منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



9 الصفحات V   1 2 3 > »   
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> الجامع الكبير لخطب الجمعة, ذات الطابع المصيري
صوت العقاب
المشاركة Jul 22 2006, 11:40 AM
مشاركة #1


مشرف العقاب
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 6,339
التسجيل: 4-April 05
رقم العضوية: 20



خطب الجمعة والقضايا المصيرية للأمة


نصاب العلماء، الشيخ عصام، 28/7/2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14695

فأنتم الابطال في زمن الأنذال، د.محمد عفيف شديد، 23/7/2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14535

إن دولة الإسلام، قادمة لا محالة ولن يطول بنا الحال حتى تقوم بإذن الله،أحد شباب الدعوة، 23/7/2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14540


نِصابُ النَّصَّابين ، الشيخ عصام عميرة، 21/7/2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14481

نحن الأقوى، أبو ياسر، 21/7/2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14434

إلى الله نشكو بثنا إلى الله نشكو دماءنا إلى الله تختلج أشلاؤنا، د.محمد عفيف شديد، Jul 11 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14186

وسرى الرعب في أفئدة الأعداء، د.محمد عفيف شديد، Jul 17 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14325

يا لها من أمة لو كان لها إمام ، العمري، Jul 14 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14258

فلسطين هي الأندلس الثانية، الشيخ عصام عميرة، Jul 14 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14248

كيف تتشكل قضية؟، الشيخ عصام عميرة، Jul 7 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=14048

ولله در الرجال فينا لو كان وراءهم رجال، د.محمد عفيف شديد، Jul 4 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=13954

أواه يا فلسطين!، الشيخ عصام عميرة، Jun 30 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=13840

لا جرم أنك أحد إثنين : إما فاقد لعقلك غائب عن وعيك وإما يهودياً مثله
د.محمد عفيف شديد، Jun 23 2006
http://www.alokab.com/forums/index.php?showtopic=13612
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
الباحث محمد
المشاركة Jul 23 2006, 07:41 AM
مشاركة #2


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,958
التسجيل: 10-April 05
رقم العضوية: 147



بوركت اخي على هذه اللفتة الرائعة تجميع مثل هذه الخطب
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
صوت العقاب
المشاركة Jul 23 2006, 11:03 PM
مشاركة #3


مشرف العقاب
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 6,339
التسجيل: 4-April 05
رقم العضوية: 20



وبكم بارك الله
أخي الفاضل الباحث محمد
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو ياسر
المشاركة Aug 3 2006, 10:07 PM
مشاركة #4


مشرف
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 3,989
التسجيل: 9-April 05
رقم العضوية: 86



الحمد لله, مقت الخيانة وأهلها, وقبح الغدر وأصحابه, وخاب عنده كل جبار عنيد, وهلك عنده كل ظالم, وبذلك أوحى إلى عباده ( فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ 13 ولنسكنكم الأَرْضَ مِن بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ 14 وَاسْتَفْتَحُواْ وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ 15 مِّن وَرَآئِهِ جَهَنَّمُ وَيُسْقَى مِن مَّاء صَدِيدٍ 16 يَتَجَرَّعُهُ وَلاَ يَكَادُ يُسِيغُهُ وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِن كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ وَمِن وَرَآئِهِ عَذَابٌ غَلِيظٌ 17)
وأشهد أن لا إله ألا الله, مجير المظلومين, وناصر المستضعفين, ومهلك الظالمين, وقاصم ظهور المستكبرين, ولو بعد حين, فهو الممهل, وحاشاه أن يكون مهملا,

(وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ 5 وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِي فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ)

واشهد أن محمدا عبده ورسوله, وصفيه من دون خلقه وخليله, شرعه العزة, وبها علم أصحابه, فحكمهم في أمر من خان من يهود, أهل الغدر والخسة والخيانة, ورثوها كابر عن كابر, فحكموا بحكم ربهم من فوق سبع أرقعة, فأبيد قوم الخيانة وسبيت النساء والذراري, واستراحت الجزيرة من أهل الغدر والخيانة. فصلاة وسلام من الله عليه, وسلام على أصحابه, سلام على من اهتز عرش الرحمن لموتهم, سلام على أهل العزة والنصرة, سلام على من آووا ونصروا, سلام على أهل القوة والمنعة, سلام على من حمى الديار والذمار, وبعدا وتعسا لكل خوان كفور, وبعد:

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ 1 يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُم بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ 2
أيها الناس:
قضى الله أن يجعل الأيام دولا, يدلينا مرة, ويدلي علينا مرة, وقضى الله أن تكون العاقبة للمتقين, فمهما طال الزمان, ومهما اشتد الظلام, ومهما عم الفساد, ومهما بلغ الظلم, ومهما وصل الجبروت والعناد, فنهاية المجرم معروفة, سوداء كوجهه, وقاسية كقلبه, وخيمةً ماحقة باطشة, فمصائر الطواغيت المتكبرين الفراعنة معلومة, فهذا عدو الله أبو جهل, فرعون هذه الأمة, لطالما سعى حثيثا في حرب الله ورسوله, وكم لاقى المستضعفون من المسلمين على يديه العذاب, ثم دارت عليه الدوائر, بعد أن خذل الله جيشه وجنوده, فاعتلى ابن مسعود صدره, وحز رأسه حز الغنم.

أيها الناس:
لإن كان ابو جهل وأمية فراعنة زمانهم, ورؤوس الكفر فيه, بما حادوا الله ورسوله وعباده, فكانوا هم العدو, فإن في زماننا هذا فراعنة قد بعثوا على شاكلتهم, حادوا الله ورسوله, حادوا عباد الله, وظاهروا عدوهم عليهم, واقتفوا آثار أبي جهل وطواغيت قريش, بل فاقوهم عمالة وخيانة لله ورسوله المؤمنين, بل إن أبو جهل وأمية مع كفرهم وحربهم للإسلام والمسلمين كانوا أكثر مروءة ورجولة, فمع كفرهم وضلالهم كانوا إذا مروا بقبر أبي رغال يسبونه ويرجمونه ويبصقون عليه, لأنه هو من دلَّ أبرهة الحبشي وجيشه لهدم الكعبة, فكيف بالذي قيد العباد وفتح البلاد لليهود والصليبين, ومن ديارهم انطلقت جحافل جيوشهم لغزو العراق, ومن سمائهم مرت قاذفات يهود لضرب المسلمين في قانا و صوريفا وبعلبك, وكيف بالذي يرسل ليهود الرسائل يعبر فيها عن تضامنه معهم في حربهم هذه, كما اعترف بذلك المتسول القطري, وكيف بالذي ملأ الدنيا جعجعة أنِ الموت لأمريكا الموت لإسرائيل, فلما غزت أمريكا العراق ووقعت في مستنقعه, تسام سوء العذاب على يد أبناء الأمة, مد يد العون لها عارضا العروض, ووقف على أهل لبنان متفرجا من بعيد, وكيف بالذي صم الآذان وأعمى الأعين برسالته الخالدة, وأمته العربية الواحدة, وهو واقف يتفرج, حتى اقتربت حمم يهود من حدوده, بعث مع موراتينوس, أنه سيضغط على المقاومة لوقف القتال.

قاتلهم الله أنى يؤفكون, قاتلهم الله أنى يوجدون, جعلوا أمتهم لسيف عدوهم حصيدا, بعد أن كبلوهم وقيدوهم وقعدوا لمن أراد الجهاد كل مرصد, وباعوا ثروات أمتهم بيع الدينار بدرهم, ومن راهن عليهم راهن على السهم الأخيب, قاتلهم الله وقتلهم تقتيلا.

وقاتل الله يهود أهل الجبن والغدر والخيانة والخسة والنذالة, جبنهم أطهره نحيب نخبتهم في بنت جبيل وعيطرون ومارون الراس, وخيانتهم وغدرهم قد بان حين قالوا لن نقصف ليومين, وما فيهم توقفت لهم طائرة, وخستهم قد بانت بقتلهم واسترجالهم على الأطفال والنساء والعجائز في قانا, ونذالتهم قد طهرت بقتلهم المرضى في مشفى بعلبك, و صنو يهود أمهم أمريكا الجبانة الخسيسة النذلة المستكبرة الظالمة, قاتلة الأطفال في أعراس العراق وأفغانستان, قاتلهم الله جميعا الحكام واليهود والأمريكان وقاتل الله مل جبار عنيد فرعون متكبر.

أيها الناس: لقد جمعنا هؤلاء المجرمون في صعيد واحد, لا نفرق بين أحد منهم, فكلهم حاد الله ورسوله, وأعلن حربا على الإسلام والمسلمين, ونقول لهم جميعا:

تذكروا أن الذي مكن ابن مسعود أن يعتلى صدر أبي جاهل ويحز رأسه حز الغنم, قادرٌ أن يصنع بكم ما صنع بأبي جهل, على أيدي المستضعفين الذين ما ادخرتم جهدا لحربهم وصدهم عن دينهم, ونزيدكم من الشعر بيتا, فالذي جعل في موت آبائكم حسين والأسد والسادات وكنيدي ورابين عبرة, أننا لا نشك لحظة أن نجمكم آفل لا محالة, تلك سنة الله في الذين ظلموا ...( ولن تجد لسنة الله تبديلا, فإذا جاء وعد ربي جعله دكاءَ وكان وعد ربي حقا) ويا فوز المستغفرين.

الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي الأمي المصطفى آلله خيرٌ أما يشركون وبعد أيها الناس:
لقد أجلت الحوادث الأخيرة حقائق لا بد أن تثبت وأن تنسى, فإسرائيل أداة لأمريكا لا العكس كما روج البعض فلو لم تكن أداة لأوقفت الحرب من يومها, ولكنها أداة أمريكا لشرق أوسط جديد, هذه الأولى, أما الثانية, فعبثا أراد عدونا أن يجعلها قسمة سنة وشيعة تفريقا بين المسلمين ليسود, فأراد الله أن تظهر الحقيقة, أن القسمة الحقيقية هي مخلص وخائن وأن الخيانة لا تعرف طائفة ولا وعرقا ولا مذهبا.

بالأمس كنا نسمع ممن يبتغون الفتنة والإيقاع بين المسلمين، وممن انساق ورائهم من الغافلين، أن "السنة" هم من يجاهد في العراق، أما "الشيعة"، فيوالون الإحتلال، ويتربصون بالسنة الدوائر، بل ويتقصدونهم بالقتل والذبح خدمة للغرب, طبعًا مصدر هذا التقسيم (سنة وشيعة) ومروّجه هو نفسه المستفيد من زرعه وسقيه، وجني ثمره، الإحتلال نفسه, فرق تسد سياسة لم تنقرض ومكر لم يزل من أذهان أرباب الكفر.

{إنما المؤمنون إخوة} سياسة خالدة ومكر ربّاني، حبل متين لنجدة المؤمنين وحفظ هيبتهم وقوتهم، وإجهاض لكيد الكفار المستعمرين وجهودهم.اليوم نرى الجهاد في لبنان، بإمكانيات محدودة لكن بقلوب مخلصة طاهرة، يذيق يهود العذاب ومرارة اللقاء مع المسلمين!!! نرى "الشيعة" كما سماهم الغرب بالأمس، يرمون يهود بحمم وقذائف لا ترحم, ونرى "السنة" من حكام السعودية ومصر والأردن والباكستان، يتآمرون علنًا مع الإحتلال واليهود، بل يشكرهم أولمرت بكلمة له قبل يومين، على جهودهم لدعم ونصرة يهود، وكف أيدي المؤمنين عنهم, والمعادلة أوضح من الشمس في رابعة النهار: المؤمنون أمة واحدة من دون الناس, الجهاد عندهم ذروة سنام الإسلام, وأقصى أمانيهم النصر أو الشهادة, وقد سماهم الله "المسلمين" من قبل, فلا "سنة" ولا "شيعة", بل مخلصون وخونة, وأما الثالثة فإن عدوكم جبان مستكبر عاقبته كعاقبة أبي جهل حز الرأس, فاستبشروا بنصر الله ولو بعد حين واستبشروا بيوم الحز ولو بعد حين , اللهم قرب هذا اليوم واشف صدور قوم قد تاقوا للعز.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
المرابط2
المشاركة Nov 24 2006, 12:40 PM
مشاركة #5


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 304
التسجيل: 17-April 05
رقم العضوية: 402



الجمعة 4/11/1427 هـ
الموافق24/11/2006 م
تُقتلون ولا تعملون! خسارة مضاعفة
(الخطبة الأولى) أيها الناس: إن الله سبحانه وتعالى قد حرم قتل النفس إلا بالحق، حفاظاً على الدماء أن تُهراق من غير ما ذنب أو جريرة توجب إهراقها، وعنايةً فائقةً بالنوع الإنساني وحرصاً شديداً على النفس الإنسانية. ولا عجب، فهي مادة الحياة البشرية على الأرض، فإذا أُزهقت بشكل تعسفي اختل ميزان تلك الحياة، واختل باختلاله نمط الحياة الطبيعي الذي أراده الله للإنسان. قال تعالى: {من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً، ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً}. وفي الحديث المتفق عليه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء".
أيها الناس: ألا ترون أن دماءنا تسيل أنهاراً في العراق وفلسطين وأفغانستان ولبنان وباقي بلاد المسلمين؟ أليس القتل فينا مستحراً؟ أليست نفوسنا تزهق في الصباح والرواح وبالليل والنهار سراً وعلانية؟ والجواب: بلى! ولكن الطامة الكبرى تكمن في أسباب القتل التي يندى لها جبين الإنسانية، وتهتز لها مشاعر العقلاء، وتأباها النفوس السوية، وفوق ذلك كله يحرمها الله ورسوله. فلو كان هذا القتل في ساحات الوغى دفاعاً عن أراضي المسلمين وأعراضهم ووحدتهم لما كان في ذلك بأس، فهو ضريبة جهاد الدفع، ولو كان القتل في جهاد الطلب نشراً لدعوة الإسلام وهدماً للحصون الكافرة التي تمنع انتشارها، وسَحقاً لجيوش الكفار التي تقف حائلاً أمام نشر الخير إلى البشر وإخراجهم من الظلمات إلى النور، لكان ذلك القتل شرفاً نفخر به ونرفع رؤوسنا عالياً. فالله سبحانه وتعالى يقول: {ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتاً بل أحياء عند ربهم يرزقون}. وأعظم من ذلك، لو كان قتلهم على يد سلاطين الجور وحكام دويلات الضرار وأسيادهم بسبب حملهم الدعوة وقولهم الحق وعملهم الدؤوب لإعزاز هذا الدين وإقامة دولة الخلافة الإسلامية الثانية الراشدة على منهاج النبوة، لقلنا لهم هنيئاً لكم، فقد فزتم ورب الكعبة بالشهادة التي ما بعدها شهادة، وحشرتم مع سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب أن قُتلتم وأنتم تعملون لرفع الظلم عن المسلمين، آمرين بالمعروف وناهين عن المنكر، هنيئاً لكم، قمتم إلى أئمة جائرين وحكام ظالمين فنصحتموهم فقتلوكم. وا شوقاه إلى موقع في الجنة مع سيد الشهداء، وا شوقاه إلى ورود حوض الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم نشرب من يده الشريفة شربة لا نظمأ بعدها أبداً!
أيها الناس: ولكن الأمر المحزن أن تُقتل هذه الألوف المؤلفة بلا ثمن يعادل أثمان نفوسها الغالية، بل دون مقابل أي ثمن يذكر. يقتلون من قبل عصابات القتل والجريمة المنظمة خدمة لأغراض دنيئة لا تعود على المسلمين بأي خير، يقتلون في سبيل مزيد من تمزيق بلاد المسلمين، يقتلون لتثبيت حكومات لا تحكم بما أنزل الله، أو إسقاطها للإتيان بأخرى مثلها أو أسوأ منها، يقتلون لتمرير مخططات خبيثة تفتك بالمسلمين وتنهب ثرواتهم وتقسم بلادهم وتقضي على آمالهم وتزيد من آلامهم. يقتلون ليأخذ الحكام مزيداً من الحظوة لدى أسيادهم الكفار من الأميركان وغيرهم، وليعلقوا أنواط الخيانة على صدورهم، وليتمتعوا في سدة الحكم مدة أطول، يلَغون خلالها في دماء شعوبهم وأموالهم وأعراضهم، قاتلهم الله أنى يؤفكون.
أيها الناس: إنكم تُقتلون ولا تعملون، فلا طاعةٌ ولا نتيجة، فتذهب دماؤكم هدراً، ويمر الوقت دون أي فائدة، ويبقى الحال كما هو عليه، بل يزداد سوءاً. فأولى لكم، عمل وطاعة، عمل مع العاملين لإعزاز هذا الدين، وطاعة لرب العالمين ورسوله الكريم، ونتيجة موعودة قطعاً، إستخلاف وتمكين وأمن، ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله، ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم.
(الخطبة الثانية) أيها الناس: روى ابن اسحق في سيرته قال: كانت بنو مخزوم يخرجون بعمّار بن ياسر وبأبيه وأمه، وكانوا أهل بيت إسلام، إذا حميت الظهيرة يعذبونهم برمضاء مكة، فيمرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول، فيما بلغني: صبراً آل ياسر فإن موعدكم الجنة. وروى الإمام البخاري عن خباب بن الأرت رضي الله عنه قال: "أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو متوسدٌ بردةً، وهو في ظل الكعبة، وقد لقينا من المشركين شدّة، فقلت: ألا تدعو الله؟! وفي رواية أخرى عند غير البخاري ألا تدعو لنا ألا تستغفر لنا؟!، فقعد وهو محمرٌ وجهه فقال: لقد كان من قبلكم ليمشط بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم أو عصب، ما يصرفه ذلك عن دينه، ويوضع المنشار على مفرق رأسه فيُشق باثنتين ما يصرفه ذلك عن دينه، وليُتمنَّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت ما يخاف إلا الله عز وجل "زاد بنان – أي أحد رواة الحديث – والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون.
أيها الناس: هذه هي بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل الإيمان الصابرين على دينهم، الصابرين على الهدف المنشود، الذي يسعون لتحقيقه في الأرض بإقامة سلطان الله فيها، ونشر الرحمة، والضياء والنور الساطع فوق ربوع الأرض وبين بني الببشر، بشارة رسول الله صلى الله عليه وسلم لخيرة البشر من الخلق وهم يحملون لواء التغيير، تغيير الفساد والاعوجاج والظلام والظلم والجهل، وجلب الرشاد والاستقامة والنور والعدل واليقين في الدنيا والآخرة، إنها لجائزة عظيمة حقاً! لا يستطيع إعطاءها أحدٌ سواه، فمن يستطيع مناصرة المظلوم الضعيف الذي لا حول له ولا قوة من ظالم عاتٍ متغطرس عالٍ متكبر في الأرض لا يقف أمامه أحدُ من الناس؟ من يستطيع مجازاة الصابرين على صبرهم وإيمانهم وعملهم الصالح بجنة عرضها كعرض السماء والأرض، وإعطاءهم أجرهم فيها بغير حساب؟! سوى الله تبارك وتعالى؟؟!.
أجل أيها الناس: جائزتان عظيمتان لأهل الإيمان، الصابرين على إيمانهم، العاملين على التغيير، متحملين في سبيل ذلك كل ألوان القهر والعذاب والاضطهاد وضنك العيش، والسجن والحرمان والجوع والعطش والمطاردة والملاحقة والقتل. أما الجائزة الأولى فهي في دار الدنيا، تمكينٌ واستخلاف في الأرض، وأمنٌ وعدل ورفاه وعزّة ومنعة وقوة، وفي نفس الوقت علوٌّ فوق الظالمين، وكسرٌ لأعناقهم لتتهاوى تحت الأقدام. (ونريد أن نمنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمةً، ونجعلهم الوارثين، ونمكّن لهم في الأرض...). وأما الجائزة الثانية ففي الدار الآخرة، جائزة الصبر والإخلاص والعمل الصالح بتضحيةٍ وتفانٍ. أولها: الرضا الذي لا سخط بعده أبداً، قال عليه السلام: "إن الله تبارك وتعالى يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون لبيك ربنا وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك، فقالوا: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟!، فيقول: أُحِلُّ عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبداً". والثانية: أخذ الأجر بغير حساب، قال تعالى: "إنما يوفّى الصابرون أجرهم بغير حساب"، والثالثة: عظم التشريف والتكريم الذي يلقاه المؤمنون العاملون الصابرون المجاهدون، عظم التشريف والتكريم من وقت خروج أرواحهم من أجسادهم حتى يدخلون الجنة، وبعد دخولهم لها، حيث تتلقاهم ملائكة السماوات تقول لهم: "بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم". ويساقون إلى الجنة زمراً في موكب مهيب تحدوهم الملائكة وتحفّهم الرحمات، وتفتّح لهم أبواب الجنان، ويخيرون من أي أبوابها يدخلون" وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمراً، حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين.
أيها الناس: قوموا إلى جنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين، قوموا إلى العمل مع العاملين المخلصين لإعزاز هذا الدين بإقامة دولة الخلافة، قوموا ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار، وما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون، قوموا فالقتل فيكم مستحر وأنتم لا تعملون، وإذا لم يكن من القتل بد، فليكن القتل مقابل العمل الصحيح المنتج. وصدق الشاعر حين قال:
إذا لم يكن من الموت بدٌ
فمن العار أن تموت جباناً
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
عفانه
المشاركة Dec 4 2006, 01:43 AM
مشاركة #6


عضو نشيط
**

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 18
التسجيل: 10-October 05
رقم العضوية: 1,597



من يأتي بخطب عصام عميرة مسموعة وله حملي بعير
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
محمد الأنصاري
المشاركة Dec 22 2006, 06:08 AM
مشاركة #7


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 329
التسجيل: 22-May 06
رقم العضوية: 3,129



بسم الله الرحمن الرحيم
الرجاء أن تنزلوا الخطب مكتوبة حتى نستفيد منها.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو محمد الراشد
المشاركة Dec 22 2006, 06:19 AM
مشاركة #8


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,662
التسجيل: 2-March 06
رقم العضوية: 2,297



اللهم نصرك الذي وعدت ، اللهم وفق العاملين لدولة الإسلام .
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
المستغيثة
المشاركة Dec 22 2006, 11:50 AM
مشاركة #9


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 168
التسجيل: 17-September 06
رقم العضوية: 4,015



جزاك الله خيرا يا اخي صوت العقاب
وجعله في ميزان حسناتك
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
محمود الخطيب
المشاركة Dec 22 2006, 12:21 PM
مشاركة #10


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,185
التسجيل: 29-November 05
رقم العضوية: 1,989



بارك الله فيك اخي صوت العقاب
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
محمد الأنصاري
المشاركة Jan 11 2007, 07:53 AM
مشاركة #11


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 329
التسجيل: 22-May 06
رقم العضوية: 3,129



بسم الله الرحمن الرحيم
ملاحظة هامة: هذه الخطبة مقتبس كثير من جملها من خطبة الشيخ عفيف شديد.. بارك الله به وبكم.
الفتنة
الخطبة الأولى
الحمد لله.. إلام هذا الخلف بينكم أيها الفرقاء في فلسطين ؟؟! علام هذا التصعيد بينكم أيها الأخوة على أرض الإسراء والمعراج؟؟! حتام هذا التربص ببعضكم البعض.. حتام تشفون صدور الأعداء منكم ؟؟! حتام تحققون بهذه الفتنة بينكم إرادة الألداء ؟؟!
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له.. يا ربنا أيقظ عزيمة الصبر على الأذى..عند من ادعوا الأخوة والمحبة واللحمة وعدم الإنجرار إلى الفتنة.. (وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ (55) (القصص)...حتى مع الأعداء تودد في الخطاب ومودة.. أفلا تكون مع الأخوة والأصحاب أولى؟!( قُل لَّا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25) قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26) (سبأ).
وأشهد أن محمداً عبد الله ورسوله.. وقع رجل عنده في أخيه.. فغضب صلى الله عليه وسلم.. وقال قم.. لا شهادة لك ..قال يا رسول الله: توبة لست أعود.. قال: أصبحت تهزأ بالقرآن.. ما آمن بالقرآن من استحل محارمه !!
أيها المسلمون:
قولوا للمتشاحنين المتباغضين المطلقين الرصاص على إخوتهم على الأرض المقدسة .. كفى!!
قولوا لهم : ماذا دهاكم؟! إلى أي قعر تنزلون ؟!! في أي واد تهيمون ؟؟! في أي لجة تتخبطون؟؟ ماذا تفعلون ؟؟؟ قولوا لهم ؟! لماذا تصفون حساباتكم مع بعضكم البعض على حساب الأبرياء والأطفال؟! لماذا تفتعلون هذه الأجواء المرعبة الرعيبة ؟
أيها المسلمون في فلسطين:
تستأسدون على بعضكم.. إلى أين يقودنا تهوركم ؟؟! أولا يكفينا عذاب أعدائنا حتى تأتي منكم هذه المرة ؟! ألا يكفينا الغصة في حلوقنا؟! حتى تجرعونا الحنظل المر بأيديكم؟! ألا يكفينا شر يهود حتى يصيبنا بل يحرقنا شرركم؟!
أعراق جديد في فلسطين.. أرواندا جديدة في غزة.. أصفين مستقدمة من طيات أعماق غابر الزمان.. أجمل ونهروان ؟؟؟!!! هذا التصعيد في الخطاب.. هذا التحريض من هنا وهناك .. لصالح من؟؟!
أجيبوا .. أم تريدون سكب زيت شجرتكم المباركة على نار فتنتكم؟! تكاد تقتلنا الحسرات عليكم يا أحبتنا.. إنها لحظات الحبور(السرور) لعدوكم.. إن سجانكم اليهودي الغادر يفرك يديه فرحا.. وأنتم تتهارشون في سجنه.. وتمزقون إخوتكم بين جدران زنزانته... إن مكر عبد الله بن سبأ.. ليتضاءل أمام مكركم ببعضكم البعض.. لماذا تقتلون روح المودة بينكم؟!
لماذا تغتالون براءة الأخوة والمحبة؟! لماذا تنسفون جسور التآخي؟! لماذا تحرقون شغائف قلوبنا حزنا عليكم؟! لماذا تدمون مهجنا؟! لماذا لا تصغون سمعا لنداءات الاستغاثة.. لنداءات الصريخ؟!
ويل لكم.. لا يروعن مسلم مسلما.. فإن روعة المسلم لأمر عظيم..ويل لكم.. كفى.. فإن ربكم لواحد.. وإن دينكم لواحد وإن قبلتكم لواحدة.. أنتم إخوة .. أنتم مسلمون.. يجمعكم كتاب ومحراب.. ألم تروا إخوانكم في رام الله بالأمس.. يقتلهم يهود وأنتم تقتلون بعضكم؟
أيها المتربصون ببعضكم على ساح فلسطين،
كفوا عن التحريض والتهويل والتأليب.. كفوا عن بيانات الفتنة وعبارات التهييج.. اكبحوا جماح جيادكم النافرة.. والجموا طماح أنفسكم وأهوائكم الفائرة.. فليس هناك ضحية وليس هنا لك جلاد.. بل الكل ضحايا الأثرة.. وضحايا الفتنة وضحايا الإلباس والمناكفة.. كفوا بالله عليكم.. فما أسرع ما تجد فتنتكم بين بعضكم إلى قلوب المنافقين واليهود استئناسا وقبولا ورواجا.. فلا يكن أحدكم كبش ضلال.. ولا زعيم فتنة.. ولا مسعرها.. لا تجعلوا من قومكم أغراض المنايا ولا أهداف الرزايا, وإن صاحب الفتنة ليبيت ليلة يتقلب في هم ناصب وقلب حانق.. وصاحب العفو والتسامح يبيت طيب النفس سليم السريرة منشرح الخاطر مبلول الفؤاد ندي القلب قرير العين, وما يلقاها إلا الصابرون, وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم ، فما زاد الله عبدا بعفو إلا عزا ونصرا, ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور، فهيا يا قوم إلى العفو إلى الصفح إلى المحبة .
أيها المسلمون:
ما لي أرى الغربان تنعق في سماء المسلمين؟ ما لي أرى البوم تنعب في ليل المسلمين؟
غرابان عراقيان مشبوهان طفقا يصيحان لإطلاق الفتنة من عقالها.. ذئبان جائعان متوحشان مسعوران أرسلا في غنم العراق، الحكيم والهاشمي، كلاهما يمم نحو عدو الله أمريكا يستعديها على أخيه وفئته، ويعيد التاريخ الأسود نفسه، أبو عبد الله الصغير يستعدي القوط بقيادة فردناندز على أخيه وابن عمه، ويستجيب المجرم..ويقتل الأخ أولا.. ثم عبد الله ثانيا.. ثم يجهز على المسلمين ثالثا.. ثم كانت محاكم التفتيش لإبادة ملايين المسلمين وتنصيرهم.
إن أمريكا اليوم.. قد وجدت فرصة عمرها لأخذ ثأر أجدادها من دماء المسلمين.. عدو الله الملعون تشيني يؤلب السنة في السعودية والعراق على إخوتهم الشيعة ويعدهم بنصرهم عليهم وإعانتهم.. وبوش يعد عبد العزيز الحكيم السفيه.. بنصره وإعانته وفئته على إخوتهم السنة ..وإمعانا في إذكاء نار الفتنة .. وإمعانا في إذلال المسلمين.. واستهزاءا بهم في أول أيام العيد.. أمرت أمريكا عملاءها بالقيام بعملية الإعدام التي رأيناها.. في أول يوم من عيد الأضحى.
إنها الفتنة قادمة تولول وتصيح..إنها الفتنة قادمة تذر بقرينها.. إنها الفتنة تلوح في الأفق القريب.. حتى لا تذر مسلما على أرض العراق وأرض فلسطين.. البسوس في دياركم .. عبد الله بن سبأ ينتشي في قبره..الحريق يرمي بشرر كالقصر.. في كل بيت من بيوتات العراق.. ألحدوا اللحود في كل بيت يا أبناء العراق.. حضروا الأكفان لكل الأجساد.. لا حاجة للتوابيت فلن يكفي كل خشب العراق...لعنك الله يا هاشمي ولعنك الله يا حكيم.. ولعنك الله يا من تحرض على الفتنة...ألعنك بلعنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.. الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها..
ويا أيها العلماء الفاتنون المفتونون، أنتم لستم علماء، ولا أمناء على العلم، ولا أمناء على الأمانة التي استودعكم إياها ربكم، لستم أمناء على هذا الدين.. يا من تؤججون نار الفتنة في العراق.. يا من تسكبون نفط العراق على لهيبها.. ليس بمسلم على الإطلاق من يحرض على قتل أخيه المسلم.. سنيا كان أو شيعيا.. ليسوا روافض يا علماء الفتنة في السعودية وغيرها.. ولسنا نواصبا.. بل نحن مسلمون لله رب العالمين.. إنما النواصب والروافض والسبئيون.. هم من يريدون إبادة هذه الأمة بضربها بعضها ببعض...أما شبعتم من سفك الدماء البريئة؟ ألا ترتجفون حين يذبح المسلم أخاه أمام ناظريكم... فإن عرش الرحمن والله ليرتجف؟ ألا تتزلزلون حين يفجر الشيعي أو السني نفسه في أبرياء المسلمين وأنتم تتفرجون وتشهدون.. فإن السماء تتزلزل؟
يا أيها العلماء الموقدون على وقود نار أخدود الفتنة..يا أيها الحشاشون لحطبها من لحوم المسلمين ومهجهم..أغربوا عنا.. أريحونا من تبريراتكم الإجرامية.. فارقوا سوادنا.. ابعدوا عن سوادنا وعيوننا.. انعقوا وانعبوا في غير أجوائنا..شبعنا دماء..شبعنا أشلاء.. شبعنا يتما.. شبعنا تنكيلا لأمهاتنا وأخواتنا.. شبعنا خوفا وفتنة..قبحكم الله من طليعة فتنة.. ومن محرضين عليها.. حكمتم أهواءكم وصدق عليكم إبليس ظنه.. وغركم أنكم علماء يشار إليكم بالبنان.. خنتم أمانة العلم وضيعتموها.. ولئن أطاعوكم المتربصون.. فقد أوردتموهم معكم النار وبئس الورد المورود.

الخطبة الثانية
الحمد لله.. نجأر إليك يا ربنا جأر المظلومين.. نستغيث بك يا ربنا استغاثة الغرقى.. نستنزل فرجك يا ربنا فقد خنقنا دمع حزين.
الحمد لله..فرج عنا يا ربنا ما نحن فيه.. أعذنا من مضلات الفتن...( رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) (الدخان) .. ناجاه المكروبون فأنجدهم.. وناداه الأبعدون فقربهم.. وهتف به المشرفون على الهلاك.. فأنجاهم.. (وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِباً فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لَّا إِلَهَ إِلَّا أَنتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ (88)(الأنبياء).
وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له..وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله.. هتف بالحبيب القريب سبحانه..مكلوم الأعقاب.. سخي العبرات.. مهموم الفؤاد..قائلا: اللهم إليك أشكو ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أو إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن ينزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى لا حول ولا قوة إلا بك).

لن ينال الفاسدون من وهج نورنا وإن كان مكرهم لتزول منه الجبال..
أيها المسلمون،
إن مطفئ نار الفتنة بين المسلمين قادم.. إن الذي سيجمعهم... ويلم شعثهم وينزع الشحناء من قلوبهم قادم.. إن الذي سيحقن دماءهم ..ويسكن روعتهم ويؤمن خائفهم قادم.. ويجب أن يسارع الخطا.. ويجب علينا أن نسارع في لقائه.. يجب علينا أن نسارع مسرعين لاستعجاله... واستصحابه فما عاد في الإمكان تحمل أسوأ مما كان.
أيها المسلمون،
لا يلفتنكم عن الحق من يزخرف لكم معسول الكلام وغروره... لا يلفتنكم عن الحق من يفرق بين الأخ وأخيه... ولا يلفتنكم عن الحق مقام هذا الشيخ أو مكانة هذا الداعية.. ففي الفتن تزل أقدام.. وتثبت أقدام.. ولنا فيمن ثبتوا في الفتن نور وبرهان.
دخل علي بن أبي طالب على الحكم بن عمر الغفاري.. فقال له: إنك أحق من أعاننا على هذا الأمر.. قال الحكم: حدثني خليلي ابن عمك صلى الله عليه وسلم... أن إذا كان هكذا أو مثل هذا ( الفتن ) فاتخذ سيفا من خشب.. وقد اتخذت سيفا من خشب..
ولما بعث يزيد بن معاوية.. إلى عبد الله بن أبي أوفى.. رضي الله عنه في نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.. فقالوا يا عبد الله: ما تأمرنا وما تأمر الناس؟ قال: أوصاني أبو القاسم صلى الله عليه وسلم.. أن إذا أدركت شيئا من هذا.. أن لا أعمد إلى أحد.. وأن أكسر سيفي وأن أقعد في بيتي.. قلت يا رسول الله..فإن دخل علي في بيتي.. قال: اقعد في مخدعك فإن دخل عليك فاجث على ركبتيك.. وأن تقول: بؤ بإثمي وإثمك فتكون من أصحاب النار..
فهل بقي هناك من عذر أو تبرير ..
إلا من أراد أن يتخذ من أعداء الله سبيلا.. فموقد الفتنة ليس قرشيا هذه الأيام ولا ينتمي إلى أبي جهل.. إنما هو يهودي أو أمريكي.. والله بريء منه ورسوله والمؤمنون ؟؟!
من تيقن أن دين الله هو الذي يصلح الأرض ومن عليها، فلا يجتزئن منه ما تروق له ثم يستغني عما بقي منه.. فويل للذين يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب.
ملاحظة هامة: هذه الخطبة مقتبس كثير من جملها من خطبة الشيخ عفيف شديد.. بارك الله به وبكم.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ضياء الكرمي
المشاركة Jan 22 2007, 04:42 PM
مشاركة #12


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 167
التسجيل: 11-April 06
رقم العضوية: 2,767



لسماع الخطبه أو حفظها :

http://up.9q9q.net/up/index.php?f=jjh76zGED

http://up.9q9q.net/up/index.php?f=jjh76zGED
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو بكر الشامي
المشاركة Jan 22 2007, 06:24 PM
مشاركة #13


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 92
التسجيل: 27-September 06
رقم العضوية: 4,096



بارك الله فيك أخي ضياء ،
ونحن ننتظر بفارغ الصبر خطب الشيخ الدكتور عفيف ، بارك الله فيكم جميعا .


_____________

(IMG:http://www3.0zz0.com/2006/11/30/13/30730536.gif)
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو جندل
المشاركة Jan 22 2007, 07:44 PM
مشاركة #14


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 76
التسجيل: 6-March 06
رقم العضوية: 2,369



الخطبه الاولى
ماذا بقي من الرجولة

الحمد لله,أشهد زعماء العرب العالم كله على هزالهم وضعفهم وقلة مقدارهم ووجوب استبدالهم,

الحمد لله سلب منهم الرجولة والهيبة فعادوا جثامين تتحرك بلا حياة ولا عزة ولا نور,

وأشهد أن لا إله إلا الله,ضرب مثلا وحكى لنا عن شخصيتين,أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج فيها,وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم,

وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله,ضرب مثلا لزعمائنا بالأرض الجدباء,ومنها أجادب لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ,وذلك مثل لمن لم يرفع رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلت به

أيها المسلمون:ماذا بقي من ماء في وجوه حكام مصر والسعودية والأردن والعراق والإمارات,ماذا بقي من رجولتهم,كلبة أمريكية سوداء تسحبكم من نسعكم إلى أوكار الهوان,يا أسفي على الرجال,هيئات وشخصيات وخشب مسندة,يحسبون كل صيحة عليهم,ما أذل غساسنة هذا العصر وما أدنى مستوياتهم,لقد حرموا حتى من التعبير والمراوغة والمداهنة,صارت وقاحتهم جرأة,وصار العيب والرذيلة والخيانة والتبعية لأمريكا مصلحة وطنية,صار الولاء لأمريكا بعد نظر,فهلا تسكتون على الأقل ولا تخزونا بين العالمين,ألا أصابكم البكم والعي,لقد فضحتمونا حتى عند الأنذال,فقال قائلهم ما سمعنا بنذالة الحكام العرب في العالمين,

طفقت المبتذلة الأمريكية تقسم أدوار العبيد,فمصر لإضفاء المشروعية على خطتها,والسعودية لتمويل المدد من جيشها والأردن أسند له دور التخابر والتجسس على عباد الله,دور الجاسوس الأكبر في المنطقة,صفقة ملغومة مع أمريكا,إذا اصطففتم وراءها فلتدفعوا الثمن هوانا وطأطأة هامات,ما هذه الحفاوة,ما هذا الإندفاع,ما هذه الأريحية في خدمة إستراتيجية رجل كافر سفيه قال عنه خادمه العراقي وذنبه المالكي قال عنه أنه رجل ضعيف في أمريكا,إنما أحدكم بعرة في ذيل كبش معلقة وذاك الكبش يمشي,لقد تفاجأ العالم كله بهذا الإندفاع المجنون الغير معهود,ويستجدي حكام العرب أمريكا أن ترفع الحرج عنهم أمام شعوبهم فتحرك ولو ظاهريا,ولو ذرا للرماد في العيون قضية الشرق الأوسط,ولتلتق هي ولتجمع حاكم اليهود مع حاكم فلسطين ولو كان صوريا يهودي الصنعة أمريكي الطابع,فهل يرضى من يحملون الإسلام رسالة إلى الحياة ومن يعش ير؟؟

أيها المسلمون:عندما أعدم الأمريكيون وربانيتهم العراقيون حاكم العراق السابق,فرد المعارضون لهم بشنق عشرين عراقيا وتعليقهم على الأشجار في شارع حيفا ببغداد,إن الثأر المتفجر والانتقام الطائفي هو الحاكم الآن في أرض الرافدين وعليها مفتتحا عهدا مرعبا من الحروب الطائفية والمذهبية في المنطقة برمتها,انقض نيرون أمريكا على النار المشتعلة في أتون العراق فصب عليها نفطا فارتفع أديم لهيبها إلى عنان السماء,وازداد سعير الحرب تميزا من الغيظ أملا بانتصار موهوم بعد أن طاح حظه وتلوثت سمعته,وطاش سهمه واضطرب عقله,إنه السعار المجنون بين السنة والشيعة على خلفية امتلاك آبار النفط,وتصفية حسابات القرون

أيها المسلمون:أمريكا وإيران تنقاد فإن الآن كرة اللهب في العراق,فإيران تريد أن تنتزع الإعتراف بها من أمريكا كقوة إقليمية تمتد من سواحل الخليج إلى شواطئ سوريا ولبنان,إنها حرب مصالح سياسية وإقتصادية تظلها سحابات مذهبية وطائفية,وانفتحت الجراح القديمة وعلت صيحات الإنتقام وتبادلوا القتل على الهوية في مذبحة خجل من فعلها حتى يهود

وسقطت بغداد العظيمة في براثن الطائفية الهمجية الروافض المجرمين,فالرصافة شرق نهر دجلة صارت شيعية كاملة بعد أن هجر منها كل أهل السنة وغرب دجلة الكرخ,صارت سنية في مجازر مروعة وتهجير جماعي,وأجادت إيران الصفوية المجرمة استغلال ذلك سياسيا وعسكريا,والعراق مقبل على عاقبتين سوداويين أحلاهما زقوم وحنظل,فإما أن يستمر الصدام الإيراني الأمريكي (والذي قد يكون مفتعلا)

سيستمر بعنفه وشراسته ودمويته,متثقلا بالتلقائية إلى أطراف عربية ودولية وقد يتوج بضربة نووية يهودية لإيران,وإما أن يتجه الطرفان الأمريكي والشيعي الإيراني العراقي إلى التهدئة وتقسيم النفوذ وتقاسم المصالح لتتحول العراق والدول العربية إلى وجبة شهية لذيذة على المائدة الإيرانية الأمريكية,ونحن الضحية دائما,نحن الجسد الهزيل المثخن بالجراح,نحن وجبة هذا,الموتور,وذلك المتربص الجبان,إن العراق لن يخلصها مما هي فيه إلا ميلاد دولة الإسلام العظيمة,لتسحت الكفار من على أرضها سحتا ولترجع شيطان الطائفية إلى قمقمه,وليلزم الروافض حدهم,وليتقوقعوا في شرانقهم وأصدافهم,لكننا لن نبيدهم كما يحلمون هم بإبادتنا,إنما نعاملهم كما عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم المنافقين وعلى رأسهم شيخ المنافقين عبد الله بن أبي,كلما أوقدوا فتنة أطفأناها وفضحناهم,

وكلما حفروا حفرة دفناهم فيها,وكلما تحركت أذيالهم قطعناها,وكلما أقاموا مسجد ضرار هدمناه وكلما آذونا بألسنتهم وإيعازهم وغمزهم ولمزهم أدبناهم ونبذناهم,ولعلهم يتوبون إلى رشدهم كما تاب فرات بن حيان ومالك بن الدخشم ورهط من المنافقين,إن أمريكا قد فجرت في العراق جماجم المسلمين ولن ترحل عنه حتى تتركه خرابا يبابا,فيا أيها المسلمون جدوا واعملوا وسارعوا وأنقذوا الأمة وأنقذوا العراق من الإبادة وأنقذوا فلسطين ممن يهمون ولا يكادون بإيقادها فتنة عمياء,أسرعوا أيها المسلمون واجعلوا همكم إنقاذ كل مسلم من براثن أخيه أولا ومن براثن الكفار ثانيا,الوقت يمضي بسرعة والأعاصير الجارفة قادمة وبناؤنا غير محكم وجسورنا مهدمة,والأنفس مريضة والقلوب سقيمة,أقدمي يا دولة العز وأقبلي أقبل يا نطاسي المسلمين,سارعوا فالأمة مريضة مدنفة مشرفة على الهلاك,والجراثيم التي دخلتها فتاكة,والأجسام المضادة فيها تقتل بعضها بعضا,أسرعوا,أحيوا الأمة وإلا فالحساب عسير,والعدو مجرم وما على الرسول إلا البلاغ المبين,
إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو جندل
المشاركة Jan 22 2007, 07:56 PM
مشاركة #15


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 76
التسجيل: 6-March 06
رقم العضوية: 2,369



الخطبة الثانية


الحمد لله الذي قيض لهذا الدين أنصارا وجعل له شهداء,

الحمد لله جعل الهجرة إيذانا بيوم النصر الأكبر,يوم إضاءة الخافقين بنور الإسلام العظيم,

وأشهد أن لا إله إلا الله,أراد الخلق كلهم عبادا صالحين وهم له عبيد داخرون,
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا,فالذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما,

وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله أرسله ربه لا ليبلغ الرسالة فحسب بل ليكون وأمته أسيادا للوجود وحكاما للبشرية,

وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم,

وقد أمره أن يخاطب الناس كلهم بعد بعثته الشاهد منهم والغائب والقادم من عالم الأرحام في سديم الغيب,
قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا,فآمنوا بالله ورسوله النبي الأمي الذي يؤمن بالله وكلماته واتبعوه لعلكم تهتدون,

أيها المسلمون:ما كانت الهجرة من الديار دائما إلا فررا من الأخطار,وهيمانا على الوجوه في البراري والقفار وإلى مصير مجهول وتحكم من الأغيار,إلا هجرة النبي الكريم وصحبه الأبرار فكانت لعمران الديار,ودرءا للأخطار وإلتحاقا بالأنصار ودولة تحكم كل الأمصار ودينا يهيمن على كل الأغيار,هجرة من الضيق إلى الرجاء ومن الملاحقة والعذاب إلى التمكين والإصطفاء والإجتباء وكان يوما للمسلمين كريما,وكان عهدا للمؤمنين عظيما,كان إيذانا ببدء الهيمنة بالنور وإلى الأبد وفي كل العصور,وما كان التأريخ بها كافيا لعظمتها,إنما اكتتب أصحابها كخير البرية في الأرض وفي دار مقام بهية علية,لا أحد يلحقهم,وعلى الإطلاق,

الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله أعظم درجة عند الله وأولئك هم الفائزون,يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان وجنات لهم فيها نعيم مقيم,

من ساق الأوس والخزرج من اليمن إلى سبخات يثرب ومن ادخرهم لأعظم يوم في الوجود,إنه الذي اصطفى محمدا وصحبه وصنعهم على عينه واصطفاهم واصطنعهم لنفسه,رحم الله الأنصار وأجزل لهم مثوبته كانوا شطر المجد,أدوا رسالتهم وأرضوا ربهم واكتتبوا مقاعدهم العلوية,ثم بدأوا بالتلاشي جيلا بعد جيل حتى غابوا عن الأنظار,لم تدم شمسهم طويلا,وكأن نهارهم قصيرا,لكنهم كانوا هم السابقين,رضي الله عنهم رضوا عنه,

إن يوم الهجرة لا يستحق أن يحتفي به ويحتفل له إلا من أراد أن يعيد للإسلام عزته وللأمة دولتها وللدين ألقه وانتصاره,هذا يوم يستشعره العاملون لإعادة الخلافة على منهاج النبوة ويفهم حقيقته من عرف تأصيله وتحقيقه,هذا يوم لا ينفع من لا يريد الإنتفاع برمزيته وإشارته ودلالته,وما كان أبو بكر ثاني إثنين في الغار,إلا يكون ثاني حاكم لدولة الإسلام بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم,وما أخرج الكفار محمدا من مكة إلا ليرجع فاتحا لها,ما هاجر محمد ليطلب اللجوء السياسي في يثرب,بل ليكون سيدا لأهلها,في أرض ممهدة وقلوب بالحب متقدة,وما كان مصعب بن عمير إلا ممهدا لنقطة الإرتكاز ليوم تسطع فيه الأنوار من طيبه,ليوم تشع منه الضياء من الجابرة المجبورة,ليوم يعلن فيه ميلاد دولة العز من المحبوبة,من المحبة,يوم يشرق المنافقون في يثرب القاصمة,إنه يوم الرحمة للعالمين أعلن من مدينة المرحمة من يثرب المرحومة,لقد كتب الله في التوراة وقراها يهود عن أول عاصمة لدولة الإسلام,يا طيبه يا طابه يا مسكينه لا تبتلي الكنوز,إرفعي أحاجرك على أحاجر كل القرى,أنشأها عملاق من العماليق,اسمه يثرب بن عبيد بن مهلاييل بن غوض بن عملاق بن لاذ بن إرم بن سام ابن نوح عليه السلام,ودشن دولة الإسلام الأولى فيها عملاق الوجود عملاق الثقلين سيد الأنبياء محمد صلى الله عليه وسلم,إنه يوم الهجرة هو أول يوم في حقيقة دولة الإسلام,إنه يوم عينه اليقين وقد كان أول يوم بعثته صلى الله عليه وسلم هو أول يوم حق اليقين لتقرير مصير الأرض ومن عليها سيادة وحكما وهداية ورحمة للعالمين,
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابو جندل
المشاركة Jan 22 2007, 08:03 PM
مشاركة #16


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 76
التسجيل: 6-March 06
رقم العضوية: 2,369



اللهم أكرم هذه الأمة وأعد لها مجدها وأعد لها وظيفتها وأعد لها هيمنتها وأعد لها حكم الأرض ومن عليها,

اللهم تاقت أنفسنا للإستعلاء بالحق الذي أنزلته , واستشرقت أفئدتنا ذرى سمت العزة فارفعنا إليها,


اللهم هلك الحرث والنسل وظهر الفساد في البر والبحر,

وضاقت على خلقك الأرض بما رحبت وغشيهم الضنك واللاواء والبلواء,

اللهم فمن علينا بإنقاذهم واستعملنا للأخذ بأيديهم وإرقائهم إلى شاطئ الأمان في ظلال دولة الحق والبرهان,

اللهم وفقنا لإزاحة الظلمة والمفسدين عن عروشهم ولنرحم عبيدك بنورك المبين وشرعك الحكيم ومنهاجك القويم

خطبة الجمعة
محمد عفيف شديد
مسجد بلال بن رباح طولكرم
19/1/2007 م
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
إبن الزيتونة
المشاركة Jan 22 2007, 10:14 PM
مشاركة #17


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 701
التسجيل: 10-April 05
رقم العضوية: 172



اللهم وفقنا لإزاحة الظلمة والمفسدين عن عروشهم ولنرحم عبيدك بنورك المبين وشرعك الحكيم ومنهاجك القويم

اللهم آمين

خطبة رائعة بارك الله في القائل والناقل.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
مسلم الشامي
المشاركة Jan 22 2007, 11:28 PM
مشاركة #18


مشرف ديوان الأخبار
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 2,065
التسجيل: 4-February 06
رقم العضوية: 2,016



ماذا بقي من رجولتهم ؟؟؟

وهل كانوا يوماً من الأيام رجالاً وتناقصت رجولتهم حتى لم يتبق منها شيء ؟؟

فلا أذكر لهم موقف فيه رجولة , ولم يكونوا في يوم من الأيام في عداد الرجال بمعنى الرجال .
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو بدر
المشاركة Jan 23 2007, 08:13 AM
مشاركة #19


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 640
التسجيل: 9-April 05
رقم العضوية: 100



بارك الله في دكتور عفيف.
حقيقةً، ألفاظه وتعبيراته تهز النفس هزا.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الإسلام
المشاركة Feb 2 2007, 09:37 PM
مشاركة #20


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 383
التسجيل: 14-April 05
رقم العضوية: 357



بسم الله الرحمن الرحيم

أهذه هي النهاية يا ابن إنساني الجنة

الخطبة الأولى


الحمد لله, كانت الفتنة نائمة فلعن الله من أيقظها أو من يدفع لإيقاظها لعنة تمسك بلعنه, ولعنة تتبعها لعنات بعدد قطرات الدماء التي تسيل, والدموع التي تذرف,وبعدد زفرات الحسرات التي تزفر من مجامع القلوب المكلومة,
وأشهد أن لا إله إلا الله, لعن يهودا بعد إذ نقضوا ميثاق ربهم في عدم سفك دمائهم, وإذا أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون, ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم, أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون, فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسية,
وأشهد أن محمدا عبد الله ورسوله, قبح الفتنة بما لم يقبح في منكر غيرها, فارتج المسلمون وأهمهم الأمر, ووقف وائل بن حجر يقول: يا رسول الله ما الفتنة هذه, قال إذا التقى المسلمان بسيفهما فاعتزلهما.

أيها المسلمون,
لا ميثاق يوقف دماء المسلمين إلا ميثاق مع الله, وتحت رايته وامتثالا بحكمه, ونزولا عند آياته, لا ميثاق يستحق أن يلتف حوله إلا ميثاق رب العزة, واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا, لا ميثاق يناقش إلا ميثاق رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذه الأمة عندما نادى عليها في سديم الغيب فأسمع حاضرها ومقبلها, ألا لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض,

فيا أيها المتنادون بوأد الفتنة, يا أيها الحريصون على الدماء المسلمة الطاهرة البريئة,
يا أيها المحزونون لأجل هذه الأمة,
يا أيها المكلومة قلوبكم, المتفطرة أفئدتكم لأجل جمع شملها ولم شعثها,
يا أيها المخلصون في جهودكم برتق الفتق, وتضميد الجراح,
تيقنوا أنه لا يصلح الخلق إلا خالقهم, ولا ينضبط البشر إلا بأمر ربهم, ولا ينفع لماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم إلا شريعة أرادها لهم من لا يرضى لهم الكفر, و يحب أن يعذبهم, فلا تشرقوا ولا تغربوا ولا تنفتحوا ولا تتفيهقوا, فما عندكم ضحل وعاجز وغير مبصر وقصير العمر, لأنه صدر عن عاجز محتاج فقير جاهل بائس, ويجب أن تتفطر قلوب الجميع فرقا وغضبا لما يجري, وليتصور كل امرئ منا إن الذي يقتل قد يكون إبنه أو أباه أو أخاه أو حبيبه أو صديقه أو لسنا كلنا هؤلاء جميعا,
ليتصور أحدنا هذا المشهد الفزع في عرصات يوم القيامة أمام محكمة الديان القاضي فيها هو الله الجبار,والشهود هم كل ذرية آدم والمدعي هو المقتول في الفتنة ظلما يحمل رأسه يقطر دما, ينادي يسمع الأولين والآخرين ليشهدهم على ظلم قاتله له: يقول يا رب سل أخي هذا الذي بين يديك ويشير إليه, سله فيم قتلني ..
فبأي رد ستردون يا قتلة إخوتكم,
بأي عذر ستعتذرون يا أيها القساة القلوب الغلاظ الأكباد,
يا من تسفحون دماء إخوتكم هدرا على مذابح أهوائكم وأطماعكم وطاعة لعدوكم,
بأي وجه ستقابلون ربكم, بأي لغة ستبررون لذرية آدم كلها يوم التناد, وهي تشهد على جريمتكم, رأس أخيكم يشخب دما, إنه الخزي والعار .. إنه الندم والحسرات, إنه الإحراج المخجل, إنها الفضيحة المجلجلة,
يا من تستهترون بهذا الدم الغالي النفيس,
يا من تشدخون رؤوسا مهللة مكبرة راكعة ساجدة,
يا من تروعون من كان لزاما عليكم أن تؤمنوا روعتهم,
يا من أنتم الصدر الحنون لهم لو تعقلتم,
يا من أنتم الحصن الحصين لأخيكم لو ترويتم,
يا من أنتم العضد والنصير لأخيكم لو علمتم معنى الأخوة, لو لمستم ما في هذه الأخوة من وداد ومحبة وحنان ورقة وصفاء, لو فكرتم في عاقبتكم ومآلكم ,
يا أيتها النفوس النافرة,يا أيتها الأفئدة المشحونة,
يا أيتها الأجواء الملغومة غدرا, وبغضاء .. أغربي عن حياتنا, وانزوي بعيدا عنا, وادلفي إلى مجاهل النسيان,
يا لها من كارثة, يا لساعة الندم ما أشد حسراتها وعذابها, يا للحظة الآهات بعد فوات الأوان, يا للحظة خسارة العمر خسارة الأخ والحبيب, ماذا بقي لي بعد موت أخي على يدي؟
يا للدموع, يا للويل, يا للثبور, يا لسوء الخاتمة, يا حسرة بعد حسرة بعد حسرة, فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين,
ولكن بعد فوات الأوان يا قابيل, الآن يا قابيل, لقد صار غراب الشؤم والنعيب أحسن حالا مني وأفهم مقالا وأغزر عاطفة وأرق فؤادا مني أنا قابيل ذو القلب القاسي, ذو النفس المريضة, ذو الطبع اللئيم, ذو الغدر الوبيل,
أهذه هي النهاية يا قابيل,يا ابن خليفة الأرض,يا ابن من نزل ليعمرها ؟
أهذه هي النهاية يا ابن إنساني الجنة ؟
أهذه هي النهاية من عبد للرحمن إلى ولي للشيطان, من أنس الإنسان ورحمته وعطفه, إلى وحشيته ووحشته وقسوته وحقده ؟
شتان بين الرحيم وبين اللئيم شتان بين الودود وبين الفظ العنود,
شتان بين أصحاب النار وأصحاب الجنة, أصحاب الجنة هم الفائزون,
يا للشقاء يا أتباع قابيل, يا للحسرات يا للوعة, يا للخسارة والندم, يا قابيل من أنبأك كيف تقتل أخاك؟ قال أنبأني الشيطان الرجيم،

أيها المسلمون:
يا من تظنون أننا أوجعناكم بالحق الذي قدمناه لكم نصحا وإشفاقا وإرشادا, وجع الدنيا يعقبه شفاء ووجع الآخرة يعقبه شقاء, ويا ليتني ويا ليت شعري أن يبعث الله لي من يؤلمني بخالص نصيحته, وقارع مقالته, يدفعني دفعا إلى حق تنكبت عنه ومن قبل أن يدع أحدنا إلى جهنم دعا,
ومن قبل أن يقال: إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون, ومن قبل يوم عبوس قمطرير, ينادى على قتلة إخوتهم هذه جهنم التي كنتم بها تكذبون, أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون, اصلوها فاصبروا أو لا تصبروا سواء عليكم إنما تجزون ما كنتم تعملون.

أيها المسلمون:
عصفوران فلسطينيان هزيلان يتقاتلان ويدميان بعضهما بعضا وهما في قفص الإحتلال المعلق في فناء حديقته, ما هذا الجنون الذي لا يمكن وقفه ؟
يا من تقاتلون بعضكم من أجل وهم سلطة ذاتية تحت احتلال يهودي, إنها لحظات خزي لكم, إنها لحظات حرجة ومناظر مؤلمة معيبة مخجلة, يكاد يتوارى المرء لئلا تنتسبون إليه, أو ينتسب لكم, المشهد مؤلم ومثير, والممثلون بسطاء سطحيون بادي الرأي, والمخرج مجرم عريق في الإجرام, والضحية هم دماء هذه الأمة والتي انقلبت جموعها إلى نظارة يتفرجون لا مبالين على مسرح الدمى البشرية الدامي, نعم متفرجون, يتفرجون بصمت مريب تراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون, شدهوا, وصدموا وذهلوا, لا يستطيعون الحراك والتدخل, ولاتستطيعون حماية الأرواح البريئة بل لا يريدون, والرصاص الأمريكي الغادر واليهودي الفاجر بيد المسلم ضد أخيه المسلم هو رصاص أعمى يقتل حتما سواء انطلق من بندقية الإحتلال أو بندقية الأبطال حماة الديار والاستقلال.

أيها المسلمون:
عندما يكتمل مشهد الفتنة وتغرق أحجار الزيت بدماء المسلمين الأبرياء, وتستهلك قدراتهم, وتتآكل عزائمهم, وتفنى إرادتهم, عندها يرتاح العدو, ويتمطى فرحا حذلانا, فقد تلاشت مقومات القوة والقدرة على ردعه وقتله وإخراجه من الديار,
بعدها تصبح الأرض والمقدرات والثروات مستباحة, إن أمريكا ويهود يحاولون صنع عدو بكل قوة في بلادنا من أنفسهم, حتى إذا تم له ذلك, غذى الفريقين بالمال والسلاح وشحن البغضاء في الأفئدة وأغرى كل أخ بأخيه,
حتى إذا أطارت سيوفنا هامات بعضنا البعض فإذا صفين تعود وكربلاء جديدة وإذا الجمل مشؤومة في غزة والجامعة الإسلامية وبغداد والحلة وكركوك والموصل وتعز والحديدة وصعدة ودارفور ومقديشو وبيدوا,
وكم من اشتر ستشهد ساحاتنا, وكم من عبد الله بن زياد سيقطع رؤوس المخلصين، وكم من ذي خويصرة مجرم يخرج على حين فرقة من الناس,
يا أبطال الفتنة، ويا صناع مجدها ويا موقدي نيرانها, ويا حشاشي لهيبها, شكرا خالصا لكم من القلب من بوش ومن أولمرت ومن سيدكم الشيطان, ولعنة عليكم تتبعها لعنة من المنتقم الجبار ومن الملائكة ومن المؤمنين ومن الناس أجمعين.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

9 الصفحات V   1 2 3 > » 
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 18th July 2019 - 07:25 PM