منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



7 الصفحات V   1 2 3 > »   
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> المكتب الإعلامي / سلسلة مع الحديث الشريف
ابن الصّدّيق
المشاركة Nov 30 2010, 08:16 PM
مشاركة #1


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف



أذى رسول الله صلى الله عليه وسلم




نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


‏عَنْ ‏ ‏أَنَسٍ ‏‏قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏لَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللَّهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ وَلَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللَّهِ وَمَا ‏ ‏يُؤْذَى أَحَدٌ وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَمَا لِي ‏ ‏وَلِبِلَالٍ ‏ ‏طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ‏ ‏ذُو كَبِدٍ ‏ ‏إِلَّا شَيْءٌ ‏ ‏يُوَارِيهِ إِبْطُ ‏‏بِلَالٍ. قَالَ ‏ ‏أَبُو عِيسَى ‏هَذَا ‏ ‏حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ


جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي بتصرف يسير "

قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( لَقَدْ أُخِفْت ) ‏‏مِنْ الْإِخَافَةِ أَيْ هُدِّدْت وَتُوُعِّدْت بِالتَّعْذِيبِ وَالْقَتْلِ ‏


‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَمَا يُخَافُ ) أَيْ مِثْلَ مَا أُخِفْت ‏


‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَقَدْ أُوذِيت ) مِنْ الْإِيذَاءِ, أَيْ بِالْفِعْلِ بَعْدَ التَّخْوِيفِ بِالْقَوْلِ ‏


‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( فِي اللَّهِ ) ‏‏أَيْ فِي إِظْهَارِ دِينِهِ وَإِعْلَاءِ كَلِمَتِهِ ‏


‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( أَحَدٌ ) ‏‏أَيْ مِنْ النَّاسِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ ‏


‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( وَلَقَدْ أَتَتْ ) ‏‏أَيْ مَضَتْ ‏


‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( ثَلَاثُونَ مِنْ بَيْنِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ ) ‏‏قَالَ الطِّيبِيُّ : تَأْكِيدٌ لِلشُّمُولِ أَيْ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً مُتَوَاتِرَاتٍ لَا يَنْقُصُ مِنْهَا شَيْءٌ مِنْ الزَّمَانِ ‏

وَالْمَعْنَى أَنَّ بِلَالًا كَانَ رَفِيقِي فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَمَا كَانَ لَنَا مِنْ الطَّعَامِ إِلَّا شَيْءٌ قَلِيلٌ بِقَدْرِ مَا يَأْخُذُهُ بِلَالٌ تَحْتَ إِبْطِهِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةِ فِي ضِيقِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ وَسَعَتِهَا فِي بَابِ مَعِيشَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَهْلِهِ. ‏"


‏‏‏مستمعينا الكرام: عندما رأفتْ أمُّ المؤمنيَنَ خديجةُ بنتُ خوْيلدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا لحالِ الرسولِ صلى الله عليه وسلم وهيَ تراهُ يحملُ الرسالةَ الجديدةَ لقومهِ ويتعبُ ويكد ويلقى ما يلقى في حملِها؛ قالتْ لهُ: اِرتحْ يا بنَ عمِّ. فأجابها صلى الله عليه وسلم: لا راحةَ بعدَ اليومَ يا خديجة.


فالأمرُ في نظرِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أعظمُ مِن أن يحسبَ فيه للراحةِ حساباً، وثقلُ همِّ الدعوةِ كثقلِ حملِها، نقيضانِ للراحةِ، إذا أدركَ حاملُ الدعوةُ مسئولياتِه في الدعوةِ، واستشعرَ عظمَ العملِ الذي هوَ بصددِه.


لقد آن الأوان للمسلمين رجالاً ونساءً أن يصلوا الليل بالنهار لتحقيق الهدف العظيم، إقامة الخلافة الراشدة الثانية الموعودة القريبة بإذن الله تعالى، فهاهم أعداؤكم، أعداء الإسلام، يُذيقون الأمة شتّى صنوف الذل والعذاب من مسلمات مغتصبات في زنازين أوزبكستان وغيرها إلى حاملي جثامين الرضع في غزة.


وهاهم أعداؤكم يصلون الليل بالنهار للقضاء على دينِنا؛ يتجسسون ويعتقلون ويذبحون ويُضللون ويفرضون علينا الحكام الرويبضات لينطقوا باسمنا رغماً عنا، ويتحكمون بإرادتنا، ويُشوّهون مطالبنا، ويلاحقون شرفاءنا، ويعملون على وأد صوتَ الخلافة قبل أن يولَد. ألسنا أولى بالجِد منهم. ألسنا أولى بتشمير السواعد منهم. أما آن الأوان أن نقول لأنفسنا ولأهلينا كما قالها صلى الله عليه وآله وسلم بعد نزول الوحي عليه مباشرة وهو مدرك لثقل الأمانة: "لا راحة بعد اليوم يا خديجة"، نعم نحن أولى بالبذل منهم. فهم في معسكر الباطل ونحن في معسكر الحق. هم أهل الكفر والفسق والنفاق. ونحن أهل التقوى والعزّ والشرف. هم عبيد الدنيا، ونحن فرسان الخلافة القادمة بإذن الله. هم يُتاجرون بالذمم والأرواح، يتاجرون بالدماء والشرف، أما نحن فنتاجر بتجارة لن تبور. نتاجر مع من بيده ملكوت السماوات والأرض، فعسانا نفوز بعز الدنيا والآخرة من رب كريم.


مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.











الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Jan 17 2011, 05:29 AM
مشاركة #2


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




للتذكير اليوم :

http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_11293
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Jan 25 2011, 07:29 PM
مشاركة #3


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم




مع الحديث الشريف


إذا أتيت مضجعك فتوضأ




نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم : مع الحديث الشريف، ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عن سعد بن عبيدة قال حدثني البراء بن عازب رضي الله عنهما قال

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتيت مضجعك فتوضأ وضوءك للصلاة ثم اضطجع على شقك الأيمن وقل اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنبيك الذي أرسلت فإن مت مت على الفطرة فاجعلهن آخر ما تقول فقلت أستذكرهن وبرسولك الذي أرسلت قال لا وبنبيك الذي أرسلت

جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري



قوله ( إذا أتيت مضجعك )

أي إذا أردت أن تضطجع.



قوله ( فتوضأ وضوءك للصلاة )

الأمر فيه للندب . وله فوائد : منها أن يبيت على طهارة لئلا يبغته الموت فيكون على هيئة كاملة , ويؤخذ منه الندب إلى الاستعداد للموت بطهارة القلب لأنه أولى من طهارة البدن .



قوله ( ثم اضطجع على شقك )

أي الجانب , وخص الأيمن لفوائد : منها أنه أسرع إلى الانتباه , ومنها أن القلب متعلق إلى جهة اليمين فلا يثقل بالنوم , ومنها قال ابن الجوزي : هذه الهيئة نص الأطباء على أنها أصلح للبدن , قالوا يبدأ بالاضطجاع على الجانب الأيمن ساعة ثم ينقلب إلى الأيسر لأن الأول سبب لانحدار الطعام , والنوم على اليسار يهضم لاشتمال الكبد على المعدة .



قوله ( وقل : اللهم أسلمت وجهي إليك )

" أسلمت نفسي " قيل الوجه والنفس هنا بمعنى الذات والشخص , أي أسلمت ذاتي وشخصي لك .

قوله ( أسلمت )

أي استسلمت وانقدت , والمعنى جعلت نفسي منقادة لك تابعة لحكمك إذ لا قدرة لي على تدبيرها ولا على جلب ما ينفعها إليها ولا دفع ما يضرها عنها ,

وقوله " وفوضت أمري إليك "

أي توكلت عليك في أمري كله

وقوله " وألجأت "

أي اعتمدت في أموري عليك لتعينني على ما ينفعني ; لأن من استند إلى شيء تقوى به واستعان به , وخصه بالظهر لأن العادة جرت أن الإنسان يعتمد بظهره إلى ما يستند إليه ,

وقوله " رغبة ورهبة إليك "

أي رغبة في رفدك وثوابك " ورهبة " أي خوفا من غضبك ومن عقابك .



قوله ( لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك )

وقال الطيبي : في نظم هذا الذكر عجائب لا يعرفها إلا المتقن من أهل البيان , فأشار بقوله " أسلمت نفسي " إلى أن جوارحه منقادة لله تعالى في أوامره ونواهيه , وبقوله " وجهت وجهي " إلى أن ذاته مخلصة له بريئة من النفاق , وبقوله " فوضت أمري " إلى أن أموره الخارجة والداخلة مفوضة إليه لا مدبر لها غيره , وبقوله " ألجأت ظهري " إلى أنه بعد التفويض يلتجئ إليه مما يضره ويؤذيه من الأسباب كلها . قال : وقوله رغبة ورهبة منصوبان على المفعول له على طريق اللف والنشر , أي فوضت أموري إليك رغبة وألجأت ظهري إليك رهبة .



قوله ( آمنت بكتابك الذي أنزلت )

يحتمل أن يريد به القرآن , ويحتمل أن يريد اسم الجنس فيشمل كل كتاب أنزل .



قوله ( فإن مت مت على الفطرة )

قال ابن بطال وجماعة : المراد بالفطرة هنا دين الإسلام

مستمعينا الكرام:

في ضوء هذا الحديث الشريف، لا بد من لفت النظر إلى النقاط التالية:

أولا: يجب أن نحث أنفسنا على العمل بهذا الحديث الشريف ولزوم الدعاء عند النوم.

ثانيا: مداومة محاسبة النفس قبل النوم والتعود على ذلك. وقد كان ابن عمر يقول إذا أمسيت فلا تنتظر الصباح وإذا أصبحت فلا تنتظر المساء.

ثالثا: دعاؤنا (اللهم أسلمت نفسي إليك وفوضت أمري إليك وألجأت ظهري إليك رهبة ورغبة إليك لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك...) يجب أن لا يكون دعاؤنا هذا كلمات فقط ننطق بها دون أن يتجاوز حناجرنا. بل يجب أن نكون صادقين مع الله سبحانه فيما نقول. فنكون بحق أسلمنا أنفسنا لله سبحانه، عاملين بقوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)، فشتان بين من يعيش على الإسلام وبين من يعيش بالإسلام وبين من يعيش للإسلام.





الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Jan 28 2011, 06:33 PM
مشاركة #4


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم




مع الحديث الشريف




تفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة






نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (افْتَرَقَتْ الْيَهُودُ عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى إِحْدَى أَوْ ثِنْتَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً وَتَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً)



جاء في عَوْنِ المَعبُودِ شرحِ سُنَنِ أبي داود
اِفْتَرَقَتْ الْيَهُود إِلَخْ :
هَذَا مِنْ مُعْجِزَاتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ عَنْ غَيْبٍ وَقَعَ . قَالَ الْعَلْقَمِيُّ : قَالَ شَيْخُنَا أَلَّفَ الْإِمَامُ أَبُو مَنْصُور عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنِ طَاهِرِ التَّمِيمِيِّ فِي شَرْحِ هَذَا الْحَدِيثُ كِتَابًا قَالَ فِيهِ قَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ الْمُقَاوَلَاتِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُرِدْ بِالْفِرَقِ الْمَذْمُومَةِ الْمُخْتَلِفِينَ فِي فُرُوعِ الْفِقْهِ مِنْ أَبْوَابِ الْحَلَالِ وَالْحَرَامِ وَإِنَّمَا قَصَدَ بِالذَّمِّ مَنْ خَالَفَ أَهْلَ الْحَقّ فِي أُصُولِ التَّوْحِيد , وَفِي تَقْدِيرِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ وَفِي شُرُوطِ النُّبُوَّةِ وَالرِّسَالَةِ وَفِي مُوَالَاةِ الصَّحَابَةِ وَمَا جَرَى مَجْرَى هَذِهِ الْأَبْوَاب لِأَنَّ الْمُخْتَلِفِينَ فِيهَا قَدْ كَفَّرَ بَعْضُهمْ بَعْضًا بِخِلَافِ النَّوْعِ الْأَوَّلِ فَإِنَّهُمْ اِخْتَلَفُوا فِيهِ مِنْ غَيْر ِتَكْفِيرٍ وَلَا تَفْسِيقٍ لِلْمُخَالِفِ فِيهِ فَيَرْجِعُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ فِي اِفْتِرَاقِ الْأُمَّةِ إِلَى هَذَا النَّوْعِ مِنْ الِاخْتِلَافِ وَقَدْ حَدَثَ فِي آخِرِ أَيَّامِ الصَّحَابَةِ خِلَافُ الْقَدَرِيَّةِ مِنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ وَأَتْبَاعِهِ , ثُمَّ حَدَثَ الْخِلَافُ بَعْد ذَلِكَ شَيْئًا فَشَيْئًا إِلَى أَنْ تَكَامَلَتْ الْفِرَقُ الضَّالَّةُ اِثْنَيْنِ وَسَبْعِينَ فِرْقَة , وَالثَّالِثَةُ وَالسَّبْعُونَ هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ وَهِيَ الْفِرْقَةُ النَّاجِيَةُ اِنْتَهَى بِاخْتِصَارٍ يَسِير .



مستمعينا الكرام:
قد يَفهَمُ البعضُ هذا الحديثَ الشّريفَ على أنّهُ يَذُمُّ وجودَ الأحزابِ والتّكتُّلاتِ الإسلامية، فيبدأُ إمّا بمحاربةِ الحزبيّةِ بناءً على فهمِهِ أنّها تُفَرِّق ُوَحدَةَ الأمةِ الإسلاميّةِ أو يبدأُ بالبحثِ عن الفِرقةِ النّاجيةِ بين هذه الأحزابِ والتكتلات.



والذي يجب أن يكونَ واضحاً هو أنّ هذا الحديثَ الشريفَ بعيدٌ كُلَّ البُعْدِ عن هذا الفهم. فالحديثُ الشّريفُ، وكما جاءَ في شرحِ الحديثِ أعلاه، يتحدّثُ عن الفُرقَةِ التي أساسُها الاختلافُ في العقيدةِ وأُصولِ الدِّين، والدّليلُ على ذلك أنَّ أصولَ الدّين، كالإيمانِ بالرُّسُلِ والكُتُبِ، هي الأساسُ الذي كانت قد تفرَّقَتْ عليه اليهودُ والنّصارى، وهذا واضحٌ في آياتٍ عديدةٍ مثلِ:

قولِهِ تعالى: {وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوْتُواْ الْكِتَابَ إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ}
وقولِهِ تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}
وقال تعالى: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ أَفَكُلَّمَا جَاءكُمْ رَسُولٌ بِمَا لاَ تَهْوَى أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقاً كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقاً تَقْتُلُونَ}



مستمعينا الكرام:
أمّا الاختلافُ في الفروعِ فهذا لا بأسَ به، فقد كانَ الاختلافُ في الفروعِ موجوداً في عصرِ الصحابةِ وما بعدَ ذلك، والأمثلةُ كثيرةٌ على ذلك.
وعلى هذا، لا يُعَدُّ وجودُ أحزابٍ وتكتُّلاتٍ مثلِ حزبِ التحريرِ والإخوانِ المسلمين والتّبليغِ والدّعوةِ وغيرِهِمْ من الثّلاثِ وسَبعينَ فِرقة، بل هم جميعاً بإذنِ اللهِ مِنْ فِرقَةِ لا إله إلا اللهُ محمدٌ رسولُ اللهِ المَرضِيِّ عنهم كونَهُمْ مُسلمين.

مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



23 من صـفر 1432
الموافق 2011/01/27م






المكتب الإعلامي لحزب التحرير






الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Feb 2 2011, 07:39 PM
مشاركة #5


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف



سلوا الله من فضله



نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ المستمعونَ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ : مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ انْتِظَارُ الْفَرَجِ


جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي


قَوْلُهُ : " سَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ "

أَيْ بَعْضَ فَضْلِهِ فَإِنَّ فَضْلَهُ وَاسِعٌ وَلَيْسَ هُنَاكَ مَانِعٌ

" فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ"

أَيْ مِنْ فَضْلِهِ لِأَنَّ يَدَهُ تَعَالَى مَلْأَى لَا تُغِيضُهَا نَفَقَةٌ سَحَّاءُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ

" وَأَفْضَلُ الْعِبَادَةِ اِنْتِظَارُ الْفَرَجِ"

أَيْ اِرْتِقَابُ ذَهَابِ الْبَلَاءِ وَالْحُزْنِ بِتَرْكِ الشِّكَايَةِ إِلَى غَيْرِهِ تَعَالَى وَكَوْنُهُ أَفْضَلَ الْعِبَادَةِ لِأَنَّ الصَّبْرَ فِي الْبَلَاءِ اِنْقِيَادٌ لِلْقَضَاءِ .

مستمعينا الكرام:

يقول الله تعالى: (من يتق الله يجعل له مخرجا)
ويقول تعالى: (ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا)
ويقول تعالى: (حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء)
ويقول تعالى: (فإن مع العسر يسرى. إن مع العسر يسرا)
ويقول تعالى: (لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا)
ويقول تعالى: (ألا إن نصر الله قريب)
ويقول تعالى: (إن رحمت الله قريب من المحسنين)
وفي الحديث: (أنا عند حسن ظن عبدي بي، فليظن بي ما شاء)
وفي الحديث: (واعلم أن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب)


مستمعينا الكرام:

فبالعمل الذي اساسه تقوى الله سبحانه، وبالصبر على البلاء، وبانتظار الفرج من الله وحده، يقترب الفتح من الفتاح، ويكون وعد الله بالاستخلاف








الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Feb 4 2011, 01:44 PM
مشاركة #6


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281





بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف



صفدت مردة الشياطين



نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

‏عن‏ ‏أبي هريرة ‏‏قال قال رسول الله‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏إذا كان أول ليلة من شهر رمضان ‏صفدت ‏‏الشياطين ‏‏ومردة ‏‏الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ‏وينادي مناد يا‏ ‏باغي ‏الخير أقبل ويا ‏باغي‏ ‏الشر ‏أقصر ‏ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة. رواه الترمذي

جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي بتصرف يسير " قوله صلى الله عليه وسلم ( ومردة الجن ) ‏‏جمع مارد وهو المتجرد للشر, وهو تخصيص بعد تعميم أو عطف تفسير وبيان. وقيل الحكمة في تقييد الشياطين وتصفيدهم كي لا يوسوسوا في الصائمين. وأمارة ذلك تنزه أكثر المنهمكين في الطغيان عن المعاصي ورجوعهم بالتوبة إلى الله تعالى. وأما ما يوجد خلاف ذلك في بعضهم فإنها تأثيرات من تسويلات الشياطين أغرقت في عمق تلك النفوس الشريرة وباضت في رءوسها. وقيل قد خص من عموم صفدت الشياطين زعيم زمرتهم وصاحب دعوتهم لكأن الإنظار الذي سأله من الله أجيب إليه فيقع ما يقع من المعاصي بتسويله وإغوائه. ويمكن أن يكون التقييد كناية عن ضعفهم في الإغواء والإضلال, قال عياض: يحتمل أنه على ظاهره وحقيقته وأن ذلك كله علامة للملائكة لدخول الشهر وتعظيم حرمته ولمنع الشياطين من أذى المؤمنين, ويحتمل أن يكون إشارة إلى كثرة الثواب والعفو وأن الشياطين يقل إغواؤهم فيصيرون كالمصفدين. فتحت أبواب الرحمة, قال ويحتمل أن يكون فتح الجنة عبارة عما يفتحه الله لعباده من الطاعات وذلك أسباب لدخول الجنة, وغلق أبواب النار عبارة عن صرف الهمم عن المعاصي الآيلة بأصحابها إلى النار. وتصفيد الشياطين عبارة عن تعجيزهم عن الإغواء وتزيين الشهوات. وقال القرطبي بعد أن رجح حمله على ظاهره فإن قيل كيف نرى الشرور والمعاصي واقعة في رمضان كثيرا فلو صفدت الشياطين لم يقع ذلك, فالجواب أنها إنما تقل عن الصائمين الصوم الذي حوفظ على شروطه وروعيت آدابه أو المصفد بعض الشياطين، وهم المردة لا كلهم أو المقصود تقليل الشرور فيه. وهذا أمر محسوس فإن وقوع ذلك فيه أقل من غيره. إذ لا يلزم من تصفيد جميعهم أن لا يقع شر ولا معصية لأن لذلك أسبابا غير الشياطين كالنفوس الخبيثة والعادات القبيحة والشياطين الإنسية .

‏ قوله صلى الله عليه وسلم ( يا باغي الخير أقبل) ‏‏أي إلى الله وطاعته بزيادة الاجتهاد في عبادته وهو أمر من الإقبال أي تعال فإن هذا أوانك فإنك تعطى الثواب الجزيل بالعمل القليل. أو معناه يا طالب الخير المعرض عنا وعن طاعتنا أقبل إلينا وعلى عبادتنا فإن الخير كله تحت قدرتنا وإرادتنا. ‏

‏ قوله صلى الله عليه وسلم {ويا باغي الشر أقصر} أي يا مريد المعصية أمسك عن المعاصي وارجع إلى الله تعالى فهذا أوان قبول التوبة وزمان استعداد المغفرة, ولعل طاعة المطيعين وتوبة المذنبين ورجوع المقصرين في رمضان من أثر الندائين ونتيجة إقبال الله تعالى على الطالبين. ‏

‏ قوله صلى الله عليه وسلم (ولله عتقاء من النار) ‏‏أي ولله عتقاء كثيرون من النار فلعلك تكون منهم‏.‏"

مستمعينا الكرام: ها قد أقبل شهر رمضان الفضيل، أقبل وساحة الأمة الإسلامية تضج بالأحداث المتسارعة والمتتالية، من حرب إلى حرب ومن مؤامرة إلى أخرى، تتوالى على أمتنا المصائب تترى، وحالها ما يزال في انحدار إثر غياب الكيان السياسي الذي يمثل أمة محمد صلى الله عليه وسلم؛ دولة الخلافة التي تطبق أحكام الدين فيعز بها الإسلام وتنهض بها أمة المسلمين.

ربما لم يتغير حال الأمة منذ رمضان الماضي، إلا أن أمتنا اليوم قد أفاقت أخيرا من سباتها واستيقظت من غفلتها بعد أن تكشف لها الكثير الكثير، فنبذت الكفر وأنظمته بعد أن ظهر لها عاره، وأضحى الإسلام هو قلبها النابض بعد أن أصبحت تستشعر رياح التغيير. ولنقل أن أمتنا الآن بانتظار الأعاصير.

ليست أعاصير أمريكا هي







الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Mar 15 2011, 11:05 PM
مشاركة #7


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281





بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف




إن العبد ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالا




نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
عَنْ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏قَالَ‏ ‏إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَرْفَعُهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَاتٍ وَإِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا يَهْوِي بِهَا فِي جَهَنَّمَ


‏جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاريّ


‏قَوْله (لَا يُلْقِي لَهَا بَالًا) أَيْ لَا يَتَأَمَّلُهَا بِخَاطِرِهِ وَلَا يَتَفَكَّر فِي عَاقِبَتهَا وَلَا يَظُنّ أَنَّهَا تُؤَثِّر شَيْئًا , وَهُوَ مِنْ نَحْو قَوْله تَعَالَى ( وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْد اللَّه عَظِيم )


‏قَوْله ( يَهْوِي ) قَالَ عِيَاض : الْمَعْنَى يَنْزِل فِيهَا سَاقِطًا .




من الدروسِ المستفادةِ من هذا الحديثِ الشريف، أنّ على المسلمِ أنْ يَزِنَ كلامَهُ قبلَ أنْ يُوزَنَ له، فلا يقولَ إلاّ ما هو حَسَنٌ طيِّب. ولقد تضافرتِ الآياتُ الكريمةُ والآحاديثُ الشريفةُ في هذا الباب:
قال تعالى : ((وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ ))

وقال الله تعالى :- ((وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً ))
وقال سبحانه:-(( وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ))

وقال سبحانه :-(( إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ))

وقال صلى الله عليه وسلم: (( اتَّقوا النّارَ ولو بِشِقِّ تَمرة، فإنْ لم تجدوا فبكَلِمَةٍ طيّبة))

وقال: (( مَنْ كان يؤمِنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خيراً أو لِيَصْمِتْ))

وقال: ((أَمْسِكْ عليك لِسانَك))

وقال: ((وهل يَكُبُّ الناسَ في النّارِ على وجوههِمْ أو قال على مَناخِرِهِمْ إلاّ حصائدُ ألسِنَتِهِمْ))


وعن عبداللهِ بنِ عَمْروٍ رضي الله عنهُما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم قال: (( في الجنّةِ غُرفةٌ يُـرَى ظاهِرُها من باطنِها، وباطنُها مِن ظاهِرِها)) فقال أبو مالكٍ الأشعريّ: لِمَنْ هي يا رسولَ الله ؟ قال: " لِمَنْ أَطابَ الكلامَ، وأطعمَ الطّعامَ، وباتَ والنّاسُ نِيام))
وعن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ رضي الله عنه قال (واللهِ الذي لا إلهَ إلاّ هو ليسَ شيءٌ أحْوَجَ لِطُولِ سَجْنٍ من لِساني)
وكان يقول (يا لسانُ قُلْ خيراً تَغْنَمْ واسْكُتْ عن شرٍّ مِنْ قَبْلِ أنْ تَنْدَم)


فالعَجَبُ كلُّ العَجَبِ مستمعينا الكرام، ممّن يتلفَّظُ بألفاظٍ بذيئةٍ دون أنْ يُلقِيَ لها بالاً
والعَجبُ كلُّ العجبِ من مسلمٍ يُكَفِّرُ أخاهُ المسلمَ دونَ أنْ يُلْقِيَ لكلماته بالاً
والعَجبُ كلُّ العجبِ ممّنْ يُكَذِّبُ على الجماعاتِ الإسلاميّةِ ويُقَوِّلُها ما لم تَقُلْ دونَ أنْ يُلقِيَ بالاً لِما يُذيع
والعَجبُ كلُّ العَجبِ ممّنْ يُفْسِدُ بينَ الناس
والعجبُ كلُّ العَجبِ من كلِّ مُغتابٍ ونمّام


فالحَذَرَ الحَذَرَ مِنْ سَخَطِ العزيزِ الجبّار، وهو القائلُ سبحانه (مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)



والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





11 من ربيع الثاني 1432
الموافق 2011/03/15م






المكتب الإعلامي لحزب التحرير





الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Mar 23 2011, 10:34 PM
مشاركة #8


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


مع الحديث الشريف

لو كنتم كما تكونون عندي



نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ التَّمِيمِيِّ الْأُسَيِّدِيِّ قَالَ
كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرْنَا الْجَنَّةَ وَالنَّارَ حَتَّى كَأَنَّا رَأْيَ الْعَيْنِ فَقُمْتُ إِلَى أَهْلِي وَوَلَدِي فَضَحِكْتُ وَلَعِبْتُ قَالَ فَذَكَرْتُ الَّذِي كُنَّا فِيهِ فَخَرَجْتُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ نَافَقْتُ نَافَقْتُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّا لَنَفْعَلُهُ فَذَهَبَ حَنْظَلَةُ فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا حَنْظَلَةُ لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ عِنْدِي لَصَافَحَتْكُمْ الْمَلَائِكَةُ عَلَى فُرُشِكُمْ أَوْ عَلَى طُرُقِكُمْ يَا حَنْظَلَةُ سَاعَةً وَسَاعَةً


جاء في شرح سنن ابنِ ماجَه للسِّنْدِيّ


قَوْلُهُ ( نَافَقْتُ) أَيْ تَغَيَّرَ حَالِي بِحَيْثُ لَا يَنْبَغِي الْغَفْلَةُ عَنْهُمَا لِمَنْ آمَنَ بِهِمَا فَالْغَفْلَةُ عَنْهُمَا تُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ مِنْ الْإِنْكَارِ الْبَاطِنِيِّ لِوُجُودِهَا وَبِالْجُمْلَةِ فَقَدْ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِيمَانِ بِهِمَا فِي قَلْبِهِ بِلَا شَكٍّ وَعَدَّهُ نِفَاقًا وَبِهَذَا ظَهَرَ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْإِيمَانِ لَيْسَ بِمُكَفِّرٍ وَإِنَّمَا الشَّكُّ فِي الْمُؤْمِنِ بِهِ هُوَ الْمُكَفِّرُ


قَوْلُهُ ( لَوْ كُنْتُمْ كَمَا تَكُونُونَ)
نَبَّهَهُمْ عَلَى أَنَّ الْحُضُورَ لَا يَدُومُ عَادَةً وَعَدَمُهُ لَا يَضُرُّ فِي وُجُودِ الْإِيمَانِ فِي الْقَلْبِ وَالْغَفْلَةُ إِنَّمَا تُنَافِي الْحُضُورَ فَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا عَدَمُ الْإِيمَان؛ سَاعَةً يَكُونُ الْحُضُورُ لِيَنْتَظِمَ بِهِ أَمْرُ الدِّينِ وَسَاعَةً تَكُونُ الْغَفْلَةُ لِيَنْتَظِمَ بِهَا أَمْرُ الدِّينِ وَالْمَعَاشِ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا رَحْمَةٌ عَلَى الْعِبَاد .

مستمعينا الكرام:


يُؤكِّدُ الحديثُ الشريفُ الذي بين أيدينا أموراً عِدّةً، منها:
أولاً: أنَّ مفهومَ (ساعةً وساعةً) لا علاقةَ له لا من قريبٍ ولا من بعيدٍ بما يفهَمُهُ البعضُ بأنّهُ ساعةٌ لكَ وساعةٌ لربِّكَ. فمن المفروغِ منه أنَّ حياةَ المسلمِ كلَّها للهِ عزَّ وجلّ، كما قال تعالى مُعلِّماً عبادَهُ أنْ يقولوا ( قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ )


فليس في حياةِ المسلمِ شيءٌ لغيرِ اللهِ لأنَّ اللهَ (اشْتَرَىْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) فباعَ المسلمونَ جميعاً ما يَمْلِكُونَ ثَمناً للجنّة، نعمْ قد تكونُ في حياةِ المسلمِ ساعةُ يَقْظَةٍ وساعةُ غَفْلَةٍ، وساعةُ قوّةٍ وساعةُ ضَعْف، وساعةُ قُرْبٍ وساعةُ بُعد، ولكنْ سُرعانَ ما يتذكَّرُ ويتبصَّر؛ فيدفعَ الغفلةَ ويُقوِّيَ الضّعف، ويفِرَّ إلى الله، قال الله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنْ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ


وجاء في الحديثِ الشريف : ( كُلُّ ابْنِ آدَمَ خَطَّاءٌ وَخَيْرُ الْخَطَّائِينَ التَّوَّابُونَ )
ثانيا: أنّ الوعظَ والإرشادَ لا يكفي لوحدهِ لأنْ يكونَ طريقاً في بناءِ الشخصياتِ وتغييرِ السلوك. فالجنةُ والنارُ والتّرهيبُ والتّرغيبُ كلٌّ من الإسلام. ولكن يجبُ أنْ لا يَغْفَلَ عُلماؤُنا وحملةُ الدعوةِ أنْ لا غِنىً أيضاً عن الأفكارِ والمفاهيمِ الإسلاميّةِ التي يحتاجُ لها كلُّ مسلمٍ في حياتِهِ اليوميّةِ والتي تؤثِّرُ في سلوكِهِ تأثيراً مُنتِجاً ومُركَّزا. فعلى المسلمِ بالإضافةِ إلى وَعيِهِ على نعيمِ الجنّةِ وعذابِ الآخرة، أن يَعِيَ مثلاً حقيقةَ الصِّراعِ بين الإسلامِ والكُفرِ ويَعِيَ حقيقةَ الدّيمقراطيةِ والعَلمانيّةِ والرأسماليّةِ ويَعِيَ حقيقةَ العقيدةِ الإسلاميّةِ من كونِها عقيدةً رُوحِيَّةً وسياسيّةً ويَعِيَ أنَّ الإسلامَ جاءَ لِيُطَبَّقَ ويَعِيَ أنْ لا تطبيقَ للإسلامِ إلاّ بدولةٍ ويَعِيَ أسبابَ تأخُّرِنا وسبيلَ نهضَتِنا.


قال تعالى:
(مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )
وقال تعالى: (كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ )

مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .


19 من ربيع الثاني 1432
الموافق 2011/03/23م





المكتب الإعلامي لحزب التحرير




الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Mar 29 2011, 03:01 PM
مشاركة #9


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


مع الحديث

الإجارة



نحييكم جميعا أيها الأحبة في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

‏عَنْ ‏ ‏عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ‏ ‏قَالَ ‏قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ
جاءَ في شرحِ سننِ ابنِ ماجَه للسِنْدِيِّ


‏قَوْلُه ( أَعْطُوا الْأَجِيرَ ) ‏أَيْ يَنْبَغِيْ الْمُبَادَرَةُ فِي إِعْطَاءِ حَقّهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الْحَاجَةِ ‏
‏ قَوْلُه ( قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ ) الْحَاصِلُ بِالِاشْتِغَالِ بِالْحَاجَةِ ‏


الإجارةُ عَقْدٌ على المنفعةِ بِعِوَضٍ، ويدخُلُ تحتَهَا ثلاثَةُ أنواعٍ:


النوعُ الأولُ - هوَ ما يَرِدُ العَقْدُ فيهِ على منافِعِ الأعْيَانِ، كاستئجارِ الدُوْرِ والدَوَابِّ والمَرْكَبَاتِ وما شابَه ذلك.



النوعُ الثانيْ - هو ما يَرِدُ العقدُ فيهِ على منفعةِ العملِ، كاستئجارِ أَرْبَابِ الحِرَفِ والصَنَائِعِ لأعمالٍ معينةٍ، فالمعقُودُ

عليهِ هو المنفعةُ التي تحصلُ مِنَ العملِ، مثلُ استئجارِ الصَّبَّاغِ والحدَّادِ والنَجَّارِ وما شابَه ذلك.



النوعُ الثالثُ - هو ما يَرِدُ العقدُ فيه على منفعةِ الشخصِ، كاستئجارِ الخَدَمَةِ والعُمَّالِ وما شابَه ذلك.



والإجارَةُ بجميعِ أنواعِها جائزَةٌ شرعاً قالَ اللهُ تعالى: ] وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا

[ وقال: ] فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ [ وروى البخاريُّ: «أنّ النبيَ r والصِدَّيقَ استأجَرَا رجلاً مِن بنيْ الدِّيْلِ هادِيَاً خِرِّيتَاً».



والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .



24 من ربيع الثاني 1432
الموافق 2011/03/29م





المكتب الإعلامي لحزب التحرير




الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Mar 31 2011, 12:33 PM
مشاركة #10


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم



مَعَ الْحَدِيثِ الشّريف


حكم السمسرة في الإسلام





نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
‏‏‏‏‏ ‏عَنْ ‏ ‏ابْنِ عَبَّاسٍ ‏ ‏قَالَ ‏‏نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ. ‏فَقُلْتُ: ‏مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ؟ قَالَ لَا يَكُونُ لَهُ ‏ ‏سِمْسَارًا.

جاءَ في عونِ المعبودِ شرحِ سننِ أبي داودَ
‏(نَهَى رَسُولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ)‏
فِيهِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِر لِلْبَادِي. قَالَ النَّوَوِيُّ : وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ. قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْ يَقْدُمَ غَرِيبٌ مِنْ الْبَادِيَةِ أَوْ مِنْ بَلَدٍ آخَرَ بِمَتَاعٍ تَعُمُّ الْحَاجَةُ إِلَيْهِ لِيَبِيعَهُ بِسِعْرِ يَوْمِهِ فَيَقُولُ لَهُ الْبَلَدِيُّ اُتْرُكْهُ عِنْدِي لِأَبِيعَهُ عَلَى التَّدْرِيجِ بِأَغْلَى. قَالَ أَصْحَابُنَا : وَإِنَّمَا يَحْرُمُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ وَبِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ عَالِمًا بِالنَّهْيِ، فَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ النَّهْيَ أَوْ كَانَ الْمَتَاعُ مِمَّا لَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ فِي الْبَلَدِ أَوْ لَا يُؤَثِّرُ فِيهِ لِقِلَّةِ ذَلِكَ الْمَجْلُوبِ لَمْ يَحْرُمْ، وَلَوْ خَالَفَ وَبَاعَ الْحَاضِرُ لِلْبَادِيْ صَحَّ الْبَيْعُ مَعَ التَّحْرِيم، هَذَا مَذْهَبُنَا، وَبِهِ قَالَ جَمَاعَةٌ مِنْ الْمَالِكِيَّةِ وَغَيْرِهمْ. قَالَ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ: يُفْسَخُ الْبَيْعُ مَا لَمْ يَفُتْ. وَقَالَ عَطَاءٌ وَمُجَاهِدٌ وَأَبُو حَنِيفَةَ: يَجُوزُ بَيْعُ الْحَاضِر لِلْبَادِيْ مُطْلَقًا لِحَدِيثِ " الدِّينُ النَّصِيحَةُ " قَالُوا : وَحَدِيثُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ حَاضِرٍ لِبَادٍ مَنْسُوخٌ. قَالَ بَعْضُهمْ : إِنَّهُ عَلَى كَرَاهَةِ التَّنْزِيهِ وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ وَلَا يُقْبَلُ النَّسْخُ وَلَا كَرَاهَةُ التَّنْزِيَةِ، بِمُجَرَّدِ الدَّعْوَى اِنْتَهَى ‏
فَقُلْت( ‏أَيْ لِابْنِ عَبَّاسٍ وَهَذَا مَقُولُ طَاوُسٍ) ‏
(مَا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) ‏أَيْ مَا مَعْنَاهُ ‏
قَالَ( ‏أَيْ اِبْنُ عَبَّاسٍ )‏
(لَا يَكُونُ لَهُ سِمْسَارًا) ‏أَيْ دَلَّالًا ‏
وَقَالَ فِي الْفَتْح: وَهُوَ فِي الْأَصْلِ الْقَيِّمُ بِالْأَمْرِ وَالْحَافِظُ ثُمَّ اِسْتُعْمِلَ فِي مُتَوَلِّيْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِغَيْرِهِ اِنْتَهَى. ‏
وَقَدْ اِسْتَنْبَطَ الْإِمَامُ الْبُخَارِيُّ مِنْهُ تَخْصِيصَ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْحَاضِرِ لِلْبَادِيْ إِذَا كَانَ بِالْأَجْرِ , وَقَوِيَ ذَلِكَ بِعُمُومِ حَدِيث النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِم . ‏
مستمعينا الكرام:
السمسارُ هو القيّمُ بالأمرِ والحافظُ له. ثمّ استُعمِلَ في متولِّيْ البيعِ والشراءِ. وقد عرَّفَ الفقهاءُ السمسارَ بأنّهُ اسمٌ لمنْ يعملْ لغيرهِ بأجرٍ بيعاً وشراءً. وهو يصدُقُ على الدَّلَّال. فإنّه يعملُ لغيرهِ بأجرٍ بيعاً وشراءً. والسمسرةُ والدِّلَالَةُ حلالٌ شرعاً، وتعتبرُ مِنَ الأعمالِ التجاريةِ وهو نوعٌ من أنواعِ الأعمالِ التي يُملَكُ بها المالُ شرعاً.
وأما السمسارُ الواردُ في الحديثِ الصحيحِ نهيٌ عنهُ، فهو خاصٌ بالسمسارِ الخدَّاعِ الذي يستغْفِلُ الناسَ لجَهْلِهِم بالسعرِ، أو لعدمِ معرفَتِهم بالسوقِ، أو لعدمِ خبرَتِهم بالبضاعةِ، أو لما شاكلَ ذلك

والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.




27 من ربيع الثاني 1432
الموافق 2011/03/31م



المكتب الإعلامي لحزب التحرير




الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Apr 5 2011, 12:05 PM
مشاركة #11


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف


الرفق




نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن عائشة قالت: استأذن رهط من اليهود على رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقالوا: السام عليكم. فقالت عائشة: بل عليكم السام واللعنة. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله"، قالت: ألم تسمع ما قالوا؟ قال: "قد قلت: وعليكم".رواه مسلم وفي رواية: "يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق. ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف. وما لا يعطي على ما سواه". وفي رواية أخرى"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا ينزع من شيء إلا شانه".


الرفق هو اللطف في القول واللين في المعاملة. فعلى من أمر بمعروف ونهى عن منكر أن يتلطف في قوله، ويلين فيه، ولا يفحش، بل يتخير الألفاظ المؤدبة التي تقع في النفوس موقعا حسنا، فإن الكلام الحسن مفتاح القلوب. فإن لم ينفع ذلك جاز له الانتقال إلى الشدة والترهيب والتخويف.وقد ذكر النووي فصلا في كتاب (الأذكار)، في أنه يجوز للآمر بالمعروف والناهي عن المنكر، وكل مؤدب، أن يقول لمن يخاطبه في ذلك: ويلك، ويا ضعيف الحال، ويا قليل النظر لنفسه، أو يا ظالم نفسه، وأورد في ذلك أحاديث، منها: حديث عدي بن حاتم الثابت في صحيح مسلم: أن رجلا خطب عند رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال: من يطع الله ورسوله، فقد رشد، ومن يعصهما، فقد غوى. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : "بئس الخطيب أنت، قل: ومن يعص الله ورسوله". وروى فيه حديث جابر بن عبد الله: أن عبدا لحاطب جاء يشكو حاطبا، فقال: يا رسول الله ليدخلن حاطب النار. فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم: "كذبت، لا يدخلها فإنه شهد بدرا والحديبية". وذكر فيه قوله صلى الله عليه و سلم لصاحب البدنة: "ويلك اركبها". وقوله صلى الله عليه و سلم لذي الخويصرة: "ويلك فمن يعدل إن لم أعدل". جاء في (العواصم والقواصم) لمحمد بن إبراهيم الوزير اليماني " واعلم أن للزجر والتخويف بالألفاظ الغليظة شروطا أربعة: شرطين في الإباحة، وهما: أن لا يكون المزجور محقا في قوله أو فعله، وأن لا يكون الزاجر كاذبا في قوله، فلا يقول لمن ارتكب مكروها: يا عاصي، ولا لمن ارتكب ذنبا لا يعلم كبره: يا فاسق، ولا لصاحب الفسق -من المسلمين-: يا كافر، ونحو ذلك. وشرطين في الندب، وهما: أن يظن المتكلم أن الشدة أقرب إلى قبول الخصم للحق، أو إلى وضوح الدليل عليه، وأن يفعل ذلك بنية صحيحة، ولا يفعله لمجرد داعية الطبيعة". والرفق واجب مع الأبوين بخاصة؛ لأن الله تعالى يقول: )فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما(. قال الإمام أحمد بن حنبل: "إذا رأى أباه على أمر يكرهه يعلمه بغير عنف ولا إساءة ولا يغلظ له في الكلام وإلا تركه، وليس الأب كالأجنبي. وقال في رواية يعقوب بن يوسف: إذا كان أبواه يبيعان الخمر لم يأكل من طعامهم وخرج عنهم. وقال في رواية إبراهيم بن هانئ: إذا كان له أبوان لهما كرم يعصران عنبه ويجعلانه خمرا يسقونه يأمرهم وينهاهم فإن لم يقبلوا خرج من عندهم ولا يأوي معهم. ذكره أبو بكر في زاد المسافر".وعن عبد الله بن عمرو بن العاص أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: ‏"من الكبائر شتم الرجل والديه‏.‏ قالوا: يا رسول الله، هل يشتم الرجل والديه؟ قال: ‏نعم، يسب أبا الرجل، فيسب أباه، ويسب أمه، فيسب أمه". فالابن يأمر أبويه بالمعروف وينهاهما عن المنكر برفق ولين، ولا يجوز له أن يعنفهما أو أن يستعمل القوة معهما.

وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته







الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Apr 7 2011, 09:13 PM
مشاركة #12


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


مع الحديث الشريف


الرّجلُ على دِينِ خَليلِه




نُحَيِّيْكُمْ جميعاً أيُّها الأحبةُ المستمعونَ في كُلِّ مَكَانٍ في حَلْقَةٍ جديدةٍ منْ برنامَجِكُمْ : مَعَ الْحديثِ الشريفِ، ونبدأُ بِخَيْرِ تحيةٍ فالسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الرَّجُلُ عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِلُ جاء في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

قَوْلُهُ : ( الرَّجُلُ )

يَعْنِي الْإِنْسَانَ

( عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ )

أَيْ عَلَى عَادَةِ صَاحِبِهِ وَطَرِيقَتِهِ وَسِيرَتِهِ

( فَلْيُنْظَرْ )

أَيْ فَلْيَتَأَمَّلْ وَلْيَتَدَبَّرْ

( مَنْ يُخَالِلْ )

مِنْ الْمُخَالَّةِ وَهِيَ الْمُصَادَقَةُ وَالْإِخَاءُ , فَمَنْ رَضِيَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ خَالَلَهُ وَمَنْ لَا تَجَنُّبُهُ , فَإِنَّ الطِّبَاعَ سَرَّاقَةٌ وَالصُّحْبَةُ مُؤَثِّرَةٌ فِي إِصْلَاحِ الْحَالِ وَإِفْسَادِهِ . قَالَ الْغَزَالِيُّ : مُجَالَسَةُ الْحَرِيصِ وَمُخَالَطَتُهُ تُحَرِّكُ الْحِرْصَ وَمُجَالَسَةُ الزَّاهِدِ وَمُخَالَلَتُهُ تُزْهِدُ فِي الدُّنْيَا ; لِأَنَّ الطِّبَاعَ مَجْبُولَةٌ عَلَى التَّشَبُّهِ وَالِاقْتِدَاءِ بَلْ الطَّبْعُ يَسْرِقُ مِنْ الطَّبْعِ مِنْ حَيْثُ لَا يَدْرِي. إنتهى.

قال القَرافِيُّ :" ما كُلُّ أحدٍ يَستحِقُ أنْ يُعَاشَرَ و لا يُصَاحَبَ و لا يُسَارَرَ "

و قال عَلْقَمَةُ : اِصْحَبْ مَنْ إنْ صَحِبْتَهُ زَانَكَ ، و إن أصابتك خَصاصةٌ عَانَكَ و إنْ قلتَ سَدَّدَ مَقَالَكَ ، و إنْ رأى منكَ حسنةً عَدَّها ، و إنْ بَدَتْ منك ثُلْمَةٌ سَدَّهَا ، و إنْ سألتَهُ أعطاك ، و إذا نَزَلَتْ بِكَ مُهِمَّةٌ وَاسَاكَ ، و أدْنَاهُمْ مَنْ لا تأتِيْكَ منه البَوائِقُ ، و لا تختلفُ عليكَ منه الطرائقُ

و يقول الشيخُ أحمدُ بْنُ عَطاءٍ : مُجَالَسَةُ الأضدادِ ذَوَبانُ الروحِ ، و مُجَالَسَةُ الأَشْكالِ تلقيحُ العقولِ ، و ليسَ كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمُجَالسةِ يَصْلُحُ للمُؤَانَسَةِ ، و لا كُلُّ مَنْ يَصْلُحُ للمؤانسةِ يُؤْمَنُ على الأسرارِ ، و لا يُؤْمَنُ على الأسرارِ إلا الأُمَنَاءُ فَقَطْ.

مستمعينا الكرامُ:

يَنْظُرُ بَعْضُ الناسِ هذهِ الأيامَ إلى حالِهِ أوْ حَالِ أولادِهِ نَظْرَةَ حُزْنٍ وَتَأَسُّفٍ. ويَتَسَاءَلُ كيفَ وَصَلَ به أو بأولادِهِ هذا الحالُ. ويتساءَلُ كيفَ لهُ أنْ يُصْلِحَ مِنْ هذا الحالِ. ويَغْفُلُ السائلُ عن أثَرِ الرفاقِ والأصحابِ. فجاءَ ما جاءَ ذِكْرُهُ تبياناً لأهميةِ هذا الأمرِ. فَلْيَعْلَمْ مَنْ هذا حَالُهُ، أنَّ عليهِ أنْ يَنْقَلِبَ على نفسِهِ ويبحثَ عن رُفَقَاءِ خَيْرٍ يُعِيْنُوْنَهُ على طاعةِ اللهِ. ونسألُ اللهَ تعالى أنْ يَحُفَّنَا دَوْماً بالمتقينَ.

وإلى حينِ أَنْ نَلْقَاكُمْ مَعَ حديثٍ نبويٍ آخَرَ نتركُكُمْ في رِعَايَةِ اللهِ والسلامُ عليكُمْ ورحمةُ اللهِ وبركاتُهُ







الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Apr 13 2011, 09:18 PM
مشاركة #13


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


مع الحديث الشريف



إن العاقل هو المتقي





أخرج ابن المجبر عن سعيد بن المسيَّب رواية ( أن عمر بن الخطاب وأبيَّ بن كعب وأبا هريرة رضي الله عنهم جميعاً دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالوا : يا رسول الله من أعلمُ الناس ..؟ ، قال : العاقل، قالوا : فمن أعبدُ الناس ..؟ ، قال: العاقل، قالوا: فمن أفضل الناس؟، قال: العاقل، قالوا: أليس العاقل من تمَّت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفُّه وعظمت منـزلته ..؟ ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : (وَإِنْ كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ)، إن العاقل هو المتقي وإن كان في الدنيا خسيساً ذليلاً ) .

مستمعينا الكرام

إن العقل الذي وهبه الله للإنسان وكرَّمه به وفضّله على غيره من المخلوقات هو أداةُ فهم الحق ويُسمى مَنْ صحَّت عنده هذه الأداةُ بالعاقل. والحديث يُبيّن من هو العاقل حقَّ العقل فكان العاقل بوصف الصحابة يختلف عن العاقل الذي وصفه الرسول؛ فالعاقل الذي وصفه الصحابة: هو عاقل يؤدي التكاليف الشرعية ويضبط تصرفاته وَفْقَها، وهو الكريم صاحب الرأي والمروءة، و لكنه بوصف المصطفى هو المتقي ربَّه في السر والعلن الذي يطلب الآخرة ويسعى لنيل رضوانه الله عزّ وجل . أما صاحب المال والجاه والرأي والمتاع فهو وإن كان عاقلاً ، فهو ليس كما وصف الرسول، وإن كان وَصْفُ الصحابة للعاقل فيه من الرجاحة والرأي ما فيه، إلا أن وصف الرسول صلى الله عليه وسلم أرجحُ وأصوب رأياً.

مستمعينا الكرام

وإلى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته






الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Apr 20 2011, 12:47 PM
مشاركة #14


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف


يا ابن آدم تفرغ لعبادتي أملأ صدرك غنى




نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان في حلقة جديدة من برنامجكم مع الحديث الشريف ونبدأ بخير تحية فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،

عَنْ ‏ ‏أَبِي هُرَيْرَةَ ‏عَنْ النَّبِيِّ ‏ ‏صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏ ‏قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ ‏ ‏يَا ابْنَ ‏ ‏آدَمَ ‏ ‏تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى وَأَسُدَّ فَقْرَكَ وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ يَدَيْكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ


تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي

قَوْلُهُ : ( إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَا اِبْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي ) ‏
أَيْ تَفَرَّغْ عَنْ مُهِمَّاتِك لِطَاعَتِي ‏


( أَمْلَأْ صَدْرَك ) ‏
أَيْ قَلْبَك ‏


( غِنًى ) ‏
وَالْغِنَى إِنَّمَا هُوَ غِنَى الْقَلْبِ ‏


( وَأَسُدَّ فَقْرَك ) ‏
أَيْ تَفَرَّغْ عَنْ مُهِمَّاتِك لِعِبَادَتِي أَقْضِي مُهِمَّاتِك وَأُغْنِيك عَنْ خَلْقِي , وَإِنْ لَا تَفْعَلْ مَلَأْت يَدَيْك شُغْلًا . وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَك أَيْ إِنْ لَمْ تَتَفَرَّغْ لِذَلِكَ وَاشْتَغَلْت بِغَيْرِي لَمْ أَسُدَّ فَقْرَك لِأَنَّ الْخَلْقَ فُقَرَاءُ عَلَى الْإِطْلَاقِ فَتَزِيدُ فَقْرًا عَلَى فَقْرِك .

مستمعينا الكرام:


عجبا لمن لا يتفرغ لعبادة الله سبحانه بحجة السعي للرزق أو طلب نصيب أكبر من الدنيا! والعبادة هنا طبعا لا تعني فقط أركان الإسلام الخمسة، ويكفي لبيان لذلك قوله تعالى (قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين).


ألا يعلم ألئك الذين يقدمون الإشتغال بالرزق على التفرغ لعبادة الله، أنهم يتعدون على الله وأمره بفعلهم هذا والعياذ بالله! أليس الغنى والفقر من أمر الله العليم القدير؟ أليس الرزق مكفول من الله الزراق الكريم! فكيف نرضى لأنفسنا أن نشتغل بما هو أمر الله سبحانه، ونترك ما طلب منا سبحانه أن نشتغل به، وهو التفرغ لعبادته عز وجل، وعلى رأس ذلك التفرغ لإقامة دين الله عز وجل وإظهاره على الدين كله!


مستمعينا الكرام والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر نترككم في رعاية الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته





الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Nov 2 2011, 09:38 PM
مشاركة #15


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


مع الحديث الشريف


من أراد الحج فليتعجل



نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ورد في سنن أبي داود - كِتَاب الْمَنَاسِكِ - من أراد الحج فليتعجل


حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مِهْرَانَ أَبِي صَفْوَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ "



ورد في شرح الحديث في كتاب سنن ابن ماجه بشرح السندي - كتاب المناسك - من أراد الحج فليعجل


قوله : ( من أراد الحج فليتعجل ) أي : يستحب له التعجيل لما في التأخير من تعريضه ومعنى يمرض المريض ، أي : من قدر له المرض يمرض فيمنعه ذلك عن الحج .


من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير صحائفهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام


والحج - بكسر الحاء وفتحها - مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا: قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات


والأصل في الحج أن يكون بمثابة مؤتمر سنوي للمسلمين، بحيث يتمكن المسلمون من التفاعل والتباحث حول مختلف شؤونهم السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكل ما يتعلق بقضاياهم وبلدانهم.


ولقد حرص المسلمون دائما على أداء هذه الفريضة، بالرغم من كثرة المشاق والصعاب والمخاطر الأمنية والصحية والغذائية ، لهذا حرصت الدولة الإسلامية على تنظيم رحلات الحج ، هذا وقد حرص السلطان العثماني أن يطلق على نفسه لقب "خادم الحرمين الشريفين" أكثر من حرصه على لقب السلطان أو الملك. لهذا نظم السلاطين قوافل الحج تقرباً من الله عز وجل، وقسموها إلى قوافل عدة أو محامل وقد شهدت قوافل الحج ومحامله الكثير من المشاق والصعاب، لهذا حرصت الدولة العثمانية على سبيل المثال على تنظيم هذه القوافل حرصاً على راحة الحجاج وأمنهم ، وقد رافق هذه القوافل عبر التاريخ الكثير من التنظيمات والعادات والتقاليد نذكر منها تعيين أمير الحج على رأس كل قافلة وأيضا تعيين " سردار الحج " وهو نقيب الحملة، فضلاً عن تعيين إمام الحملة وقاضيها. كذلك تعيين "أمير الركب" وهو أحد الباشوات العثمانيين المسؤولين عن قافلة الحج الشامي.


كما حرصت الدولة الإسلامية على إقامة الفنادق والآبار والدوريات العسكرية والثكن والقلاع والأبراج والمخافر في الطرق المؤدية إلى الحج.كما وخصصت أموالا للبدو منعاً من اعتداءاتهم على الحجاج.


وحيث أن فريضة الحج فريضة دينية، فإن المفتين والقضاة والعلماء والخطباء والمدرسين والشيوخ وأئمة المساجد كانوا عادة يتقدمون موكب قافلة الحج وبالرغم من معاناة الحجاج فقد كان الجميع حريصاً على المشاركة في أداء فريضة الحج.


كل هذا لفهمهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وتمثلا لأمره بالتعجل للحج ، ولكن اليوم من أراد الحج وتعجل لأدائه ، منعه حكام هذا الزمان الذين تحكموا في العباد والبلاد ، بل نغصوا عليهم كل حياتهم ، وكدروا عليهم صفو أداء عبادتهم .


هكذا كان الحج في ظل الدولة الإسلامية ، فهل سيعود كما كان ؟؟


اللهم هيء للمسلمين خليفة يسير ركب الحج بأمير وجند وقضاة عدل ، ويسخر للمسلمين الطاقات والقدرات ليسهل عليهم أداء حجهم بلا شقاء .


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




06 من ذي الحجة 1432
الموافق 2011/11/02م




http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_15221





.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Nov 3 2011, 12:10 PM
مشاركة #16


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


مع الحديث الشريف



فضل عشر ذي الحجة



نحييكم جميعا أيها الأحبة المستمعون في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



ورد في سنن ابن ماجه - كتاب الصيام - باب صيام العشر.



حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني العشر قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء".



ورد في شرح الحديث في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري - كتاب العيدين - فضل العمل في أيام التشريق.



قوله : ( ما العمل في أيام أفضل منها في هذه ) كذا لأكثر الرواة بالإبهام ، ووقع في رواية كريمة عن الكشميهني " ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه " وهذا يقتضي نفي أفضلية العمل في أيام العشر على العمل في هذه الأيام إن فسرت بأنها أيام التشريق ، وعلى ذلك جرى بعض شراح البخاري .



وكذا رواه ابن ماجه من طريق أبي معاوية عن الأعمش ، ورواه الترمذي عن رواية أبي معاوية فقال " من هذه الأيام العشر " بدون يعني ، وقد ظن بعض الناس أن قوله " يعني أيام العشر " تفسير من بعض رواته ، لكن ما ذكرناه من رواية الطيالسي وغيره ظاهر في أنه من نفس الخبر . وكذا وقع في رواية القاسم بن أبي أيوب بلفظ " ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى " وفي حديث جابر في صحيحي أبي عوانة وابن حبان " ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة " فظهر أن المراد بالأيام في حديث الباب أيام عشر ذي الحجة ، لكنه مشكل على ترجمة البخاري بأيام التشريق ويجاب بأجوبة :



أحدها : أن الشيء يشرف بمجاورته للشيء الشريف ، وأيام التشريق تقع تلو أيام العشر ، وقد ثبتت الفضيلة لأيام العشر بهذا الحديث فثبتت بذلك الفضيلة لأيام التشريق .



ثانيها : أن عشر ذي الحجة إنما شرف لوقوع أعمال الحج فيه ، وبقية أعمال الحج تقع في أيام التشريق كالرمي والطواف وغير ذلك من تتماته فصارت مشتركة معها في أصل الفضل ، ولذلك اشتركت معها في مشروعية التكبير في كل منها.



ثالثها : أن بعض أيام التشريق هو بعض أيام العشر وهو يوم العيد ، وكما أنه خاتمة أيام العشر فهو مفتتح أيام التشريق ، فمهما ثبت لأيام العشر من الفضل شاركتها فيه أيام التشريق ، لأن يوم العيد بعض كل منها بل هو رأس كل منها وشريفه وعظيمه ، وهو يوم الحج الأكبر.



قوله : ( قالوا ولا الجهاد ) في رواية سلمة بن كهيل " فقال رجل " ولم أر في شيء من طرق هذا الحديث تعيين هذا السائل ، وفي رواية غندر عند الإسماعيلي قال ولا الجهاد في سبيل الله مرتين وفي رواية سلمة بن كهيل أيضا " حتى أعادها ثلاثا " ودل سؤالهم هذا على تقرر أفضلية الجهاد عندهم ، وكأنهم استفادوه من قوله - صلى الله عليه وسلم - في جواب من سأله عن عمل يعدل الجهاد فقال : لا أجده الحديث . وسيأتي في أوائل كتاب الجهاد من حديث أبي هريرة ، ونذكر هناك وجه الجمع بينه وبين هذا الحديث إن شاء الله تعالى .



قوله : ( إلا رجل خرج ) كذا للأكثر ، والتقدير إلا عمل رجل ، وللمستملي " إلا من خرج " .



قوله : ( يخاطر ) أي يقصد قهر عدوه ولو أدى ذلك إلى قتل نفسه .



قوله : ( فلم يرجع بشيء ) أي فيكون أفضل من العامل في أيام العشر أو مساويا له ، قال ابن بطال : هذا اللفظ يحتمل أمرين ، أن لا يرجع بشيء من ماله وإن رجع هو ، وأن لا يرجع هو ولا ماله بأن يرزقه الله الشهادة .



أيها الأخوة والأخوات الكرام:


كثيرة هي مواسم الخير والبركات، وأسواق الآخرة ورفع الدرجات ، فها نحن ما أن نخرج من موسم إلا ونستقبل موسماً آخر، ولا نفرغ من عبادة إلا وتنتظرنا أخرى، فما ودعنا رمضان حتى نفحتنا ستة شوال، وما إن ينقضى ذو القعدة إلا ونكرّم بعشرة ذي الحجة.



فالعمل الصالح في عشرة ذي الحجة أحبُّ إلى الله عز وجل من العمل في سائر أيام السنة من غير استثناء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، ومما يدل على فضلها تخصيص الله لها بالذكر، حيث قال عز وجل: "وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ" ( الحج 28) ، والأيام المعلومات هي أيام العشر الأوَل من ذي الحجة، وأيام هذه العشر أفضل من لياليها عكس ليالي العشر الأواخر من رمضان فإنها أفضل من أيامها، ولهذا ينبغي أن يجتهد في نهار تلك الأيام أكثر من الاجتهاد في لياليها.



فعلى المسلم وخاصة حامل الدعوة أن يعمر هذه الأيام وتلك الليالي بالأعمال الصالحة والأذكار النافعة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وليتسابق المفلحون، وليتبارى العاملون، وليجتهد المقصِّرون، وليجدّ الجادّون، وليشمِّر المشمِّرون، حيث تُضاعف فيها الحسنات، وتُرفع الدرجات، وتتنزل الرحمات، وتُجاب فيها الدعوات، وتُغتفر فيها الزلات، وتكفر فيها السيئات، ويُحصل فيها ما فات.



قال تعالى:

﴿ ... فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾


(48:المائدة).





وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



07 من ذي الحجة 1432
الموافق 2011/11/03م




http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_15233



.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Nov 4 2011, 11:26 AM
مشاركة #17


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


مع الحديث الشريف


صيام ست من شوال




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



أورد أبو داوود رحمه الله في سننه، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ صَاحِبِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ( مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ )


وقد جاء في عون المعبود شرح الحديث ومنه:


( قَالَ مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ بِسِتٍّ مِنْ شَوَّالٍ ) : وَقَدِ اسْتَدَلَّ بِهِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذَا الْبَابِ عَلَى اسْتِحْبَابِ صَوْمِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَدَاوُدُ وَغَيْرُهُمْ .


قَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ : قَالَ أَصْحَابُنَا : وَالْأَفْضَلُ أَنْ تُصَامَ السِّتَّ مُتَوَالِيَةً عَقِبَ يَوْمِ الْفِطْرِ ، قَالَ : فَإِنْ فَرَّقَهَا أَوْ أَخَّرَهَا عَنْ أَوَائِلِ شَوَّالٍ إِلَى آخِرِهِ حَصَلَتْ فَضِيلَةُ الْمُتَابَعَةِ لِأَنَّهُ يَصْدُقُ أَنَّهُ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ .


قَالَ : قَالَ الْعُلَمَاءُ : وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ لِأَنَّ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا فَرَمَضَانُ بِعَشْرَةِ أَشْهُرٍ وَالسِّتَّةُ بِشَهْرَيْنِ، وَقَدْ جَاءَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا فِي كِتَابِ النَّسَائِيِّ .


قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْنُ مَاجَهْ .


أيها الإخوة :

قد جعل الله على لسان رسوله عليه الصلاة والسلام إتباع صيام رمضان بصيام ستة أيامٍ من شوال أجرًا عظيمًا يطابق أجر صيام الدهر، فهل من متبع لهذه السُنَّة آخذٍ بها فينال هذا الأجر العظيم


الإخوة الكرام :

نسأل الله أن يتقبل صيامكم وسائر أعمالكم الصالحات

ونستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته



08 من ذي الحجة 1432
الموافق 2011/11/04م




http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_15242



.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Nov 5 2011, 08:18 PM
مشاركة #18


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف



من أراد الحج





نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.



ورد في سنن أبي داود - كِتَاب الْمَنَاسِكِ - من أراد الحج فليتعجل حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ عَنْ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مِهْرَانَ أَبِي صَفْوَانَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: " قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَرَادَ الْحَجَّ فَلْيَتَعَجَّلْ ".



ورد في شرح الحديث في كتاب سنن ابن ماجه بشرح السندي - كتاب المناسك - من أراد الحج فليعجل قوله : ( من أراد الحج فليتعجل ) أي : يستحب له التعجيل لما في التأخير من تعريضه ومعنى يمرض المريض ، أي : من قدر له المرض يمرض فيمنعه ذلك عن الحج .



الإخوة الكرام

من أعظم ما شرع الله تعالى لعباده لتطهير صحائفهم وتزكية نفوسهم عبادة الحج لبيته الحرام



والحج بكسر الحاء وفتحها- مصدر حج المكان يحجه إذا قصده، فمعنى الحج على هذا: قصد بيت الله الحرام بمكة المكرمة لأداء عبادات خاصة من طواف وسعي، وما يتبع ذلك من وقوف بعرفة ومبيت بمزدلفة، ورمي للجمرات.



والأصل في الحج أن يكون بمثابة مؤتمر سنوي للمسلمين، بحيث يتمكن المسلمون من التفاعل والتباحث حول مختلف شؤونهمالسياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وكل ما يتعلق بقضاياهم وبلدانهم.



ولقد حرص المسلمون دائما على أداء هذه الفريضة، بالرغم من كثرة المشاق والصعاب والمخاطر الأمنية والصحية والغذائية ، لهذا حرصت الدولة الإسلامية على تنظيم رحلات الحج ، هذا وقد حرص السلطان العثماني أن يطلق على نفسه لقب "خادم الحرمين الشريفين" أكثر من حرصه على لقب السلطان أو الملك.



لهذا نظم السلاطين قوافل الحج تقرباً من الله عز وجل، وقسموها إلى قوافل عدة أو محامل وقد شهدت قوافل الحج ومحاملهالكثير من المشاق والصعاب، لهذا حرصت الدولة العثمانية على سبيل المثال على تنظيم هذه القوافل حرصاً على راحة الحجاج وأمنهم، وقد رافق هذه القوافل عبر التاريخ الكثير من التنظيمات والعادات والتقاليد نذكر منها تعيين أمير الحج على رأس كل قافلة وأيضا تعيين "سردار الحج" وهو نقيب الحملة، فضلاً عن تعيين إمام الحملة وقاضيها. كذلك تعيين "أمير الركب" وهو أحد الباشوات العثمانيين المسؤولين عن قافلة الحج الشامي.



كما حرصت الدولة الإسلامية على إقامة الفنادق والآبار والدوريات العسكرية والثكن والقلاع والأبراج والمخافر في الطرق المؤدية إلى الحج.كما وخصصت أموالا للبدو منعاً من اعتداءاتهم على الحجاج. وحيث أن فريضة الحج فريضة دينية، فإن المفتين والقضاة والعلماء والخطباء والمدرسين والشيوخ وأئمة المساجد كانوا عادة يتقدمون موكب قافلة الحج وبالرغم من معاناة الحجاج فقد كان الجميع حريصاً على المشاركة في أداء فريضة الحج.



كل هذا لفهمهم لحديث النبي صلى الله عليه وسلم وتمثلا لأمره بالتعجل للحج ، ولكن اليوم من أراد الحج وتعجل لأدائه ، منعه حكام هذا الزمان الذين تحكموا في العباد والبلاد ، بل نغصوا عليهم كل حياتهم ، وكدروا عليهم صفو أداء عبادتهم . هكذا كان الحج في ظل الدولة الإسلامية ، فهل سيعود كما كان ؟؟



اللهم هيء للمسلمين خليفة يسير ركب الحج بأمير وجند وقضاة عدل ، ويسخر للمسلمين الطاقات والقدرات ليسهل عليهم أداء حجهم بلا شقاء .




وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم



والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.




09 من ذي الحجة 1432
الموافق 2011/11/05م






http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_15255



.




الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Nov 11 2011, 09:47 PM
مشاركة #19


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم



مع الحديث الشريف



فضل عشر ذي الحجة




نحييكم جميعا أيها الأحبة في كل مكان، في حلقة جديدة من برنامجكم "مع الحديث الشريف" ونبدأ بخير تحية، فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


ورد في سنن ابن ماجه - كتاب الصيام - باب صيام العشر


حدثنا علي بن محمد حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم البطين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني العشر قالوا : يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال : ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء "


ورد في شرح الحديث في كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري - كتاب العيدين - فضل العمل في أيام التشريق


قوله : ( ما العمل في أيام أفضل منها في هذه ) كذا لأكثر الرواة بالإبهام ، ووقع في رواية كريمة عن الكشميهني " ما العمل في أيام العشر أفضل من العمل في هذه " وهذا يقتضي نفي أفضلية العمل في أيام العشر على العمل في هذه الأيام إن فسرت بأنها أيام التشريق ، وعلى ذلك جرى بعض شراح البخاري .


وكذا رواه ابن ماجه من طريق أبي معاوية عن الأعمش ، ورواه الترمذي عن رواية أبي معاوية فقال " من هذه الأيام العشر " بدون يعني ، وقد ظن بعض الناس أن قوله " يعني أيام العشر " تفسير من بعض رواته ، لكن ما ذكرناه من رواية الطيالسي وغيره ظاهر في أنه من نفس الخبر . وكذا وقع في رواية القاسم بن أبي أيوب بلفظ " ما من عمل أزكى عند الله ولا أعظم أجرا من خير يعمله في عشر الأضحى " وفي حديث جابر في صحيحي أبي عوانة وابن حبان " ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة " فظهر أن المراد بالأيام في حديث الباب أيام عشر ذي الحجة ، لكنه مشكل على ترجمة البخاري بأيام التشريق ويجاب بأجوبة :


أحدها : أن الشيء يشرف بمجاورته للشيء الشريف ، وأيام التشريق تقع تلو أيام العشر ، وقد ثبتت الفضيلة لأيام العشر بهذا الحديث فثبتت بذلك الفضيلة لأيام التشريق .


ثانيها : أن عشر ذي الحجة إنما شرف لوقوع أعمال الحج فيه ، وبقية أعمال الحج تقع في أيام التشريق كالرمي والطواف وغير ذلك من تتماته فصارت مشتركة معها في أصل الفضل ، ولذلك اشتركت معها في مشروعية التكبير في كل منها.


ثالثها : أن بعض أيام التشريق هو بعض أيام العشر وهو يوم العيد ، وكما أنه خاتمة أيام العشر فهو مفتتح أيام التشريق ، فمهما ثبت لأيام العشر من الفضل شاركتها فيه أيام التشريق ، لأن يوم العيد بعض كل منها بل هو رأس كل منها وشريفه وعظيمه ، وهو يوم الحج الأكبر.


قوله : ( قالوا ولا الجهاد ) في رواية سلمة بن كهيل " فقال رجل " ولم أر في شيء من طرق هذا الحديث تعيين هذا السائل ، وفي رواية غندر عند الإسماعيلي قال ولا الجهاد في سبيل الله مرتين وفي رواية سلمة بن كهيل أيضا " حتى أعادها ثلاثا " ودل سؤالهم هذا على تقرر أفضلية الجهاد عندهم ، وكأنهم استفادوه من قوله - صلى الله عليه وسلم - في جواب من سأله عن عمل يعدل الجهاد فقال : لا أجده الحديث . وسيأتي في أوائل كتاب الجهاد من حديث أبي هريرة ، ونذكر هناك وجه الجمع بينه وبين هذا الحديث إن شاء الله تعالى .


قوله : ( إلا رجل خرج ) كذا للأكثر ، والتقدير إلا عمل رجل ، وللمستملي " إلا من خرج " .


قوله : ( يخاطر ) أي يقصد قهر عدوه ولو أدى ذلك إلى قتل نفسه .


قوله : ( فلم يرجع بشيء ) أي فيكون أفضل من العامل في أيام العشر أو مساويا له ، قال ابن بطال : هذا اللفظ يحتمل أمرين ، أن لا يرجع بشيء من ماله وإن رجع هو ، وأن لا يرجع هو ولا ماله بأن يرزقه الله الشهادة .


كثيرة هي مواسم الخير والبركات، وأسواق الآخرة ورفع الدرجات ، فها نحن ما أن نخرج من موسم إلا ونستقبل موسماً آخر، ولا نفرغ من عبادة إلا وتنتظرنا أخرى، فما ودعنا رمضان حتى نفحتنا ستة شوال، وما إن ينقضى ذو القعدة إلا ونكرّم بعشرة ذي الحجة.


فالعمل الصالح في عشرة ذي الحجة أحبُّ إلى الله عز وجل من العمل في سائر أيام السنة من غير استثناء، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء ، ومما يدل على فضلها تخصيص الله لها بالذكر، حيث قال عز وجل: "وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ" ( الحج 28) ، والأيام المعلومات هي أيام العشر الأوَل من ذي الحجة، وأيام هذه العشر أفضل من لياليها عكس ليالي العشر الأواخر من رمضان فإنها أفضل من أيامها، ولهذا ينبغي أن يجتهد في نهار تلك الأيام أكثر من الاجتهاد في لياليها.
فعلى المسلم وخاصة حامل الدعوة أن يعمر هذه الأيام وتلك الليالي بالأعمال الصالحة والأذكار النافعة، وفي ذلك فليتنافس المتنافسون، وليتسابق المفلحون، وليتبارى العاملون، وليجتهد المقصِّرون، وليجدّ الجادّون، وليشمِّر المشمِّرون، حيث تُضاعف فيها الحسنات، وتُرفع الدرجات، وتتنزل الرحمات، وتُجاب فيها الدعوات، وتُغتفر فيها الزلات، وتكفر فيها السيئات، ويُحصل فيها ما فات.


قال تعالى: ﴿... فَاسْتَبِقُوا الخَيْرَاتِ إِلَى الله مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴾ (48)المائدة


وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم


والى حين أن نلقاكم مع حديث نبوي آخر، نترككم في رعاية الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


15 من ذي الحجة 1432
الموافق 2011/11/11م


http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_15362






.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
ابن الصّدّيق
المشاركة Nov 12 2011, 01:32 PM
مشاركة #20


عاشق الخلافة والشّهادة في الله
***

المجموعة: المشرفين
المشاركات: 9,558
التسجيل: 12-April 05
رقم العضوية: 281




بسم الله الرحمن الرحيم


خلقت عبادي حنفاء كلهم




روى الإمام مسلم رحمه الله عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَارٍ الْمُجَاشِعِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَاتَ يَوْمٍ فِي خُطْبَتِهِ : أَلَا إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُعَلِّمَكُمْ مَا جَهِلْتُمْ مِمَّا عَلَّمَنِي يَوْمِي هَذَا ، كُلُّ مَالٍ نَحَلْتُهُ عَبْدًا حَلَالٌ ، وَإِنِّي خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ كُلَّهُمْ ، وَإِنَّهُمْ أَتَتْهُمْ الشَّيَاطِينُ فَاجْتَالَتْهُمْ عَنْ دِينِهِمْ ، وَحَرَّمَتْ عَلَيْهِمْ مَا أَحْلَلْتُ لَهُمْ ، وَأَمَرْتُهُمْ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِي مَا لَمْ أُنْزِلْ بِهِ سُلْطَانًا ، وَإِنَّ اللَّهَ نَظَرَ إِلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَمَقَتَهُمْ ، عَرَبَهُمْ وَعَجَمَهُمْ ، إِلَّا بَقَايَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ، وَقَالَ إِنَّمَا بَعَثْتُكَ لِأَبْتَلِيَكَ وَأَبْتَلِيَ بِكَ ، وَأَنْزَلْتُ عَلَيْكَ كِتَابًا لَا يَغْسِلُهُ الْمَاءُ ، تَقْرَؤُهُ نَائِمًا وَيَقْظَانًا، وَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُحَرِّقَ قُرَيْشًا ، فَقُلْتُ رَبِّ إِذًا يَثْلَغُوا رَأْسِي فَيَدَعُوهُ خُبْزَةً ، قَالَ اسْتَخْرِجْهُمْ كَمَا اسْتَخْرَجُوكَ، وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ ، وَأَنْفِقْ فَسَنُنْفِقَ عَلَيْكَ ، وَابْعَثْ جَيْشًا نَبْعَثْ خَمْسَةً مِثْلَهُ ، وَقَاتِلْ بِمَنْ أَطَاعَكَ مَنْ عَصَاكَ ، قَالَ وَأَهْلُ الْجَنَّةِ ثَلَاثَةٌ : ذُو سُلْطَانٍ مُقْسِطٌ مُتَصَدِّقٌ مُوَفَّقٌ ، وَرَجُلٌ رَحِيمٌ رَقِيقُ الْقَلْبِ لِكُلِّ ذِي قُرْبَى وَمُسْلِمٍ ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ ، قَالَ وَأَهْلُ النَّارِ خَمْسَةٌ : الضَّعِيفُ الَّذِي لا زَبْرَ لَهُ ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا ، وَالْخَائِنُ الَّذِي لَا يَخْفَى لَهُ طَمَعٌ وَإِنْ دَقَّ إِلَّا خَانَهُ ، وَرَجُلٌ لَا يُصْبِحُ وَلَا يُمْسِي إِلَّا وَهُوَ يُخَادِعُكَ عَنْ أَهْلِكَ وَمَالِكَ ، وَذَكَرَ الْبُخْلَ أَوْ الْكَذِبَ وَالشِّنْظِيرُ الْفَحَّاشُ.

ورد في صحيح مسلم بشرح النووي


معنى : نحلته أعطيته أي قال الله تعالى: ( كل مال أعطيته عبدا من عبادي فهو له حلال ) و قوله: (وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم ) أي : مسلمين ، وقيل : طاهرين من المعاصي ، وقيل : مستقيمين منيبين لقبول الهداية.



و قوله : ( وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم ) أي : استخفوهم فذهبوا بهم وأزالوهم عما كانوا عليه ،وجالو معهم في الباطل ، و قال القاضي : ومعنى (فاختالوهم ) بالخاء على رواية من رواه ، أي : يحبسونهم عن دينهم ، ويصدونهم عنه .



و قوله صلى الله عليه وسلم : ( وإن الله تعالى نظر إلى أهل الأرض فمقتهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب) المقت: أشد البغض ، والمراد بهذا المقت والنظر ما قبل بعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد ببقايا أهل الكتاب الباقون على التمسك بدينهم الحق من غير تبديل .



و قوله سبحانه وتعالى : ( إنما بعثتك لأبتليك وأبتليَ بك ) معناه : لأمتحنك بما يظهر منك من قيامك بما أمرتك به من تبليغ الرسالة وغير ذلك من الجهاد في الله حق جهاده ، والصبر في الله تعالى وغير ذلك ، وأبتليَ بك من أرسلتك إليهم ، فمنهم من يظهر إيمانه ، ويخلص في طاعاته ، ومن يتخلف ، ويتأبد بالعداوة والكفر ، ومن ينافق . **** و قوله تعالى : (وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء تقرؤه نائما ويقظانا ) ، (لا يغسله الماء ) أي محفوظ في الصدور ، لا يتطرق إليه الذهاب ، بل يبقى على مر الأزمان . وأما قوله: (تقرؤه نائما ويقظانا) فقال العلماء : معناه يكون محفوظا لك في حالتي النوم واليقظة ، وقيل : تقرؤه في يسر وسهولة . وقوله صلى الله عليه وسلم : فقلت (رب إذا يثلغوا رأسي فيدعوه خبزة ) أي : يشدخوه ويشجوه ، كما يشدخ الخبز ، أي : يكسر

و قوله: (وَاغْزُهُمْ نُغْزِكَ) أي : نعينك

و قوله صلى الله عليه وسلم :- الضَّعِيفُ الَّذِي لا زَبْرَ لَهُ ، الَّذِينَ هُمْ فِيكُمْ تَبَعًا لَا يَبْتَغُونَ أَهْلًا وَلَا مَالًا ، أي :- لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي اما (الشِّنْظِيرُ ) : فهو السيئ الخلق .



عباد الله :

ان الله بعث محمدا صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين من بني آدم على الإطلاق ، فهدى الخلائق ، وأخرجهم الله به من الظلمات إلى النور ، وتركهم على المحجة البيضاء ، والشريعة الغراء وان ما جاءنا به الحبيب صلوات ربي وسلامه عليه يبشر بالخير وينذر من الشر ، فكانت النعمة به أتم النعم ، والحاجة إليه أمرا عمم .



عباد الله :

إن الفساد والطغيان قد عم جميع البلاد ، وقد آن الأوان أن ترفعوا لواء التغيير ليصير وفقالما يحبه الله سبحانه ، ووفقالما رسمه المصطفى صلى الله عليه وسلم ، وان الله أمرنا بالشكر اليه ، والعمل بطاعته بفعل المأمور به ، وترك المحذور منه فإن الله سبحانه إنما يعاقب على ترك مأمور ، أو فعل محظور عباد الله كونوا من جند الإسلام وحملة لواء الخلافة فانتم أهل القرآن الذين بشرهم الله بثواب الدنيا وحسن ثواب الآخرة ، والله سبحانه قد تكفل بتثبيتكم بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة ، فلا تقيموا وزنا لأمر سوى أمر الله ، ولا تعبئوا بعدوكم ، فها انتم قد بعتم الاموال والأنفس بجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين ، شمروا عن سواعدكم واشحذوا هممكم واستلهموا من الله العون والسداد ، كونوا من أهل الجنة وانظروا الى بيعة سلطان خليفة مقسط متصدق موفق ، كونوا من أهل الخير السباقين لخير منزلة في الجنة ولا تكونوا من شر الناس منزلة عند الله ، وتيقنوا ان الله سبحانه ناصركم والله معكم ولن يتركم أعمالكم.




16 من ذي الحجة 1432
الموافق 2011/11/12م



http://www.hizb-ut-tahrir.info/info/index....nts/entry_15374

الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

7 الصفحات V   1 2 3 > » 
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 21st July 2019 - 02:57 AM