منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



> إنكار المنكر فـــــرض, واستعمال القوى المادية لإزالته منوط بالاستطاعــة
ابو جهاد المقدسي
المشاركة Feb 11 2010, 03:19 PM
مشاركة #1


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 2,124
التسجيل: 15-August 07
رقم العضوية: 7,050



إنكار المنكر فـــــرض
واستعمال القوى المادية لإزالته منوط بالاستطاعــة




إنكار المنكر فـــــرض

واستعمال القوى المادية لإزالته منوط بالاستطاعــة


المنكر هو كل ما قبحه الشرع وحرَّمه، - من ترك واجب، أو فعل حرام - ،وإنكار المنكر حكم شرعيّ أوجبه الله سبحانه على المسلمين جميعاً أفراداً وجماعات، كتلاً وأمة ودولة، روى مسلم عن أبي سعيد الخدريٌ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ( من رأى منكم منكراً فليغيـِّره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ) وقد أوجب الله على المسلمين أن يقيموا من بينهم تكتلات وجماعات ليأمروا بالمعروف ولينهوا عن المنكر . قال تعالى ﴿١٠٣﴾ وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ۚ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٠٤﴾ سورة آل عمران

وقد شرف الله سبحانه هذه الأمة بأن جعلها خير أمة أخرجت للناس تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر وتؤمن بالله حيث قال: ﴿١٠٩﴾ كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ۗ ... ﴿١١٠﴾ سورة آل عمران.

وقد فرَّق سبحانه بين المؤمنين والمنافقين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، حيث قال : ﴿٦٦﴾ الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ... ﴿٦٧﴾ سورة التوبة وحيث قال: ﴿٧٠﴾ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ... ﴿٧١﴾ سورة التوبة.

وقد توعَّد الله سبحانه المسلمين بالعقاب إن هم سكتوا عن المنكر، ولم يعملوا على تغييـِّره وإزالته . عن حذيفة بن اليمان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " والذي نفسي بيده لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر، أو ليوشكنَّ الله أن يبعث عليكم عقاباً منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم " وعن هيثم$ قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " ما من قوم يُعملُ فيهم بالمعاصي، ثم يقدرون على أن يغيـِّروا ثم لا يغيـِّروا ، إلا يوشك أن يعمَّهم الله بعقاب " وعنه صلى الله عليه وسلم فيما رواه احمد قوله " إن الله لا يُعذِّب العامة بعمل الخاصة، حتى يروا المنكر بين ظهرانيهم وهم قادرون على أن ينكروه فلا ينكروه, فإذا فعلوا ذلك عَذَّب الخاصة والعامة".

‎فكل مسلم يشاهد منكر- أيَّ منكر - أمامه وجب عليه أن يعمل على إنكاره وتغييـِّره بأحد الأساليب الثلاثة الواردة في حديث أبي سعيد الخدريٌ السابق حسب استطاعته، وإلا لحقه الإثم .

والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واجب على المسلمين في كل الأحوال، سواء أكانت هناك دولة خلافة إسلامية أم لم تكن، وسواء أكان الحُكم المُطبق على المسلمين هو حُكم الإسلام، أم حُكم الكفر، وسواء أحسن الحَاكم تطبيق أحكام الإسلام أم أساء التطبيق .

وقد كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موجوداً أيام الرسول صلى الله عليه وسلم وأيام الصحابة، وأيام التابعين وتابعيهم، وسيبقى حكمه قائماً حتى قيام الساعة.

والمنكر قد يحصل مِن أفراد، أو مِن جماعات أو مِن الدولة.

والذي يعمل على إنكار المنكر وتغييـِّره هو الدولة والإفراد والتكتلات.

والأصل في الدولة الإسلامية دولة الخلافة أن يكون الحاكم فيها هو القوَّام على رعاية شؤون الناس بأحكام الشرع، وهو المسؤول شرعاً عن منع المنكرات، سواء حصلت مِن أفراد أو مِن جماعات، فالرسول صلى الله عليه وسلم يقول ( الإمام راع وهو مسؤول عن رعيته ) . وقد أوكل الله إليه أن يرغم الناس أفرادا وجماعات على القيام بأداء جميع الواجبات التي أوجبها الله عليهم، وإذا استدعى الأمر استخدام القوى لإرغامهم على أدائها وجب عليه أن يستخدمها. كما اوجب الله عليه أن يمنع الناس عن ارتكاب المحرمات، وإذا استدعى الأمر استخدام القوى لمنعهم من ارتكاب المحرمات وجب عليه استخدامها, فالدولة هي الأصل في تغيير المنكر وإزالته باليد، أي بالقوة لأنها مسؤولة شرعا عن تطبيق الإسلام، وعن إلزام الناس بأحكامه.

أما تغييـِّر الأفراد للمنكر، فالفرد الذي يرى أمامه منكراً كأن يرى شخصاً يشرب الخمر أو يسرق أو يهمُّ بقتل شخص أو الزنى بامرأة أو غير ذلك من المنكرات, وجب عليه أن ينكر هذا المنكر. وأن يعمل على إزالته, ويأثم إن لم يقم بذالك. فإن كان قادراً - ولو بغلبة الظن - على إزالة هذا المنكر بيده, وجب عليه أن يبادر تغييـِّره وإزالته بيده, فيمنع الشخص من شرب الخمر، أو من السرقة، أو من القتل، أو من الزنى، يمنع كل ذلك ويزيله بيده، لأنه قادر على تغييِّره باليد، تنفيذاً لقوله صلى الله عليه وسلم ( من رأى منكم منكراً فليغيـِّره بيده ) واستعمال اليد، أي القوة المادية لتغييـِّر المنكر منوط بالقدرة الفعلية - ولو بغلبة الظن - على تغييِّر عيـِّن هذا المنكر وإزالته باليد، فإن عدمت قدرة الإزالة لا يستعمل اليد، لأن استعمالها عندئذ لا يحقق الغرض الذي استعملت اليد من أجله، وهو تغييـِّر المنكر وإزالته، فمناط استعمال اليد الوارد في الحديث مَنوطـَّ بالقدرة على تغييـِّر المنكر بالفعل، بدليل أن الحديث نفسه جعل الانتقال إلى إنكار المنكر باللسان عند عدم الاستطاعة، أي عدم القدرة على تغييـِّر المنكر وإزالته باليد حيث قال : ( فان لم يستطع فبلسانه ) وإنكار المنكر باللسان لا يعتبر تغييـِّراً للمنكر، وإنما هو تغييـِّر على مرتكب المنكر، أي أنكار عليه ارتكابه المنكر، فإن لم يستطع الإنكار بلسانه فعليه أن يكره ذلك المنكر بقلبه وأن لا يرضى به.‎

هذا كله في المنكر الذي يحصل من أفراد أو جماعات.

أما المنكر الذي يحصل من الحاكم كأن يظلم أو يأكل أموال الناس بالباطل، أو يمنع الحقوق، أو يهمل في شأن من شؤون الرعية، أو يقصر في واجب من واجباتها، أو يُخالف حُكم مِن أحكام الإسلام، أو غير ذلك مِن المنكرات ففرض على المسلمين جميعاً أن يُحاسبوه، وأن ينكروا عليه ذلك، وأن يعملوا على التغييـِّر عليه، أمة، وجيشاً، وتكتلات، وأفرادا، ويأثمون بالسكوت عنه، وبترك الإنكار والتغييـِّر عليه .

ويكون الإنكار والتغييـِّر عليه عند ارتكابه منكراً من المنكرات بطريقة المُحاسبة باللسان . لما روى مسلم عن أم سلمه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره بريء، ومن أنكر سَلِم، ولكن من رضي وتابع " ولما روى عن عبد الله أبن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ... كلـَّا والله لتأمرنَّ بالمعروف ولتنهونَّ عن المنكر ولتأخذنَّ على يدي الظالم، ولتأطرنـَّه – أو لتقطرنـَّه - على الحق أطراً - أو قطراً - ولتقصرنـَّه على الحق قصراً، أو ليضربنَّ الله بقلوب بعضكم على بعض، ثم ليلعنكم كما لعنهم ) . كما جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله الحق عند سلطان جائرٌ أفضل الجهاد، حيث أجاب الرجل الذي سأله: أي الجهاد أفضل ? قال : ( كلمة حق عند سلطان جائر) . ولورود أحاديث تحرم الخروج عليه بالسلاح إلا في حالة واحدة استـُثـنيت من حرمه الخروج عليه بالسلاح، وهي حالة ما إذا ظهر الكفر البواح، الذي فيه من الله برهان بأنه كفر صراح لا شك فيه . أي إذا أظهر الحُكم بأحكام الكفر الصراح، وترك الحُكم بما أنزل الله . فعن عوف بن مالك الأشجعي قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم، وتصلون عليهم ويصلون عليكم، وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم، قال: قلنا يا رسول الله أفلا ننابذهم بالسيف، فقال: لا ما أقاموا فيكم الصلاة ) والمراد بأقامة الصلاة الحُكم بالإسلام، أي تطبيق الشرع من باب تسمية الكل باسم الجزء، وعن أم سلمه إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ستكون أمراء فتعرفون وتنكرون، فمن كره بريء، ومن أنكر سَلِم، ولكن من رضي وتابع، قالوا: أفلا نقاتلهم? قال: لا ما صلوا) أي ما قاموا بأحكام الشرع ومنها الصلاة من باب إطلاق الجزء على الكل، وعن عبادة بن الصامت قال: (بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العُسر واليُسر، والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وعلى أن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بُواحاً عندكم من الله تعالى فيه برهان, وعلى أن نقول بالحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم).

فمفهوم هذه الأحاديث الثلاثة ينهى عن الخروج على الحاكم بالسلاح، إلا في حالة عدم حُكمه بما انزل الله، أي في حالة حُكمه بأحكام الكفر البواح، الذي فيه مِن الله برهان بأنه كفر صراح لا شك فيه.

وعليه فأن أي حَاكم مِن حُكام المسلمين لم يحكم بما انزل الله، وحَكم بأحكام الكفر الصراح وجب على المسلمين جميعاً الخروج عليه بالسلاح، لإزاحته عن الحُكم، ولإزالة حُكم الكفر الذي يحكم به، ووضع ما نزل الله مِن أحكام موضع التطبيق والتنفيذ.

ووجوب الخروج عليه بالسلاح منوط بالقدرة على إزاحته، وإزالة حكم الكفر الصراح بالقوة المادية، ولو بغلبة الظن، لأن استعمال اليد، أي القوة المادية لتغييـِّر المنكر - والحكم بأحكام الكفر من اكبر المنكرات - منوط بالاستطاعة على إزالة المنكر إزالة فعلية بتلك القوة المادية.

فمناط حديث وجوب تغييـِّر المنكر باليد، ومناط حديثي وجوب الخروج على الحاكم الذي يحكم بأحكام الكفر الصراح بالسلاح مربوط بقدرة القوة المادية واستطاعتها على تغييـِّر المنكر، والكفر الصراح وإزالته بالفعل، ولو بغلبة الظن، ولكن إذا لم تكن القوة المادية قادرة بالفعل، أو بغلبة الظن على تغييـِّر المنكر وأحكام الكفر وإزالته بالفعل، فإنها لا تستعمل، لأن استعمالها حينئذ لا يحقق الغرض الذي أوجب الشارع لأجله استعمالها، وهو تغييـِّر المنكر، وأحكام الكفر وإزالتهما بالفعل, ويعمل عندئذ على إنكار المنكر باللسان، كما يعمل على زيادة القوة حتى تصل إلى حد استطاعتها، ولو بغلبة الظن على تغييـِّر المنكر وأحكام الكفر بالفعل, وعند ذلك يجب استعمالها.

والأمة بمجموعها إذا وحَّدت إرادتها، والجيش بما يملك من القوة المادية، والقبائل الكبيرة ذات النفوذ والتي تملك القوة, والتكتلات السياسية التي لها قوة كبيرة مؤثرة في الجيش، أو في القبائل الكبيرة، أو في الأمة، كل واحد منهم إذا ملك القدرة على إزاحة الحاكم، الذي يحكم بأحكام الكفر الصراح، ولا يحكم بأحكام الإسلام، كان واجباً عليه شرعاً الخروج على ذلك الحاكم، ليزيحه عن الحكم، وليزيل أحكام الكفر، وليعيد الحكم بما انزل الله.

هذا حكما أساسي من أحكام الإسلام، رأينا واجبا علينا أن نبلغه للناس، ليكونوا على بصيرة من أمرهم على هداه.

وَاللّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لاَ يَعْلَمُونَ


حزب التحرير
28 من ذي القعدة 1409 هـ
01 // 07 // 1989 م
إنكار المنكر فـــــرض
واستعمال القوى المادية لإزالته منوط بالاستطاعــة
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
 
موضوع جديد
الردود
ابو جهاد المقدسي
المشاركة Feb 12 2010, 12:30 AM
مشاركة #2


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 2,124
التسجيل: 15-August 07
رقم العضوية: 7,050



إنكار المنكر فـــــرض
واستعمال القوى المادية لإزالته منوط بالاستطاعــة


لقد تم جلب هذا الموضوع من الإنترنت وتم تصحيحه قدر المُستطاع,

ولكن بعد وضعه على الورد Word تكشف في بعض كلماته أخطاء,

ولتجنبها سيتم بإذن الله تعالى إنزالها مرة أخرى فأرجو التنويه والتنويه وشكراً .


إنكار المنكر فـــــرض
واستعمال القوى المادية لإزالته منوط بالاستطاعــة
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

المشاركات داخل هذا الموضوع


إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 20th July 2019 - 05:14 AM