منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



 
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> الاجتماع والاختلاط
نور المدينة
المشاركة Apr 24 2012, 08:55 PM
مشاركة #1


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 673
التسجيل: 27-July 07
رقم العضوية: 6,858



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

قرأت النص التالي في جواب سؤال:

واما في الحياة العامة فان اجتماع الرجل بالمرأة لأمر اجازه الشرع لها كالبيع والصناعة والزراعة وما شاكلها فانه يجوز ولو كان اختلاطا, اي ولو كان اجتماع مع خلطة. لأن اباحة هذا الأمور تستلزم اباحة الاجتماع بالرجل من اجلها, أو أنها لا يتأتى القيام بها الا باجتماعها بالرجل, لذلك كان دليل اباحتها دليلا على جواز الاجتماع.

اخواني ما الفرق بين الاجتماع والاختلاط؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
موسى عبد الشكور
المشاركة Apr 25 2012, 05:53 AM
مشاركة #2


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 35
التسجيل: 29-November 11
رقم العضوية: 23,449



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الاختلاط هو اجتماع في حالة خلطه كاجتماع الرجل مع زوجته واولاده ومحارمه باريحيه في الحديث والجلوس والحركات وكل اختلاط هو اجتماع وليس كل اجتماع هو اختلاط
اما الاختلاط لغير المحارم اينما كان فهو حرام
ولا يوجد حسب فهمي اي اختلاط في الحياة العامه جائزا وانما قد يوجد اجتماع مشروط بالمشروعيه وهي الحاجه التي يقرها الشرع
فالجائز هو الاجتماع لحاجه يقرها الشرع وليس الاختلاط فالاجتماع مثلا للتطبيب بين الممرضه والطبيب هو اجتماع وليس اختلاط واذا تحول هذا الاجتماع لاختلاط كان اصبح الحديث بينهم كالحديث مع الزوجه والاولاد فانه يحرم ويجب ان ينحصر حديثهم بامور العمل مع ضمان عدم الخلوه
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو سليمة
المشاركة Apr 25 2012, 06:08 AM
مشاركة #3


عضو نشيط
**

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 13
التسجيل: 24-February 11
رقم العضوية: 13,518



بسم الله الرحمن الرحيم
الاجتماع :هو تواجد الرجال والنساء في الحياة العامة كما يحصل في المسجد والحج والأسواق وكل ما ينطبق عليه أنه حياة عامة ( لا يحتاج الدّاخل إليه إلى إذن)
أما الاختلاط فهو اجتماع الرجال والنساء في الحياة الخاصة كالبيت أو أو قاعة الدرس أو اي مكان يحتاج من يدخله إلى إذن كي يدخله و يمارس من يدخلونه من رجال ونساء عملا مشتركا تتجلى فيه الخلطة كالاشتراك معا في عملية التعلم في قاعة الدرس في المدرسة او الجامعة أو بحث قضية أو موضوع في مجلس يضم الجنسين . باستثناء تناول الطعام معا وعلى مائدة واحدة في البيت مثلا لورود النص على ذلك في قوله تعالى : " يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ........."
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
عبدالله خالد
المشاركة Apr 25 2012, 07:18 AM
مشاركة #4


عضو متميز
***

المجموعة: الحملات العقابية
المشاركات: 188
التسجيل: 10-April 05
رقم العضوية: 174



يقول في جواب السؤال:
إقتباس
واما في الحياة العامة فان اجتماع الرجل بالمرأة لأمر اجازه الشرع لها كالبيع والصناعة والزراعة وما شاكلها فانه يجوز ولو كان اختلاطا, اي ولو كان اجتماع مع خلطة


أي أنه قد يكون هناك اختلاط في الحياة العامة
ولكن إجابتي الأخوين موسى وأبا سليمة تقولان أن الاجتماع في الحياة العامة والاختلاط في الحياة الخاصة ؟؟

الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
نور المدينة
المشاركة Apr 25 2012, 11:50 AM
مشاركة #5


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 673
التسجيل: 27-July 07
رقم العضوية: 6,858



إقتباس(موسى عبد الشكور @ Apr 25 2012, 07:53 AM) *
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،
الاختلاط هو اجتماع في حالة خلطه كاجتماع الرجل مع زوجته واولاده ومحارمه باريحيه في الحديث والجلوس والحركات وكل اختلاط هو اجتماع وليس كل اجتماع هو اختلاط
اما الاختلاط لغير المحارم اينما كان فهو حرام
ولا يوجد حسب فهمي اي اختلاط في الحياة العامه جائزا وانما قد يوجد اجتماع مشروط بالمشروعيه وهي الحاجه التي يقرها الشرع
فالجائز هو الاجتماع لحاجه يقرها الشرع وليس الاختلاط فالاجتماع مثلا للتطبيب بين الممرضه والطبيب هو اجتماع وليس اختلاط واذا تحول هذا الاجتماع لاختلاط كان اصبح الحديث بينهم كالحديث مع الزوجه والاولاد فانه يحرم ويجب ان ينحصر حديثهم بامور العمل مع ضمان عدم الخلوه


اخي الكريم موسى هل وجود الرجال والنساء معا في حالة الطواف حول الكعبة هو اجتماع ام اختلاط؟

وبارك الله فيك.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو انس
المشاركة Apr 27 2012, 07:14 PM
مشاركة #6


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 575
التسجيل: 5-December 08
رقم العضوية: 9,512



الاخوة الكرام

لا علاقة بين الاختلاط وطبيعة الحياة عامة ام خاصة ، فالاختلاط هو الكلام بين الرجال والنساء الاصل به الحرمة ما عدى استثناءات اباح الشرع فيها الاختلاط .

اما الاجتماع هو كل لقاء بين الرجل والمراة باجسادهم وبدون كلام ، اي مجرد لقاء الرجل بالمراة هو اجتماع ، ويتعلق حكم الخلوة في موضوع الاجتماع ، وحكم هذا الاجتماع يعود الى طبيعة الحياة العامة والخاصة والسبب الذي اجتمعا لاجله ، فاذا كان مما اقره الشرع فهو مباح واذا لم يقره فهو حرام . وفيه تفصيل ...

اما الاختلاط هو الكلام بين الرجل والمراة سواءا حصل بينهما اجتماع " لقاء " او لم يحصل فالكلام هو الاختلاط
وحكم هذا الاختلاط الاصل به الحرمة سواءا كان في الحياة العامة او الخاصة ،فقد يحصل اختلاط دون حصول الاجتماع كالكلام عبر التلفون او الانترنت

فلا يجوز الكلام مع المراة الاجنبية سواءا في الشارع او في البيت او بالتلفون مثلا
ويجوز الكلام مع المراة الاجنبية سواءا في الشارع او في البيت ـ بعدم الخلو ة ـ او بالتلفون لسبب اقره الشرع كأن تكون طبيبة او معلمة او شريكة في شركة او لتجارة او اجارة وكل ما اجازه للرجل وللمراة من علاقات شرعية ولا يتاتى ذلك الا بكلامهم .

فوجود الرجال والنساء معا في حالة الطواف حول الكعبة يعتبر اجتماع في الحياة العامة مثل اجتماعهما في السوق او الشارع ، اي لا يجوز الكلام بينهما لان الكلام هو الاختلاط ، وان حصل كلام بينهما يكون الحكم الشرعي لهذه الحالة حسب موضوع الكلام ، فان سالت مراة رجلا اجنبيا عن مسالة تتعلق مثلا بمناسك الحج او العمرة اي للتعلم فهذا الكلام مباح ، او تحدثت معه لعلاجها من مرض او تحدث رجل مع مراة او مجموعة من النساء يخاطبهن ويعلمهن مناسك الحج ام ما شاكل ذلك فهذا مباح ، وهكذا يكون حكم الاختلاط " الكلام " يتعلق بطبيعة الكلام ، فلا يجوز لاحدهما مثلا سؤال الاخر عن حاله واسمه ومن اي البلاد انت ووو .. فهذا الكلام بينهما ليس مما اقره الشرع .

إقتباس
أي أنه قد يكون هناك اختلاط في الحياة العامة

نعم يا اخي يحصل الاختلاط المحرم في الحياة العامة وكذلك الخاصة ، فلا يجوز الكلام مع المراة الاجنبية في الشارع بامر لم يقره الشرع ان تتحدثا به .


هذا والله اعلم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو انس
المشاركة Apr 27 2012, 09:13 PM
مشاركة #7


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 575
التسجيل: 5-December 08
رقم العضوية: 9,512



إقتباس(نور المدينة @ Apr 24 2012, 08:55 PM) *
السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،

قرأت النص التالي في جواب سؤال:

واما في الحياة العامة فان اجتماع الرجل بالمرأة لأمر اجازه الشرع لها كالبيع والصناعة والزراعة وما شاكلها فانه يجوز ولو كان اختلاطا, اي ولو كان اجتماع مع خلطة. لأن اباحة هذا الأمور تستلزم اباحة الاجتماع بالرجل من اجلها, أو أنها لا يتأتى القيام بها الا باجتماعها بالرجل, لذلك كان دليل اباحتها دليلا على جواز الاجتماع.

اخواني ما الفرق بين الاجتماع والاختلاط؟

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

واما في الحياة العامة فان اجتماع الرجل بالمرأة لأمر اجازه الشرع لها كالبيع والصناعة والزراعة وما شاكلها فانه يجوز ولو كان اختلاطا , اي ولو كان اجتماع مع خلطة. لأن اباحة هذا الأمور تستلزم اباحة الاجتماع بالرجل من اجلها
اي ان هذا اجتماع وكلام بين الرجل والمراة والاصل فيه الحرمة ، ولكن كون الشرع اجاز للرجل وللمراة ان يبيع منهم الاخر او يشتري منه فقد اجاز كلامهم في هذا الموضوع والاجتماع من اجله .


إقتباس
أو أنها لا يتأتى القيام بها الا باجتماعها بالرجل

وهذه كذلك فالشرع اجاز للرجل ان يعلم المراة والعكس صحيح ، وطلب العلم يلزم المتعلم والعالم ان يلتقيا ويتكلما ، فجاز الاجتماع والكلام ، او التطبيب كذلك الامر .


وهذه خلاصة الامر :
إقتباس
لذلك كان دليل اباحتها دليلا على جواز الاجتماع

اي ان الاصل حرمة الاجتماع او الاختلاط بالمراة الاجنبية ، ولكن كون الشرع اباح الفعل من الطرف الى الاخر فاجاز الكيفية لتحقيقه ، فلا يتاتى فحص المريض دون لقائه والكلام معه ، ولا يتاتى العلم دون الكلام والسمع والسؤال ووو

هذا والله اعلم
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
أبو احمد شرباتي
المشاركة Apr 28 2012, 11:17 AM
مشاركة #8


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 968
التسجيل: 18-May 05
رقم العضوية: 696



إقتباس
جواب سؤال
الاختلاط هو اجتماع الرجال بالنساء في حالة خلطة، فلا بد أن يجتمع فيه أمران: أحدهما الاجتماع، و الثاني الخلطة. فالاجتماع وحده لا يكون اختلاطا،فركوب المرأة بجانب الرجل في سيارة عامة لا يكون اختلاطا. والخلطة وحدها لا تكون اختلاطا، فحديث المرأة مع الرجال بالتلفون لا يكون اختلاطا فلا بد أن يحصل الاجتماع وتكون في الاجتماع خلطة حتى يكون اختلاطا .
هذا هو واقع الاختلاط .فالحكم الشرعي للحكمه. يجب أن يطبق على هذا الواقع، فإن انطبق عليه كان حكمه وان لم ينطبق عليه لم يكن حكمه .أما اجتماع الرجال بالنساء، أي اجتماع الرجل بالمرأة مجرد اجتماع فإن الأدلة الشرعية للأحكام الشرعية للمرأة تجاه الرجل تدل دلالة التزام على تحريمه تحريما عاما. فقد حرم على الرجل النظر إلى عورة المرأة الأجنبية ولو شعرها تحريما مطلقا سواء أكان بشهوة أم بغير شهوة، وحرم على المرأة أن تكشف عورتها ولو رقبتها للرجل الأجنبي غير المحرم تحريما عاما سواء نظر إليها أم لم ينظر .وأوجب على كل من المرأة والرجل غض البصر .وحرم على المرأة الواحدة السفر ولو لأداء فريضة الحج دون محرم، وجعل صفوف النساء في الصلاة في المسجد العام خلف صفوف الرجال منفصلة عنهم، وقالت النساء للرسول عليه السلام قد غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يوما. ولم يجز شهادة المرأة في الجنايات، وأدلة هذه الأحكام تدل دلالة التزام على فصل النساء عن الرجال، وأن الرجال لا يجتمعون بالنساء. ثم إن واقع حياة المسلمين في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم هي فصل النساء عن الرجال، أي فصل المرأة عن الرجل، وهذا الفصل معناه منع اجتماع الرجال بالنساء، أي منع اجتماع الرجل بالمرأة .فالأدلة العامة للأحكام الشرعية المتعلق بالمرأة تجاه الرجل تدل دلالة قاطعة وليست ظنية على فصل نساء عن الرجال، لأنها جاءت بأدلة قطعية الثبوت قطعية الدلالة من آيات قرآنية وأحاديث متواترة، حتى أصبح فصل الرجال عن النساء عند المسلمين مما هو معلوم من الدين بالضرورة، لقوة ثبوته وبداهته.
على أن الشرع جعل للمسلمين حياة خاصة وحياة عامة، وحدد الحياة الخاصة وجعل ما عداها حياة عامة. أما الحياة الخاصة فقد جاء بأدلة عليها، وأدلة على أحكام خاصة بها.أما الأدلة عليها فإنه جعل البيوت حياة خاصة، وجعل الاستئذان دليلاً على كونها حياة خاصة، لذلك كانت الأدلة التي جاءت بذكر البيوت أدلة على الحياة الخاصة. لأن المراد من البيوت هو سكانها وحالاتها وليس المراد نفس المبنى، كقوله تعالى: (وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ) أي أهلها. فكلمة بيوت في الأدلة إنما تعني السكان وحالات العيش فيها، أي تعني الحياة الخاصة، وكلمة بيوت جاءت في آيات متعددة، { لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ} {مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ} فكلمة بيوت في هذه الآيات وأمثالها تدل على الحياة الخاصة. فالمسلمون لهم حياة خاصة جاء النص عليها في الكتاب كما جاء النص عليها في السنّة في أحاديث كثيرة .
هذه الحياة الخاصة لها أولا إمارة دالة عليها تميزها عن غيرها، ولها أحكام خاصة بها. أما الإمارة فهي الاستئذان في دخولها ممن له صلاحية الإذن، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ * فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَداً فَلَا تَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ وَإِن قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ * لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَاعٌ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ) فالبيوت المسكونة لا يحل لأحد دخولها حتى يستأذن في الدخول، لا فرق بين أجنبي ومحرم،ولم يستثن من ذلك إلا صنفين: أحدهما: مملوكين رجالا كانوا أم نساء وثانيهما: الأطفال الذين لم يبلغوا الحلم، لعلّة بينها الشرع هو كونهم طوافين على أهل البيت. هذه هي علامة الحياة الخاصة، أن يكون دخولها في حاجة إلى استئذان .ولذلك كانت السيارات الخاصة والمدارس والجامعات والنوادي الخاصة وأمثال ذلك مما يحتاج إلى إذن هو من الحياة الخاصة. فالقرآن والحديث وإن ذكر البيوت على أنها هي الحياة الخاصة ولكن الآية قد جعلت طلب الاستئذان إمارة عليها فيدخل تحت ذلك كل ما يحتاج دخوله إلى إذن.
وأما الأحكام الخاصة بها فإنه منع الدخول ومنع كل ما يترتب على الدخول، فالله تعالى يقول: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} وهذا يعني النهي عن الدخول، والنهي عن كل ما يترتب على الدخول نهياً قاطعاً وذلك بدلالة الالتزام، لأن منع الدخول يستلزم المنع من كل ما يترتب على الدخول، فالدخول يترتب عليه الأكل وشرب الماء وشرب القهوة والحديث وإعطاء الدرس وغير ذلك مما يمكّن الدخول منه. فما دام قد نهى عن الدخول فإنه يكون قد نهى عن كل ما يترتب عليه. لأن النهي عن الشيء يستلزم النهي عما يترتب عليه. فدلالة الالتزام تقضي بأن حكم الحياة الخاصة هو تحريم كل شيء، تحريم الدخول وكل ما يترتب عليه. فقوله: ( لَا تَدْخُلُوا بُيُوتاً} يعني لا تدخلوها، ولا تأكلوا منها ولا تتحدثوا لأهلها ولا تشربوا ولا تعملوا أي شيء يترتب على الدخول فإن المنع من الدخول منع لكل ما يترتب عليه. فحتى يحل الدخول ويحل ما يترتب عليه يحتاج إلى نص من الشارع على الدخول وعلى الشيء الذي ترتب عليه بذاته . لأن دليل المنع عام، والعام يبقى على عمومه ما لم يرد دليل التخصيص . فلا بد من نص من الشارع حل ذلك الشيء بذاته حتى يستثنى ويخرج من العموم. فإذا لم يرد نص بخصوصه لا يمكن أن يستثنى من المنع وإن يخرج من عموم المنع.
والشارع نص على الدخول، ونص على الأكل لأشخاص عيّنهم، ونص على الزيارة لصلة الرحم، ونص على جواز النظر إلى عورة المحارم، وعلى الحديث معهن، إلى غير ذلك مما نص عليه في الحياة الخاصة . فهذه الأشياء التي نص الشارع على جوازها تجوز في الحياة الخاصة وتستثنى من المنع، وتدخل بالنص، وما لم ينص عليه لا يدخل ولا يستثنى من المنع . فالإذن بالدخول يبيح الدخول، لا للإذن بل لأن الشارع نص على جوازه، فلا يحل غيره مما يترتب على الدخول. لأن الشارع أجاز الدخول بالإذن ولم يجز غيره، فيكون خاصا بالدخول فإن المنع يستلزم العموم ولكن الإذن بالدخول لا يستلزم الإذن بالأكل. لذلك كان دليل المنع عاما، أما دليل الإذن بالدخول فهو خاص بالدخول وحده لوجود النص عليه، ونصه لا يستلزم غيره فلا يدخل، فدلالة الالتزام لا تنطبق عليه.
وكذلك نص الشارع على الأكل لأشخاص مخصوصين فقال تعالى: {وَلَا عَلَى أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعاً أَوْ أَشْتَاتاً} فهذا النص على هؤلاء يجيز لهم بعد الإذن بالدخول أن يأكلوا فالنص قد استثنى هؤلاء للدخول، والإذن لهؤلاء بالأكل يجيز الاجتماع بالنساء في الأكل فهو خاص بالأكل وخاص بهؤلاء، ولا يشمل غيرهم ولا بدلالة من الدلالات.
وكذلك أمر الشارع بصلة الرحم، فأمره يدل على جواز الاجتماع بالنساء من ذوي أرحامهن إذا جاءوا لصلة الرحم ولو كانوا أعماما وأولادهم ما داموا ممن يشملهم الأمر بصلة الأرحام.
وكذلك أجاز الشارع للمحارم أن ينظروا إلى عورات محارمهم، وأجاز للمحارم أن يكشفن عوراتهن على محارمهن، وهذا يعني جواز الاجتماع بهن في الحياة الخاصة، فيجوز لهم بعد الإذن بالدخول أن يجتمعوا بالنساء.
وهكذا جميع من جاء نص آخر بجواز أن يفعلوا شيئا غير الدخول يجوز لهم في حدود النص لأنه يكون مستثنى بالنص، وما لم يرد نص لا يجوز، واجتماع الرجال الأجانب بالنساء في الحياة الخاصة حرام مطلقا، لأن النص يشمل منعه، ولم يرد نص باستثنائه ولذلك يكون حراما، وعليه فإن الاختلاط في الحياة الخاصة، حرام مطلقا، ولا يحل إلا لمن استثناهم الشرع في الحالات التي استثناها. فالحياة الخاصة يحرم فيها اجتماع الرجل بالمرأة بدليل خاص بها فوق الدليل العام الذي جاء بفصل الرجال عن النساء.
أما الحياة العامة فإن الدليل العام لا يجيز الاجتماع بين الرجل والمرأة، بل ينفصلان عن بعضهما. إلا أن الشارع جاء بأحكام بشأن المرأة وحدها، وبأحكام بشأن الرجل وحده، وأحكام بشأنهما معاً. فالشارع أباح في العلاقات والتصرفات لكل من المرأة والرجل معا دون تمييز بينهما، فأباح لهما البيع والشراء والإجارة والوكالة والهبة والشفعة والوقف والشركة والوصاية والحوالة، وأن يملك كل منهما ما يريد، وأن ينمي ملكه، وأن يتعلم العلم والصناعة، وأن يعلم غيره. وأوجب على الرجل الجهاد وأباحه للمرأة، وندب للرجل الجماعة وأباحها للمرأة، وفرض على الرجل صلاة الجمعة وأباحها للمرأة، وفرض على الرجل الكسب العيش، وأباحه للمرأة. وأوجب الحج على الرجل وشرط في وجوبه على المرأة وجود المحرم أو جمع من النساء. ومنع المرأة من أن تكون حاكما وأباحه للرجال وأمرها بلبس الجلباب ولم يأمر الرجل بذلك. وجعل عورتها غير عورة الرجل، ولم يجز شهادة المرأة في الجنايات وأجازها في الحقوق بجعل شهادة المرأتين تعدل شهادة رجل واحد. وأباح للمرأة ما أباح للرجل المشي والنظر والكلام والتحية واللعب والركض وكل ما دخل تحت العموميات مما يشمل المرأة والرجل.
فهذه الأحكام في واقعها إنما تكون في الحياة العامة فهي إذا اقتضت الاجتماع بالرجل كالبيع والشراء وسائر المعاملات يجوز أن تجتمع بالرجل من أجلها. لأن إباحتها تقضي إباحة الاجتماع، لأن دليل إباحتها يشمل الاجتماع ما دامت إباحة مطلقة. وهذا لا يكون اختلاطا، أو يكون اختلاطا أجازه الشرع.
وعلى ذلك فإن اجتماع الرجل بالمرأة في الحياة الخاصة حرام مطلقا سواء أكان اختلاطا أم لم يكن، إلا ما جاء النص الشرعي على جوازه بجواز أو إيجاب أو ندب ما يقتضيه كصلة الرحم واجتماع المحارم. وأما في الحياة العامة، فإن اجتماع الرجل بالمرأة لأمر أجازه الشرع لها كالبيع والصناعة والزراعة وما شاكلها فإنه يجوز ولو كان اختلاطا، أي ولو كان اجتماعا مع خلطة. لأن إباحة هذه الأمور تستلزم إباحة الاجتماع بالرجل من أجلها، أو أنها لا يتأتى القيام بها إلا باجتماعها بالرجل، لذلك كان دليل إباحتها دليلا على جواز الاجتماع.
أما إذا كان العمل محرما كالقمار، أو كان لا يقتضي الاجتماع بالرجل كالمشي واللعب، فإن الاجتماع في هاتين الحالتين إثم سواء أكان اختلاطا أم لم يكن، فإن مجرد الاجتماع إثم، لأن أدلة الانفصال العامة تعني وجوب الانفصال وعدم الاجتماع، فحصول الاجتماع إثم لعدم وجود دليل يستثنيه كما حصل في البيع والشراء فالأصل أن اجتماع الرجل بالمرأة إثم سواء أكان اختلاطا أم لم يكن، ويستثني من الدليل العام في الحياة العامة ما جاء من أحكام شرعية تقتضي الاجتماع، أي أن القيام بذلك العمل الذي أباحه الشرع يقتضي وجود الاجتماع، فحينئذ يجوز الاجتماع ولو كان اختلاطا.
فالمسألة إذن ليست مسألة اختلاط، وإنما هي مسألة اجتماع الرجال بالنساء سواء أكانت اختلاطا أم لا. فإذا كان النص يجيز الاجتماع، كاجتماع الرجل بالمرأة يريد أن يخطبها، أو كاجتماع الممرضة بالطبيب في العيادة أو المستشفى، أو كاجتماع المرأة بالرجل في محاضرة عامة، أو كاجتماع الرجل بالمرأة في البيع، فإنه يجوز في الحياة العامة، ولا يجوز في الحياة الخاصة. أما إذا كان الشرع لا يجيز الاجتماع، كأن يكون ما اجتمعوا عليه محرما كالقمار، أو كانت إباحته والقيام به لا يقتضي الاجتماع كالجلوس في المقهى لشرب القهوة أو في المطعم للأكل، أو ما شاكل ذلك، فالموضوع هو أن الأصل هو وجوب فصل الرجال عن النساء، سواء في الحياة الخاصة أو في الحياة العامة. فكل اجتماع بينهما إثم لا شك فيه. إلا إذا جاء الدليل على جواز الاجتماع فإنه يجوز في الحياة العامة ولا يجوز في الحياة الخاصة مطلقا إلا الحالات التي جاء النص الشرعي بها.
11 من شهر رجب 1393هجري
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 12th August 2022 - 06:20 AM