منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



 
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> سؤال حول موقف الشريعة من مهنة المحاماة؟
عز الدين24
المشاركة Mar 4 2012, 08:13 PM
مشاركة #1


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 606
التسجيل: 26-July 09
رقم العضوية: 11,148



ما هو موقف الشريعة الاسلامية من مهنة المحاماة؟ و هل هناك مهنة فى الشريعة الاسلامية تسمى محامى؟ أى هل لهذه المهنة أصل فى الشريعة؟ أم أنها مهنة مرتبطة بالقوانين الوضعية سواء أكانت قوانين لاتينية أم قوانين جرمانية؟
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
واعي واعي
المشاركة Mar 5 2012, 06:04 AM
مشاركة #2


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 1,449
التسجيل: 17-May 10
رقم العضوية: 12,453



السلام عليكــم ورحمـة الله وبركاتــه ،،



السؤال الثاني: هل يجوز العمل كمحامي دفاع في بلدنا؟ فعندنا أحد الأساتذة الجيدين وهو يعتبر من المحامين المشهورين على مستوى البلد ويظهر في التلفزيون بسبب شهرته. وهو يتولى مهمة الدفاع عن بعض الأشخاص المظلومين... وهنا يتساءل الإخوة عن جواز مثل هذا العمل ؟ وهل يختلف الحكم الشرعي بالنسبة لوكيل النيابة عن الحكم الشرعي بالنسبة لمحامي الدفاع ؟ ثم إذا كان محامي الدفاع مقتنعاً بأن الحق ثابت لصاحبه ويصعب الحصول عليه دون استعمال وسيلة غير مشروعة كالرشوة مثلاً، فهل يجوز ذلك ما دام القصد إعادة الحق لصاحبه ؟

الجواب:
بالنسبة لعمل المحامي:
1- لا يجوز عمله "وكيل نيابة" لأن مقتضى عمله هو أن يدافع عن السلطة من حيث القانون والاتهام... وما دامت لا تطبق الشرع، لذلك فإن التوكل عنها لا يجوز، ولا يلتمس أي عذر لعمل المحامي كوكيل نيابة، فهو حرام.

2- محامي الدفاع، يجوز عمله إذا كان يركز دفاعه على نصرة المظلوم ورد الحقوق لأصحابها الثابتة وفق الشرع، وأما الحقوق الثابتة وفق القانون الوضعي وليست ثابتة وفق الشرع فلا يجوز الدفاع عنها:
فمثلاً الذي يُظلم ويتعرض للسجن لأنه يقول كلمة الحق...، فإن الإسلام يدافع عنه ويخرجه من السجن، ولذلك فإن عمل محامي الدفاع لإزاحة الظلم عنه وإنقاذه من السجن هو عملٌ واجبٌ صحيح.
ومثلاً الذي يتعرض للسرقة، فإن الإسلام يعيد له ماله المسروق، فيجوز لمحامي الدفاع أن يدافع عنه للحصول على ماله المسروق.

ومثلاً الذي يبيع بيته لشخص ما مقابل مبلغ يدفع مقدماً ثم يقسط الباقي، فيدفع المشتري جزءً من المبلغ، ويرفض دفع الباقي، أو ينكره، في حين أنه اشترى البيت وسكنه... فالإسلام يعيد للبائع حقه من المشتري، ولذلك يجوز لمحامي الدفاع أن يدافع عنه للحصول على ثمن بيته الذي أنكره المشتري.

وهكذا، فإن عمل محامي الدفاع لإزاحة الظلم وإعادة الحقوق الثابتة شرعاً لأصحابها هو عملٌ صحيح.
أما إذا كان الحق ثابتاً له بالقانون الوضعي ولكنه مخالف للشرع، فلا يجوز لمحامي الدفاع أن يدافع عنه:
فمثلاً الذي يكون مساهماً في شركة مساهمة باطلة العقد، وعند توزيع الأرباح على المساهمين رأى أن الربح المعطى إليه حسب أسهمه أقل من المستحق له، فلا يجوز لمحامي الدفاع أن يدافع عن هذا الحق لإعادته لصاحبه ما دام هذا الحق ثابتاً بالقانون الوضعي، وهو مخالف للشرع، لأن هذه شركة باطلة وما يترتب عليها من أرباح لا يقرها الشرع، والواجب على المسلم أن يخرج من هذه الشركة.

ومثلاً الذي يكون واضعاً ماله بالربا في البنك، بنسبة فائدة معينة، ولكن عندما أعطاه البنك حصته حَسَبَ له الفائدة بنسبة أقل من المتفق عليها مع البنك، فلا يجوز لمحامي الدفاع أن يدافع عن هذا الحق لإعادته لصاحبه ما دام هذا الحق ثابتاً بالقانون الوضعي، وهو مخالف للشرع، حيث إن هذا الحق ثابت له وفق القانون الوضعي الذي يقر البنوك الربوية، ولكنه ليس ثابتاً له وفق الشرع، والواجب على المسلم أن يلغي هذه المعاملة الربوية مع البنك.

وهكذا، فإن محامي الدفاع يصح عمله إن كان لإزاحة الظلم وإعادة الحق الثابت شرعاً لأصحابه، ولكن لا يجوز عمل محامي الدفاع إن كان يترافع عن حقوق ثابتة بالقانون الوضعي ومخالفة للشرع.

أما أن يقوم محامي الدفاع باتخاذ وسائل غير مشروعة لإعادة الحق الثابت شرعاً لأصحابه، كأن يرشي مثلاً أو نحوها، حتى وإن كان يقصد إعادة الحق إلى صاحبه بذلك، فإن هذا لا يجوز، لأن الرشوة حرام، سواءٌ أكانت المصلحة المراد تحقيقها حقاً أم باطلاً، وذلك لأن النصوص الواردة في تحريم الرشوة لم ترد معللة بتحقيق المصلحة الباطلة فقط، كما أن تلك النصوص وردت عامة غير مخصصة بتحقيق المصلحة الباطلة فقط، وهذا واضح في النصوص:

فقد روى أحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لعنة الله على الراشي والمرتشي» وروى أحمد عن ثوبان قال: «لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي والرائش يعني الذي يمشي بينهما». وهذه الأحاديث عامة فتشمل كل رشوة، سواء أكانت لطلب حق، أم لطلب باطل. كما أن هذه النصوص التي جاءت في تحريم الرشوة لم تعلل تحريمها بعلة من العلل، ولا يوجد فيها علة، ولا في أي نص آخر يستنبط منه علة لتحريم الرشوة...
ولذلك لا يجوز لمحامي الدفاع أن يستعمل الرشوة حتى وإن كان قصده تسهيل إعادة الحق لصاحبه حيث يصعب، كما يرى، إعادته لصاحبه دون ذلك.

29 صفر 1430 هـ
24/2/2009م
http://www.hizb-ut-tahrir.info/arabic/inde.../QAsingle/3227/
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 10th August 2022 - 01:41 AM