منتدى العقاب

هذا المنتدى هو أرشيف منتدى العقاب حتى عام 2012

وهو فقط للمطالعة والتصفح، للمشاركة نرجو الانتقال للمنتدى الجديد

http://www.alokab.com

مرحبا بالضيف ( دخول | التسجيل )



 
إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
> تأريخ لنكبة الأندلس من شعر تلك المرحلة, شعر و رثاء
علاء عبد الله
المشاركة May 1 2012, 03:47 AM
مشاركة #1


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 160
التسجيل: 18-October 11
رقم العضوية: 21,227



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته،

و أنا ابحث بين الكتب عن علماء الأندلس الذين عايشوا النكبة في الأندلس وقعت على بعض هذه الأشعار الحزينة...
اوردها صاحب كتاب نفح الطيب من غصن الاندلس الرطيب ( أحمد بن محمد المقري التلمساني) أقتطفت منها مقتطغات لعدم الاطالة.

الأولى يستنصر فيها أهل بلنسية بجيوش أبي حفص و يصف الشاعر أنها ستسقط بأيدي العلوج النصارى ان لم يمدها الأمير بجيشه.

حينما أُخذت بلنسية يخاطب (أحد شعرائها) إفريقية أبا زكريا ابن عبد الواحد بن أبي حفص:

نادتك أندلس فلب نداءها واجعل طواغيت الصليب فداءها
صرخت بدعوتك العلية فاحبها من عاطفتك ما يقي حوباءها
واشدد بجلبك جرد خيلك أزرها تردد على أعقابها أرزاءها
هي دارك القصوى أوت لإيالة ضمنت لها مع نصرها إيواءها
وبها عبيدك لا بقاء لهم سوى سبل الضراعة يسلكون سواءها
خلعت قلوبهم هناك عزاءها لما رأت أبصارهم ما سواها
....
تلك الجزيرة لا بقاء لها إذا لم يضمن الفتح القريب بقاءها
رش أيها المولى الرحيم جناها واعقد بأرشية النجاة رشاءها
أشفى على طرف الحياة ذماؤها فاستبق للدين الحنيف ذماءها
حاشاك أن تفنى حشاشها وقد قصرت عليك نداءها ورجاءها
طافت بطائفة الهدى آمالها ترجو بيحيى المرتضى إحياءها
واستشرفت أمصارها لإمارة عقدت لنصر المستضام لواءها
يا حسرتي لعقائل معقولة سئم الهدى نحو الضلال هداءها
إيه بلنسية وفي ذكراك ما يمري الشؤون دماءها لا ماءها
كيف السبيل إلى احتلال معاهد شب الأعاجم دونها هيجاءها
....

عجباً لأهل النار حلوا جنة منها تمد عليهم أفياءها
أملت لهم فتعجلوا ما أملوا أيامهم لا سوغوا إملاءها
بعداً لنفس أبصرت إسلامها فتوكفت عن حزبها إسلاءها
أما العلوج فقد أحالوا حالها فمن المطيق علاجها وشفاءها
أهدى إليها بالمكاره جارح للكفر كره ماؤه وهواؤه
وكفى أسى أن الفواجع جمة فمتى يقاوم أسوها أسواءها
هيهات في نظر الإمارة كف ما تخشاه، ليت الشكر كان كفاءها
مولاي هاك معادة أنباءها لتنيل منك سعادة أبناءها
جرد ظباك لمحو لآثار العدا تقتل ضراغمها وتسب ظباءها
واستدع طائفة الإمام لغزوها تسبق إلى أمثالها استدعاءها
....
أرسل جوارحها تجئك بصيدها صيداً وناد لطحنها أرحاءها
هبوا لها يا معشر التوحيد قد آن الهبوب وأحرزوا علياءها
إن الحفائظ من خلالكم التي لا يرهب الداعي بهن خلاءها
هي نكتة المحيا فحيهلا بها تجدوا سناها في غد وسناءها
أولوا الجزيرة مصرة إن العدى تبغي على أقطارها استيلاء
نقصت بأهل الشرك من أطرافها فاستحفظوا بالمؤمنين نماءها
حاشاكم أن تضمروا إلغاءها في أزمة أو تضمروا إقصاءها
....
بشرى لأندلس تحب لقاؤه ويحب في ذات الله لقاءها
صدق الرواة المخبرون بأنه يشفي ضناها أو يعيد رواءها
إن دوخ العرب الصعاب مقادة وأبى عليها أن تطيع إباءها
فكأن بفيلقه العرمرم فالقاً هام الأعاجم ناسفاً أرجاءها
أنذرهم بالبطشة الكبرى فقد نذرت صوارمه الرقاق دماءها

يتبع ..
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
علاء عبد الله
المشاركة May 1 2012, 04:18 AM
مشاركة #2


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 160
التسجيل: 18-October 11
رقم العضوية: 21,227



و في رثاء طليطلة يقول آخر واصفا حال الهوان الذي صاروا اليه و اخراجهم منها و يعزو سبب ذلك الى الفسق و الفجور الذي انتشر بينهم. و الظاهر من كلامه ايضا حبهم للدنيا و كراهيتهم للقتال ، بل انهم حتى بعد هزيمتهم لم يرجعوا الى الامارات الاسلامية التي خلف البحر و سبب ذلك هو عدم وجود ظل وارف و لا خرير ماء و لا بساتين وفواكهة طرية الخ. من زينة الحياة الدنيا في تلك البلاد!

فيقول:

.....
لقد خضعت رقاب كن غلباً وزال عتوها ومضى النفور
وهان على عزيز القوم ذل وسامح في الحريم فتى غيور
طليطلة أباح الكفر منها حماها، إن ذا نبأ كبير
فليس مثالها إيوان كسرى ولا منها الحورنق والسدير
محصنة محسنة بعيد تناولها ومطلبها عسير
ألم تك معقلاً للدين صعباً فذلله كما شاء القدير
وأخرج أهلها منها جميعاً فصاروا حيث شاء بهم مصير
وكانت دار إيمان وعلم معالمها التي طمست تنير
فعادت دار كفر مصطفاة قد اضطربت بأهليها الأمور
مساجدها كنائس، أي قلب على هذا يقر ولا يطير
.....

فإن قلنا العقوبة أدركتهم وجاءهم من الله النكير
فإنا مثلهم وأشد منهم نجور وكيف يسلم من يجور
أنأمن أن يحل بنا انتقام وفينا الفسق أجمع والفجور
وأكل للحرام ولا اضطرار إليه فيسهل الأمر العسير
ولكن جرأة في عقر دار كذلك يفعل الكلب العقور
يزول الستر عن قوم إذا ما على العصيان أرخيت الستور
يطول علي ليلي، رب خطب يطول لهوله الليل القصير
خذوا ثأر الديانة وانصروها فقد حامت على القتلى النسور
ولا تهنوا وسلوا كل عضب تهاب مضارباً له النحور
وموتوا كلكم فالموت أولى بكم من أن تجاروا أو تجوروا
أصبراً بعد سبي وامتحان يلام عليها القلب الصبور
....

نخور إذا دهينا بالرزايا وليس بمعجب بقر يخور
ونجبن وليس نزأر، لو شجعنا ولم نجبن لكان لنا زئير
لقد ساءت بنا الأخبار حتى أمات المخبرين بها الخبير
أتتنا الكتب فيها كل شر وبسرنا بأنحسنا البشير
وقيل تجمعوا لفراق شمل طليطلة تملكها الكفور
.....

تجاذبنا الأعادي باصطناع فينجذب المخول والفقير
فباق في الديانة تحت خزي تثبطه الشويهة والبعير
وآخر مارق هانت عليه مصائب دينه فله السعير
كفى حزناً بأن الناس قالوا إلى أين التحول والمسير
أنترك دورنا ونفر عنها وليس لنا وراء البحر دور
ولا ثم الضياع تروق حسناً نباكرها فيعجبنا البكور
وظل وارف وخرير ماء فلا قر هناك ولا حرور
ويؤكل من فواكهها الطري ويشرب من جداولها نمير
يؤدى مغرم في كل شهر ويؤخذ كل صائفة عشور
فهم أحمى لحوزتنا وأولى بنا وهم الموالي والعشير
لقد ذهب اليقين فلا يقين وغر القوم بالله الغرور
فلا دين ولا دنيا ولكن غرور بالمعيشة ما غرور
رضوا بالرق يا لله ماذا رآه وما أشار به مشير
مضى الإسلام فابك دماً عليه فما ينفي الجوى الدمع الغزير
ونح واندب رفاقاً في فلاة حيارى لا تحط ولا تسير
ولا تجنح إلى سلم وحارب عسى أن يجبر العظم الكسير
......
أنعمى عن مراشدنا جميعاً وما إن منهم إلا بصير
ونلقى واحداً ويفر جمع كما عن قانص فرت حمير
ولو أنا ثبتنا كان خيراً ولكن ما لنا كرم وخير
إذا ما لم يكن صبر جميل فليس بنافع عدد كثير
ألا رجل له رأي أصيل به مما نحاذر نستجير
يكر إذا السيوف تناولته وأين بنا إذا ولت كرور
ويطعن بالقنا الخطار حتى يقول الرمح ما هذا الخطير
عظيم أن يكون الناس طراً بأندلس قتيل أو أسير
أذكر بالقراع الليث حرصاً على أن يقرع البيض الذكور
يبادر خرقها قبل اتساع لخطب منه تنخسف البدور
يوسع للذي يلقاه صدراً فقد ضاقت بما تلقى صدور
تنغصت الحياة فلا حياة وودع جيرة إذ لا مجير
فليل فيه هم مستكن ويوم فيه شر مستطير
ونرجو أن يتيح الله نصراً عليهم، إنه نعم النصير

يتبع ...
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة
علاء عبد الله
المشاركة May 1 2012, 04:31 AM
مشاركة #3


عضو متميز
***

المجموعة: الأعضاء
المشاركات: 160
التسجيل: 18-October 11
رقم العضوية: 21,227



أخيرا أختمها بنونية الأديب الشهير أبي البقاء صالح بن شريف الرندي كما في كتاب نفح الطيب و يقال له أيضا أبو الطيب الرندي كما ورد في كتاب الاحاطة في أخبار غرناطة. و لكن سأكتفي برابط صوتي و لن أنقل الرثاء هنا لعدم الأطالة على الاخوة.
و تعريف بسيط عن الشاعر قال ابن الخطيب في كتابه " الإحاطة في أخبار غرناطة " : " إن مولده في محرم سنة إحدى وستمائة " ونقل عن ابن عبد الملك المُراكشي انه قال : " كان خاتمة الأدباء بالأندلس بارع التصرف في منظوم الكلام ومنثوره ، فقيهاً حافظاً ، فرضياً ، متقنناً في معارف شتى ، وله مقامات ومختصر في الفرائض وكتاب اسمه الوافي (أو الكافي) في نظم القوافي. وفاته في سنة ( 684) للهجرة.

استمعوا لنونيته:

http://www.youtube.com/watch?feature=endsc...p;v=nwQDhcXmEYo

و ايضا فيها وصف لما حدث وقتها.
الذهاب لأعلى الصفحة
 
+تعقيب مع اقتباس المشاركة

إضافة رد على الموضوعموضوع جديد
1 عدد القراء الحاليين لهذا الموضوع (1 الزوار 0 المتخفين)
0 الأعضاء:

 



نسخة خفيفة الوقت الآن: 16th May 2022 - 06:01 AM