي ما بعده إلا الضلال

7- وعلى هذا فكل قطعي يكون الحق، ومقابله الضلال، وفي ما تعبدنا الشارع فيه بالظن لا يقال عنه أنه الحق.

هذا والله أعلم



أخي أبا مالك بارك الله فيك...

للمتابعة على ردك -أعلاه- على سؤالي...أود أن أقول أن كتبك الثلاث -مع أني لم أنته منها بعد- مكتنزة و غنية بنقولاتها و شروحاتها و تعليقاتك فيها، جزاك الله عنها خير الجزاء، و أدعوك -يرحمك الله- إلى تنقيحها لغوياً و إصدارها رسمياً، و لربما كانت حرية بالدراسة من قبل الحزب للتعليق عليها أو -حتى- تبنيها!

و على الرغم من أني -كما أسلفت- لم آت عليها كلها، إلا أن كثيراً من التساؤلات لدي بدأت تستقر على إجابات من الطراز الرفيع...

لله درُّ النبهانيِّ...فقد حلق شاهقاً...أدرك ذلك المتطاولون عليه أم لم يدركوا...و ما أظن ذلك إلا بتوفيق من الله و تسديد، و إلا فالخوض في هذه الضروب من الأبحاث الأصولية تنوء بالعصبة أولي القوة فكراً و رأياً...رحمه الله و تقبل عمله خالصاً مُخَلَّصاً... فما نقلته إلينا -أخي أبا مالك- يجعل المرء يعجب كل العجب من كثرة تضارب الآراء و دقة السير بينها و رقة الفروق الخفية العصية على البديهة بين طبقاتها للخروج -في المحصلة- بالصافي المستصفى من القول...

من جانب آخر -أخي العزيز- أزعجني -و أستميحك عذراً- قولك: (وفي ما تعبدنا الشارع فيه بالظن لا يقال عنه أنه الحق)...!!!! كيف لنا أن نقول هكذا قولاً؟!

مع أني بدأت أبلور جواباً على تساؤلي ذاك من أن أصول الأدلة الشرعية الظنية في تفصيلاتها هي قطعية الثبوت في ذاتها (أعني أصولها مقطوع بصحتها)...

و مع ذلك ما زال يحيك في النفس أن ظناً ما يغني من بعض ما هو حق!! و ربما يكون قولك الذي أستغربه هو عينه القول الفصل...

ليس أمامي إلا مواصلة الدراسة...

السلام عليكم.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو مالك
المشاركة Jan 23 2010, 08:46 PM
مشاركة #39


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,147
التسجيل: 29-March 05
رقم العضوية: 2



السلام عليكم

أخي الطائف
ما بالك اقتطعت الكلام من سياقه، فالنص يتابع: لا يقال عنه أنه الحق، مقابل الباطل
الأحكام الظنية ظنية، لا ترتقي لمرتبة القطع الذي يترتب على نقيضه الباطل

وإلا لكان علينا أن نقول : مالك على الحق في هذه المسألة والشافعي على الباطل!!! لا قدر الله
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الطائف
المشاركة Jan 24 2010, 07:40 AM
مشاركة #40


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 586
التسجيل: 29-December 09
رقم العضوية: 11,473



عذراً عذراً يا أخي في الله....

بارك الله فيك و نفع بك المسلمين...

صدقت في ردك...

شكر الله لك...و حلماً بي...فإني والله يكاد لبي يطيش من شدة ما أجد من ظلام الظلم الأسود الذي وقع على فكر حزب التحرير...و ما لفه به الظلاميون من دعاوى و إفك لا سامحهم الله...و والله لأسألنهم بين يدي الله حق الكذب و الدجل و الإفتراء و البهتان و التضليل و ما تهيم الأمة فيه -وأنا منها- من تخبط و تدمٍّ و هرج و مرج....فمنهم من هاجم فكر الحزب بدموع الخوف على دين الله و ما هي -يشهد الله- إلا دموع تماسيح المستنقعات....و ما حملهم على ذلك إلا حسد و حقد أسود يحرق الأخضر و اليابس في قلوب ألفت المهانة و الذلة...و إني لأعجب لمن يزعم حمل القرآن و الحديث في صدره ثم يعمل لسانه في أعراض المسلمين دون تبين و لا خوف و لا تقوى...و أي مسلمين؟؟ إنهم حملة دعوة رسول الله!!! أينهم من الله؟؟!! و لولا التسليم بقدره -سبحانه- لقلت أين الله منهم؟! أقسم أنهم خرقوا السفينة بغباء بزوا به البهائم و إن زعموا الهدى!!!

و أنا لا أقول هذا الكلام كواحد من حزب تعرض للظلم...فهذا شرف لا أدعيه و إن كنت أرجوه...بل كمسلم عاش ردحاً من الزمن هائماً حيرانَ من شدة الفتن الواقعة بالمسلمين و يحسب أنْ لا خير في الأرض يرجى....قاتل الله الأفاكين...قاتل الله الأفاكين...قاتل الله الأفاكين....و ثبتكم يا شباب حزب التحرير على الحق و هدى الأمة إلى ما تحملون مما يرضي الله و رسوله...و قيض لكم أنصاراً كأنصار رسوله...فهو سبحانه يخرج الحي من الميت...فلعله يخرج من بين الخائرين من الجيوش في بلاد المسلمين من يزأر لنصرة الله و دينه...إنه هو ولي ذلك و القادر عليه...
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

3 الصفحات V  < 1 2 3 >
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 21st July 2019 - 07:26 AM